تخطى الى المحتوى

تلاميذ موريتانيا: أحلام النجاح... وكابوس السنة البيضاء

جدول المحتويات

وكالة الأخبار / خاص

ساحة مجمع المدارس الحرة في موريتانيا وقد تفرغ الطلاب للعب والعراك بعدما غاب المدرسون عن القاعات (تصوير الأخبار)

ساحة مجمع المدارس الحرة في موريتانيا وقد تفرغ الطلاب للعب والعراك بعدما غاب المدرسون عن القاعات (تصوير الأخبار)

مع استمرار إضراب أساتذة التعليم الثانوي وامتناع الوزارة عن التفاوض مع المضربين، يعيش أغلب تلاميذ موريتانيا على أمل امتحانات تكون نهايتها النجاح وتسير في ظروف اعتيادية، وتخوف من أن الامتحانات حتى ولو جرت في ظروف اعتيادية فإن الشد والجذب الذي سبقها لا شك سيؤثر عليها، وقد يؤدي إلى ردات فعل من طرف ضد آخر مما سيكون له الأثر السيئ على الشهادات التي نالها أصحابها في مثل هذه الظروف كما يرى بعضهم.

الافتراق في المشاعر بين التفاؤل والتشاؤم يصاحبه اختلاف في الطرف الذي يتحمل المسؤولية، فبينما ذهب أغلب من التقيناهم إلى تحميل الوزارة المسؤولية الكاملة عن ما آلت وستؤول إليه الأمور، رأى البعض الآخر أن الأساتذة هم من يتحمل المسؤولية لأنهم لم يوفقوا في اختيار الوقت المناسب ولا في تحديد المطالب، فهم –كما يقولون- وضعوا مطالب ضخمة في ظرف دقيق وطنيا.

على وقع تعدد الرؤى واختلاف الآراء، وكالة أنباء الأخبار المستقلة حاورت بعض التلاميذ أمام مدارسهم وعادت بالآراء التالية:

أمين ولد إدوم (باكلوريا): "نحن لم يكتمل برنامجنا ونخشى من سنة بيضاء تضيع من أعمارنا بعد أن بذلنا الكثير من الجهود ولمدة 9 أشهر

أمين ولد إدوم (باكلوريا): "نحن لم يكتمل برنامجنا ونخشى من سنة بيضاء تضيع من أعمارنا بعد أن بذلنا الكثير من الجهود ولمدة 9 أشهر

أمين ولد إدوم (باكلوريا): طالب الوزارة بالاستجابة فورا لمطالب الأساتذة قائلا: “نحن لم يكتمل برنامجنا ونخشى من سنة بيضاء تضيع من أعمارنا بعد أن بذلنا الكثير من الجهود ولمدة 9 أشهر، وقد سمعنا أن الوزيرة تعتزم إسناد التصحيح إلى أساتذة لا زالوا متدربين في المدرسة العليا للأساتذة، ونحن نطالبها بالاستجابة لطلبات الأساتذة حتى تحل المشكلة وإلا فلا حاجة لنا في أساتذة غير متخرجين ولا متخصصين ولن نسكت على تصحيح أوراقنا من قبلهم”، وشاطره الرأي أحمدنا ولد محمد محمود قائلا: “لا نريد أن تكون الامتحانات مهزلة بحيث يراقب عليها غير الأساتذة أو يصححها غيرهم”.
قبل أيام من انطلاقة امتحانات شهادة ختم الدروس الإعدادية ..جدل بين التلاميذ حول مستقبل العملية التربوية في البلاد (تصوير الأخبار)

قبل أيام من انطلاقة امتحانات شهادة ختم الدروس الإعدادية ..جدل بين التلاميذ حول مستقبل العملية التربوية في البلاد (تصوير الأخبار)

تدخلات زملاء “أمين” –أثناء كلامه معنا- تراوحت بين مشدد على كلامه، ومعترض على تحميل كامل المسؤولية للوزارة قائلا: “إن الأساتذة ينبغي أن يتحملوا جزءا منها”، وعليه يقول: “أطالب الأساتذة بتحمل مسؤولياتهم تجاه مستقبل التلاميذ، فالوزارة لا تولى اهتماما لمستقبلهم إن لم يهتم بهم الأساتذة”.
محمد الحافظ ولد أحمد محمود (باكلوريا) حمل الوزارة كامل المسؤولية قائلا: “الوزارة تلاعبت بالأساتذة والتلاميذ وماطلتهم”، وذهب إلى أبعد من ذلك: “مطالبا رئيس الجمهورية وأعضاء البرلمان بالتدخل لحل المشكلة، وإن اقتضى الأمر إقالة وزيرة التهذيب فليقيلوها –على حد قوله- وحتى لا نخسر سنة دراسية كانت مليئة بالجهد والتحصيل العلمي” موضحا أنه هو وزملاؤه “يفضلون سنة بيضاء على تصحيح غير مختصين أو من لا علاقة لهم بالمجال التعليمي.
تلاميذ يتدارسون أخبار الامتحانات وسط قلق من تبييض السنة الجارية في ظل إضراب الأساتذة والجدل الدائر بين الوزارة والنقابة قبل أيام من موعد الامتحانات

تلاميذ يتدارسون أخبار الامتحانات وسط قلق من تبييض السنة الجارية في ظل إضراب الأساتذة والجدل الدائر بين الوزارة والنقابة قبل أيام من موعد الامتحانات

وعلى عكس السابقين ذهب عالي ولد عبد الحميد إلى مطالبة نقابة الأساتذة بالتراجع عن الإضراب قائلا: “النقابة هي من يتحمل كامل المسؤولية عن مستقبلنا”، ومشددا على ضرورة أن “لا تذهب امتحاناتهم ضحية صراع أطراف أخرى”.
ورأى سيد محمد ولد كابر أن المسؤولية يتحملها الكل وزارة وأساتذة، قائلا “إن الشهادات المأخوذة هذه السنة ستظل تلاحقها شبهة مهما كانت الظروف التي مرت فيها”.
وبنفس مخاوف طلبة الباكلوريا كانت مخاوف التلاميذ المترشحين لشهادة ختم الدروس الإعدادية.
وعلى وقع تناقض المشاعر واختلاف الأحكام وتعدد الرؤى حول من يتحمل المسؤولية، تركناهم وطلباتهم تلاحقنا بنشر كل الآراء التي سمعناها علها تكون عونا لهم في إبعاد كابوس باتوا يستشعرون قربه هو كابوس “السنة البيضاء”.

الأحدث