جدول المحتويات
"الأخبار" تنشر تفاصيل عملية "توجنين" وتحاور أسرة المعتقل
زوجة المعتقل المجتبى ولد مالك فى أول حديث لوسيلة إعلام بعيد دقائق من اعتقاله وهى تتحدث للأخبار عن ظروف وملابسات الاعتقال وسط قلق ينتاب صغارها وصدمة فى أوساط العائلة بعد عملية "كوماندوز اسنهدفت بائع ملابس فى سوق العاصمة نواكشوط
العملية التى تعتبر الأوسع منذ المواجهات الأخيرة، شاركت فيها فرق “كوماندوز” متخصصة من الحرس الرئاسي والدرك والشرطة (مكافحة الإرهاب) وسط تطويق محكم للحى الذي يمتد من حدود السوق الكبرى (سوق ولد الحسن) إلى “المشروع” وسط تجمهر أبناء الحي الذين فاجأهم المشهد.
طفلة "المجتبى ولد مالك" الذى اعتقلته السلطات الأمنية الليلة البارحة من منزله فى "توجنين" بعد عملية دهم وتفتيش واسعة استهدفت من يفترض أنهم عناصر مطلوبون للأمن الموريتاني
موفد وكالة أنباء “الأخبار” المستقلة الذي رابط ساعات الليل الأولى عند الحدود الأمامية المسموح بها للمدنيين زار منزل الرجل المعتقل “مالك ولد المجتبى” ( 43 سنة) والتقى بزوجته المذعورة وهى تذرف الدموع بعيد ساعات الفراق الأولى وتتفرج مع رفيقاتها على شقيقته التى أصيبت بنوبة قلبية حادة سكنت بعدها عن الحركة وسكتت عن الكلام بينما انزوى أطفال المعتقل وهم يرتعشون خوفا من مصير مجهول حملته الأقدار لوالدهم المسكين.
أخت المعتقل "المجتبى ولد مالك" وقد أصابها ارتفاع ضغط حاد حينما علمت من زوجة شقيقها أن المستهدف بعملية الحشد العسكرى كان شقيقها الذى يسكن على بعد أمتار منها
“سلم بنت محمد المختار” أم لثلاثة أولاد أصغرهم في حضنها يداعب ثديها دون اكتراث بما حصل .. التقطت أنفاسها وحاولت الحديث مع موفد “الأخبار” بعد تشجيع من بنات الحي الفقير اللائي تجمعن حولها.
وبدأت في رواية القصة قائلة: ” لقد كنا نشرب الشاي بعد عودته من السوق شأنه كل مساء ثم حاولنا الاستعداد للنوم في البيت وفجأة سمعنا صوت وحدات الجيش والشرطة، تأكدنا من وجود شيء ما في الحي لكن لم نكن نعلم أننا الضحية (حسبي الله ونعم وكيل تضيف)، ثم أغلق “المجتبى” باب المنزل وقمنا بإطفاء الشمعة التى كنا نشرب الشاي على ضوئها وبدأنا استعدادنا للنوم وفجأة طرق الباب .. قام “المجتبى بفتح الباب فإذا بالشرطة عند الباب طلبوا منا الهدوء وفعلا فعلنا قاموا بتفتيش دقيق للمنزل المكون من غرفة واحدة ثم طلبوا بطاقة تعريفه وأعطاها لهم مع هاتفه ثم أغلقوا علينا الباب وجلسنا نتحدث عن الأسباب دون معرفة ما يجرى.
المنزل الذى داهمته الأجهزة الأمنية الليلة البارحة واعتقلت صابحه بعد عمليات دهم وتفتيش شملت مناطق واسعة من مقاطعة توجنين
مراسل وكالة أنباء “الأخبار” المستقلة تجول في المنزل وفى ملحقاته (مطبخ خشبي ) وخرج بانطباع عن وضع الأسرة الفقيرة يوحى ببساطة المستهدف، كما أكد جيرانه أنه مجرد بائع متجول في سوق العاصمة نواكشوط منذ سنوات يسكن مع زوجته وهما جميعا من طبقة الأرقاء السابقين ومعروفون داخل الأوساط الشعبية المحيطة بهم ببساطتهم وبعدهم عن الحياة العامة كما يقول الجيران.
في المنزل توجد بقايا أثاث قديمة يستغلها الزوجان ومعدات شاي متواضعة وقنينة غاز واحدة وبقايا ثياب ناثرها رجال الشرطة أمام بوابة المنزل وعبثت بها أغنام الحي الفقير.
بعض محتويات االمنزل الذى تسكنه أسرة "المجتبى ولد مالك" منذ سنوات وقد التقطته "كاميرا" الأخبار بعد عملية الاعتقال
————————————
لم يصدر عن الجهات الأمنية أي تصريح حول نتائج العملية، التى قادتها وحدات خاصة الليلة البارحة ،كما رفض ضباط في الميدان الحديث لـ"لأخبار" عما جرى.