تخطى الى المحتوى

ولد محمد سيديا: "رفضت الالتحاق بمعسكرات التدريب"

جدول المحتويات

عبد الله ولد محمد سيديا المكنى أبو زكريا ولد عام 1969 بأبي تيلميت أمه فاطمة بنت وديه متزوج وأب لستة أطفال يقطن ببوحديده وسط العاصمة نواكشوط. ليست له سوابق عدلية ولم يدخل الخدمة العسكرية سابقا.
انضم إلى الجماعة عام 2000 بالمملكة العربية السعودية عن طريق (…) “طلب مني باسم الجماعة السلفية تسهيل التأشيرة له إلى أفغانستان عن طريق باكستان لكنه لم يتمكن من الحصول على التأشيرة في نفس الوقت الذي كان معي (…) كانت معي زوجة (…) الذي استشهد في (…) واستطعت الحصول للسيدة على تأشيرة لأن زوجها كان قد أرسل إليها ملفا يوافق بموجبه على سفرها إلى باكستان بهدف العلاج”.
في هذه الفترة كان نزيل منزل ولد سيديا يتلقى اتصالات من الخارج لم أتمكن من تحديد جهتها، لأنها كانت تأتي إلى الهاتف الثابت في المنزل.
طيلة سنتين ابتداء سنتين من هذا التاريخ سيكون منزل محمد ولد سيديا محط رحال زائري المملكة العربية السعودية من أبناء وقيادات الجماعة، موريتانيين وأجانب. يقيم بعضهم فترة، ويرحل آخرون سريعا، فهناك من أقام أسبوعين وهناك من مكث من شهر رمضان إلى أيام مناسك الحج إلى بيت الله العتيق.
ومن بين النزلاء ضيفان سيكون لهما حديث آخر! أياما بعد موسم الحج (سنة 2003) يعتقل الأمن السعودي مجموعة من المحسوبين على تنظيم القاعدة من بينها مغربيان، كانا يقيمان بمنزل ولد سيديا لفترة.
أسبوعا بعد هذا التاريخ ستطرق الشرطة السعودية باب منزل عبد الله في مكة المكرمة، ويوضع رسميا على قائمة المطلوبين السبعة والثلاثين الأول.
المعني كان يومها في جدة يحزم الأمتعة مغذا السير إلى مسقط رأسه هنا في موريتانيا.
أيام المحاولة الأولى للإطاحة بنظام ولد الطايع على أيدي رفاق صالح ولد حننا (يونيو 2003) كان ولد محمد سيديا يحل بالعاصمة نواكشوط.
أثناء وجوده بنواكشوط تتجدد الصلة، التي لم تنقطع، بالجماعة، هذه المرة عن طريق أحد أبرز المطلوبين للأمن الموريتاني لعلاقتهم بتنظيم القاعدة.
لم يغادر ولد سيديا موريتانيا إلا فترة قصيرة (40 يوما) إلى المملكة المغربية، وكان الهدف تجارة السيارات.
ركن إلى الاختفاء خلال الحملة التي شنت على التيار السلفي من طرف نظام ولد الطايع، وبقي مختبئا حتى انقلاب الثالث من أغسطس سنة 2005 وخلال عدة شهور من الحملة على “الجماعة” انقطعت الصلة أو كادت بعبد الله الذي تفرغ لتجارة السيارات.
بعد اعتقال مجموعة من شباب الجماعة من العارفين بتقنيات الحاسوب سيكون أول تكليف يتلقاه ولد محمد سيديا هو دراسة برنامج “لتزوير الوثائق” وفعلا استخدم ولد البرنامج بعد أن مهر به وأعد عن طريقه أربع بطاقات مختلفة النوع منها رخصة سياقة له هو شخصيا وبطاقات تعريف ثلاث لأشخاص مختلفين مطلوبين أمنيا.
يمكن برنامج التزوير من مسح بيانات البطاقة (بما فيها الصور) بعد تصويرها بالماسح (سكانير) وبعد أن تملأ بـ”البيانات الجديدة” يتم سحبها على “ورق خاص غير موجود بالسوق المحلية”.
ولد سيديا لا يعرف الكثير عن أنشطة الجماعة السلفية للدعوة والقتال في موريتانيا، ولا عن برنامج عملها على الأراضي الموريتانية، ولا تلقى منها أي تكليف خاص، فقد رفض سنة 2006 عرضا للالتحاق بالمعسكرات، بحجة أنه غير “مقتنع بالموضوع”. وكان على علم بعملية لتهريب بعض المتعقلين المنتمين للجماعة من السجون الموريتانية.
ولم يستبعد ولد سيديا قيام الجماعة بعمليات على الشواطئ الموريتانية،
وتحدثت بعض المصادر عن حجز أجهزة إلكترونية متعددة الاستخدام
من بينها جهاز لقياس الاهتزازات الجيولوجية، وسترة للسباحة وقطعتا سلاح ناري، “زعم ولد سيديا”، حسب المصادر الأمنية، أنها مودعة لديه من طرف، من يعتقد الأمن الموريتاني أنه “أمير الجماعة المختفي”.

الأحدث