تخطى الى المحتوى

قيادي في نقابة التعليم العالي يستقيل ويتهم الوزارة بخرق القانون

جدول المحتويات

محمد الأمجد ولد محمد أبات رئيس المجلس النقابي  للنقابة الوطنية  للتعليم العالى

محمد الأمجد ولد محمد أبات رئيس المجلس النقابي للنقابة الوطنية للتعليم العالى

أعلن رئيس المجلس النقابي في نقابة التعليم العالي والبحث العلمي السيد محمد الأمجد ولد لبات اليوم الأربعاء 28-5-2008 استقالة من المجلس احتجاجا على ما أسماه الخروقات القانونية التى أقدمت عليها الوزارة ورفض الهيئات النقابية الرد على القرار والاستسلام لأمر الواقع دون مبرر رغم الجراح الكبيرة التى أصيبت بها كرامة الأستاذ وهو يعاقب على استغلاله لحق دستوري مكفول.

وجاء في بيان أصدره رئيس المجلس النقابي اليوم الأربعاء 28-5-2008 وتلقت وكالة الأخبار نسخة منه :”لقد كان الرد الأنسب – في نظرنا- هو الرجوع إلى الإضراب المعلق، وإذا لم يكن ذلك فلابد على الأقل من تنظيم إضرابات محدودة على مستوى الأقسام النقابية، و احتجاجات وتوقفات يومية عن العمل بالإضافة إلى الجمعيات العامة والاعتصام والمؤتمرات الصحفية والبيانات الصريحة.
وبعد حوار جاد مع أعضاء الهيئات النقابية ، لإقناعهم بهذا التوجه، اتضح أن تلك الهيئات ليس لها استعداد كاف للقيام بمثل هذه الإجراءات السابقة بل إنها تكتفي ببيانات هادئة ليس لها البعد الإعلامي الكافي”.

وهذا نص البيان:

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان استقالة

بعد الإضراب الناجح الذي قادته نقابة التعليم العالي في 13- 2008/04/19 و الذي جرى في جو يتسم بالمسؤولية والانضباط، وكان محل إجماع الأساتذة، توصلت النقابة إلى اتفاق مع الشركاء تم بموجبه تعليق الإضراب.
وقد جاء هذا الاتفاق يحمل كثيرا من التنازل تجاوبا مع مقتضيات الظرفية الوطنية، وقد تفهمه الأساتذة رغم أنه لم يلب الحد الأدنى من العريضة المطلبية، ولم يتضمن تعهدات محددة زمنيا حول محاورها الأساسية.
وبدلا من تقدير هذا الموقف وتثمينه، أقدمت الإدارة في الأسبوع الموالي مباشرة على خطوة استفزازية مفاجئة تمثلت في خصم مبالغ من مخصصات الأساتذة عقوبة لهم على ممارسة حقهم الدستوري في الإضراب، وقد عبر جميع الأساتذة عن استنكارهم لهذا الإجراء وتنديدهم به، ورأوه تحديا و إهانة لهم:
• فهو إجراء غير قانوني كما صرح بذلك أساتذة القانون في الاستشارة القانونية التي طلبها منهم المكتب التنفيذي للنقابة. وقد اتضح من خلال تلك الاستشارة أن الفقرة المستخدمة “التوقف المدبر عن العمل” لا تتعلق بالإضراب الشرعي، كما أن الإجراء لا ينسجم مع القانون الخاص بأساتذة التعليم العالي كما هو واضح بالرجوع إليه.
• إن خطورة هذا الإجراء تكمن في بعده المعنوي، حيث يسعى إلى إقرار مبدأ العقوبة تخويفا من الإضراب، فهو إجراء ردعي يفرغ هذا الحق الدستوري من محتواه، وهو بهذا المعنى موجه لجميع النقابات، وقد اختير التعليم العالي حقل تجربة لهذا الإجراء التعسفي.
• ونظرا لقناعتنا بضرورة تسيير العمل النقابي بكل تجرد وتضحية في ضوء تطلعات الأساتذة ومصالحهم، بعيدا عن المؤثرات والضغوط الخارجية وذلك سعيا إلى الرفع من مستوى التعليم العالي وتطويره ليكون في مستوى التحديات الحضارية والتنموية وليحتل مكانته اللائقة حقلا لنخبة نموذجية موجهة للجميع و محترمة من الجميع .
لكل ذلك كان لا بد في نظرنا من رد قوي فوري يناسب حجم هذا التحدي ويصون للأساتذة كرامتهم و يحفظ حقوقهم برفض هذا الإجراء وحمل الإدارة على الرجوع عنه.
وكان الرد الأنسب – في نظرنا- هو الرجوع إلى الإضراب المعلق، وإذا لم يكن ذلك فلابد على الأقل من تنظيم إضرابات محدودة على مستوى الأقسام النقابية، و احتجاجات وتوقفات يومية عن العمل بالإضافة إلى الجمعيات العامة والاعتصام والمؤتمرات الصحفية والبيانات الصريحة.
وبعد حوار جاد مع أعضاء الهيئات النقابية ، لإقناعهم بهذا التوجه، اتضح أن تلك الهيئات ليس لها استعداد كاف للقيام بمثل هذه الإجراءات السابقة بل إنها
تكتفي ببيانات هادئة ليس لها البعد الإعلامي الكافي،
إن الطريقة التي تعاملت بها النقابة حتى الآن مع هذا الإجراء من شأنها في نظرنا أن تسهل تمريره وتجاهله في اتجاه نهاية السنة الجامعية وهو أمر خطير يزيد من صعوبة رفعه مستقبلا.
نظرا لكل ذلك فإني أعلن استقالتي من المجلس النقابي للنقابة الوطنية للتعليم العالي، متمنيا لهذه النقابة مزيدا من التقدم والنجاح.

محمد الأمجد ولد محمد أبات
رئيس المجلس النقابي للنقابة الوطنية للتعليم العالي
2008/05/28 نواكشوط

الأحدث