جدول المحتويات
رئيس الحزب الأستاذ محمد جميل ولد منصور
وقالت أمانة الإعلام فى الحزب فى توضيح تلقته الأخبار مايلى:
الإخوة في وكالة الأخبار المحترمة
لاحظنا أثناء تغطيتكم لخطاب رئيس حزب تواصل فى الجلسة الإفتتاحية لمؤتمر الشباب هذا اليوم 14-06-2008 شيئا من عدم التوازن وتغييبا لبعض الأمور التى وردت فى الخطاب لذا نلتمس منكم نشر الخطاب كاملا حتى تتضح الصورة متكاملة..
وهذا نص الخطاب ننشره للتوضيح:
التجمع الوطني للإصلاح و التنمية ” تواصل”
كلمة رئيس الحزب بمناسبة مؤتمر الشباب يونيو 2008
الأخ الأمين الوطني للشباب
الإخوة في اللجنة التحضيرية لمؤتمر الشباب
الإخوة الضيوف الأكارم
الإخوة الحضور من قيادات الحزب
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد :
فها نحن نلتقي من جديد ـ بتوفيق من الله و تسديد ـ في مؤتمر لحركة الحزب الموازية الثانية حركة الشباب أو منظمة الشباب أو شبيبة الإصلاح والتنمية حسب اقتراح اللجنة التحضيرية لهذا المؤتمر
وهي مناسبة أخرى لحمد الله وشكره على ما من به علينا من عافية الاجتماع و انسيابية التنظيم ومؤسسية البناء راجين منه تعالى أن يثبت على الأصول ويهدي في الموا قف ويوفق في الحصيلة والنتائج …
أيها الإخوة والأخوات
ينعقد مؤتمركم هذا في ظرف له بعض الخصوصية ويحتاج بعضا من قول وتعليق …
فحزبكم التجمع الوطني للإصلاح والتنمية” تواصل” يستعد بعد شهر واقل من نصف الثاني لعقد مؤتمره الوطني الأول الجامع الذي يريده تأسيسا ثانيا بحضوره وعضويته, بمقرراته وتوجهاته بمؤسساته و مؤسسيته ولا شك أنكم تدركون دوركم في ذلك تحريكا و تنشيطا .. حضورا و مشاركة فحزب دون شبابه موات و النقاش في المؤتمر دونكم بلا حيوية و لا روح و مداولات تغيبون عنها تفتقد الألق المطلوب و الحرارة اللازمة …
أما البلاد فمع ما تحقق من تحول ديمقراطي توسعت علي إثره دائرة الحريات والحقوق وفتحت بفضله ملفات كادت تعصف بالوحدة والانسجام الاجتماعي مما اعاد للعلاقة بين مكونات شعبنا شيئا من الثقة وبعضا من الألفة دون أن ننسى هنا ضرورة معالجة الاختلالالات البينة في عمليات استقبال المبعدين و توطينهم … ومع خطوات إيجابية أخرى عديدة في دوائر ومجالات أخرى فإن المواطن الموريتاني مازال متعطشا لإصلاح جدي يراه في إدارته وسلوكها وفي إقتصاده وتسييره… ولعل الخطوات التي إتخذها رئيس الجمهورية من خلال برنامج التدخل الخاص والهادفة لإغاثة المواطنين في سنة صعبة قد يكون لاحق أيامها أصعب من سابقتها و حاضرها تندرج في إطار التفاعل مع هموم المواطن و الإحساس بمشاكله وأزماته .. ومع تثمين إجراءات عديدة قيم بها في إطار هذا البرنامج فإن المعلومات المتوفرة من الداخل و حتى من العاصمة تفيد بوقوع تجاوزات هنا وأخطاء هناك تقلل من حجم استفادة الناس عموم الناس وقد تفتح الباب أمام التحايل الخصوصي ومازلنا في الأحزاب السياسية الوطنية نشكو ضعف آليات الرقابة وعموميتها ….و يبقى موضوع الأسعار بحاجة لاهتمام خاص يحد من تصاعدها و يفعل الرقابة و المتابعة و التدخل حتى نخفف وطأة أسعار لم تعد تطاق مقابل قدرة شرائية متواضعة .
ويستحق إعلان السنة الحالية سنة زراعية و إطلاق حملة زراعية في هذا الصدد تحية خاصة خصوصا إذا علمنا أن بلادنا تستورد أكثر من 70 في المائة من غذائها .
أيها الإخوة والأخوات
لقد أثار قرار التجمع الوطني للإصلاح والتنمية بالمشاركة في الحكومة جدلا كبيرا أسال مدادا كثيرا من مدافع إلي متفهم إلى ناقد إلي متحامل .. ولعل هذه الكلمة مناسبة لبعض إيضاح في هذا الموضوع قد يستكمل في فقرة لاحقة من مؤتمركم هذا …
إنكم تتذكرون أيها الإخوة و الأخوات أن المعارضة الديمقراطية ممثلة في أحزابها الخمسة الرئيسية حينها دعت بعد الرئاسيات لتشكيل حكومة وحدة وطنية للتصدى للتحديات الماثلة ومعالجة الملفات العالقة .. وقد كان الدافع في ذلك الموقف الحرص على تسيير المرحلة بعقلية مختلفة تقوم على التعاون والشراكة وتتجنب الحدية والاستقطاب فتوزع الإصلاحيين .وهم دعاة الإصلاح عموما أو الداعمون له أو حتى القابلين به بين أكثر من جهة ووجود رئيس منتخب لا يطعن أحد في شرعيته واتفاق في الخطاب علي الأقل على أهمية الإصلاح وخطورة الفساد كلها أمور تجعل الوضع الجديد يختلف عن ما قبل 3 أغسطس 2005 … ومع أن خيار حكومة الوحدة الوطنية لم يقبل حينها ولا الآن فإن نفس الفلسفة تبرر المشاركة في حكومة سياسية ـ بغض النظر عن الداخلين و المتحفظين وسواء كان السبب نوعية العرض أو طبيعة الموقف ـ
إننا لا نخفي ارتياحنا لقرارات رئيس الجمهورية برفع الظلم عنا و بإعادة الاعتبار لمعاني و رموز إسلامية مهمة و لكن مشاركتنا قرار سياسي و ليست ردا لجميل ، قرار يقوم على اقتناعنا بإرادة لدى الرئيس في الإصلاح ، و سانحة يلزم التقدم لها لعل و عسى أن يكتب الله على أيدينا بعض الخير لأهلنا و شعبنا و وطننا.
والتجمع الوطني للإصلاح والتنمية بهذه المناسبة يهمه أن يذكر أنه دخل الحكومة مواصلا نفس النهج متمسكا بنفس المبادئ و المنطلقات مستمرا في ذات المواقف والتوجهات ..
فتواصل في الحكومة هو تواصل خارج الحكومة بمرجعيته الإسلامية وانتسابه الوطني وخياره الديمقراطي
إننا سنعمل من خلال الحكومة على دعم خطوات الإصلاح ومحاربة الفساد …
وسنسعى من خلالها وفيها لتقديم النموذح قربا من المواطن وتفاعلا مع همومه وحماية لحقوقه … وسيكون الدفاع عن الحريات ورفض أي تراجع في شأنها إعلامية كانت أو سياسية أو مدنية على سلم أولوياتنا ….
ولن نألو جهدا في المساعدة والدفع نحو تعزيز مكانة ودور بلادنا في محيطها الإسلامي والعربي والإفريقي ..
ولهذا البلد قيم وأخلاق سيظل الدفاع عنها وحمايتها موجها لنا خصوصا في وجه موجة طاغية تستهدف قيمنا وأخلاقنا الإسلامية وتستهدف مسخ هوية جيلنا الصاعد …
ولعله من الوارد أن نقول شيئا عن التعليم والثقافة وقد شهدنا قبل أيام تنصيب اللجنة العليا للمنتديات العامة للتعليم والتكوين ..
إن أي تعليم وكذلك أي ثقافة في موريتانيا لا يقوم على الإسلام ة واللغة العربية و اللغات الوطنية الأخرى { البولارية السونكية الولفية } لا يعبر عن حقيقتنا ويعتبر استلابا لهويتنا ..
إن إنطلاقنا من الإسلام وحرصنا على اللغة العربية وتبنينا للغات الوطنية الأخرى لا يعني أننا قوم منغلقون فلا بد من الإنفتاح على لغات العالم {فرنسية و انكليزية و إسبانية و صينية… } وحرصنا على مكونات هويتنا لا يناقض الإهتمام باللغات الأخرى فالفرنسية وغيرها لغات انفتاح وتواصل ونحن لسنا في جزيرة عن العلم معزولة ..
ولا يستقيم الحديث عن التعليم والتكوين دون التأكيد على ضرورة العلوم الحديثة و الاختصاصات المعاصرة والمجالات ذات الارتباط بسوق العمل والإنتاج و المردودية …وفي الموضوع تفصيل ليس هذا مجاله ..
ولعلكم استبطئتم الحديث عن الموقف عن العلاقات مع الكيان الصهيوني .. ويقينا إنكم لا تريدون في الأمر جديدا بقدر ما تطلبون تأكيدا .. نعم موقف التجمع الوطني للإصلاح والتنمية في هذه المسألة هو هو الدعوة لقطع العلاقات مع الكيان الصهيوني هذه العلاقات التي لا تعز دينا ولا تنفع دنيا ..لا تحقق مصلحة ولا تنفع في سمعة ..
لقد كنا واضحين غداة تشكيل الحكومة إننا لم نتفق والقوم في هذه النقطة فالحزب مستمر في مطلبه ملتزم بمقتضاه ورئيس الجمهورية سيطرح هذه المسألة لاحقا على الموريتانيين .. ومن هنا فإننا نرى في مشاركتنا في الحكومة ملتزمين بموقفنا معبرين عنه دفعا لاتجاه المطالبة بتسريع هذا الموضوع حتى تتناغم السلطة مع الشعب الذي عبرمن خلال مختلف منظماته وفي أكثر من مناسبة عن رفضه لهذه العلاقة ودعوته لقطعها والشعب في الأنظمة الديمقراطية هو صاحب السلطة ومطالبه لازمة التنفيذ و الفورية في ذلك أولى, وبهذه المناسبة فإننا نحيي الأحزاب الموريتانية التي شاركت في قافلة غزة الأخيرة وندعوها لمزيد من الفعاليات دعما لأهلنا في فلسطين عموما وفي غزة المحاصرة خصوصا وتشد علي أيدي الفلسطينيين من أجل حوار جاد للتوصل لوحدة الصف بناء علي خيارات المقاومة وثوابت القضية .. و قريبا من هذا الموضوع نبدي قلقنا من مشروع الاتحاد من أجل المتوسط الذي لا يخفى هدفه في مزيد من تشريع وجود الكيان الصهيوني و التطبيع معه ، فضلا عن الشكوك في الاستفادة منه خصوصا مع أجوائنا المغاربية المرتبكة و أجوائهم الاوروبية الناضجة و المنسجمة .
و يهمنا هنا أن نؤكد على موقفنا المبدئي الرافض لقيادة آفريكوم و لكل القواعد الأمريكية في عموم المنطقة و في بلادنا خصوصا ، طلب الآمريكان ذلك أو لم يطلبوه.
أيه الإخوة والأخوات
إن مشاركتنا في الحكومة اجتهاد سياسي أملاه تقدير اللحظة التي تمر بها البلاد وتتطلبها ضرورات الإصلاح ونرجو أن نوفق فيها وكل اجتهاد وتقدير قابل للخطإ والصواب وفي كل من الحالتين لا يخفي ما يلزم من نتائج وخلاصات.
أيها الإخوة و الأخوات
الشباب ركيزة الأمم وتاج الأحزاب .. من لا حظ له من الشباب لا حظ له في الفعالية ولا دور له في الحاضر ولا مكانة في المستقبل وتواصل حزب تداول ..وشبابه اليوم قادته في الغد ..فلتستعدوا تربية وتكوينا ولتتهيأوا تجردا وإصلاحا ولتقدموا توكلا وإقداما ..
” إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى ” صدق الله العظيم
وإن كان لي من طلب في مؤتمركم هذا فهي أن تكونوا لسان صدق في قول الحق وممارسة النقد والتقويم.. فعليكم أن تراقبوا وتتابعوا حزبكم.. قيادتكم .. وزراءكم .. منتخبيكم.. ذكروا وانتقدوا وارفعوا الصوت فجواذب الواقع وإغراءات المشاركة وتحديات السياسة و الواقعية تتطلبكم وتستدعيكم ..وأرجو الله في الختام أن يجعل هذا المؤتمر مؤتمرا مباركا تعمر به القلوب وتحيا به النفوس وتبدأ بعده شبيبة الإصلاح والتنمية مسيرة ناهضة تعز الدين وتنفع الوطن ، تنبت الكلأ و العشب الكثير.