جدول المحتويات
وأضاف حزب الصواب في بيانه:” إننا في حزب الصواب نستنهضكم وندعوا فيكم ما نأمله من قيم هذه الأمة وما تشرئب إليه أعناق شرفائها، إنكم مطالبون بالوقوف إلى جانب المقاومة في العراق وفلسطين ولبنان وان الواجب يحتم عليكم مدهم بالسلاح والأنفس والمال ودعمهم معنويا وسياسيا، وفي مقدمة ذلك الاعتراف بالمقاومة العراقية الباسلة ممثلا شرعيا وحيدا للشعب العراقي”.
وهذا هو النص الكامل للبيان الذي تلقت “الأخبار” نسخة منه.
فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم…
صدق الله العظيم
السادة الملوك والأمراء والرؤساء العرب
تعيش أمتنا العربية وضعا متردياً لم يسبق أن عاشته بعد نكبة فلسطين 1948، فقد تمادى الأعداء وبالغوا في إيذائها بعد دخول جيوشهم عاصمة الخلافة دار السلام 2003. إذ لم يكفهم ما أقدموا عليه من قتل وتشريد في العراق وقبلها فلسطين ولم يردعهم رادع عن المجاهرة بالاستهانة بهذه الأمة العظيمة فواصلوا القتل والتشريد بوتيرة متصاعدة في الصومال وجنوب السودان، وهاهم يعدون العدة على نحو جامح للإجهاز ـ لا قدر الله ـ على الخندق الرسمي الأخير في المواجهة: سورية الصامدة وقيادتها التاريخية الوطنية.
السادة الملوك والأمراء والرؤساء العرب،
لقد بلغ السيل الزبى ولا مفر اليوم من المواجهة فانفضوا خفافا وثقالا، واتحدوا لمواجهة الأعداء صفا واحدا وإنكم لمنتصرون بإذن الله …
أيها السادة
إن أبناء الامة يعتصرهم الألم وهم يرون ما يحدث في فلسطين والعراق و ولبنان والصومال.. وإنهم ليأملون ان تقفوا وقفة بمستوى ما ترون شاخصا أمامكم.إن الاعداء يهابونكم رغم استهانتكم بواقع الأمة الحالي، وإنهم ليخافون وقفة تستنهضون فيها أمجادكم وامكانيات أمتكم العظيمة التي اختزنت من الأمجاد والبطولات ما هو كفيل وحده بهزيمة حضارة المئتي عام!
أيها الأشقاء ملوكا وأمراء ورؤساء …
لقد ظل عراق العروبة يقاتل الأعداء، طيلة حكم نظامه الوطني وظل صخرة شماء تكسرت عليها نصال غزواتهم في القادسية وأم المعارك وقبلهما في ثغوره الشمالية، ومحاولات تفكيكه إلى كانتونات طائفية تزيد تشرذم الأمة . و قاتل أبناؤه قتالا رفع قامة الأمة عالية في زمن الخوف والخنوع، وأبت قيادته الوطنية الشرعية قبل و بعد الاحتلال أن تسجل ما يشين وجه الأمة المشرق أو يقدح في سفرها الخالد الذي بدأته منذ بعثة إبراهيم عليه السلام إلى اليوم، و قاتلوا الطاغوت الآمريكي الصهيوني في أم المعارك ووقفوا شوكة في عيونهم زمن الحصار والعدوان المباشر وظلوا ملتفين برجلولتهم ومبادئهم كالأسود في سجون الاحتلال وفي مهزلة المحاكمة البائسة . وكان آخر ذلك وقوف سيد شهداء العصر صدام حسين جبلا أمام العملاء الصفويين الذين ارتعدت فرائصهم في تلك اللحظة من عباراته في الرجولة ومعانقة الشهادة وترديدها كما ارتعدت فرائصهم الذميمة ايام القادسية.
إن التلفظ بالشهادة: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله على تلك الطريقة التي ندت من محياه الكريم ونزلت على الطغاة من أمريكيين وصهاينة وأكاسرة صاعقة كصاعقة عاد وثمود استنهض القائد الفارس بها في ذواتنا ما قرأناه عن هذه الأمة وعن أبطالها ورموزها الخالدين فكانت وقفته كوقفة الشهيد عمر المختار، فاتحدت الوقفتان في النفوس إلى الأبد .
أيها الأشقاء ملوكا وأمراء ورؤساء …
إننا في حزب الصواب نستنهضكم وندعوا فيكم ما نأمله من قيم هذه الأمة وما تشرئب إليه أعناق شرفائها، إنكم مطالبون بالوقوف الى جانب المقاومة في العراق وفلسطين ولبنان وان الواجب يحتم عليكم مدهم بالسلاح والأنفس والمال ودعمهم معنويا وسياسيا، وفي مقدمة ذلك الاعتراف بالمقاومة العراقية الباسلة ممثلا شرعيا وحيدا للشعب العراقي.
إن قلعة الصمود: سورية العربية الأبية تستضيفكم وهم الأمة في قلبها والاعداء يتربصون بها وهي تستحق منكم وقفة أخوية في وجه البوارج والتهديدات الصهيوأمريكية التي تبدو على مرمى حجر منها، كما أن السودان والصومال جرحهما نازف وهمهم من هم الأمة الشامل.
إن حزب الصواب من أقصى نقطة في غرب الوطن العربي يهيب بهذه القمة التي تنعقد في عاصمة الأمويين الفاتحين ومكان ومولد الفكر العربي الثوري المعاصر وقلب العروبة النابض أن يكونوا عند حسن ظن الشعب العربي في هذا الظرف القاسي والصعيب.
القيادة السياسية
نواكشوط:15 ربيع الأول 1429
الموافق 23/03/2008