تخطى الى المحتوى

الأمين العام للحكومة :مخاوف المعارضة غير مبررة على الإطلاق

جدول المحتويات

أنتقد الأمين العام للحكومة الموريتانية ومدير الخطوط الجوية الأسبق السيد يحى ولد أحمد ولد الواقف بشدة موقف بعض أحزاب المعارضة وأعتبر مخاوفها من تشكيل حزب سياسي للمستقلين وبعض الأطراف الداعمة للرئيس سيدى ولد الشيخ عبد الله فى غير محلها مؤكدا ومشددا فى الوقت ذاته على عزم الأغلبية الرئاسية إنشاء حزبها السياسي بغض النظر عن تلك المخاوف أو الهواجس.
وأعرب الوزير عن إستغرابه من رفض المعارضة إنشاء حزب سياسي سينظم الأغلبية الرئاسية متسائلا عما إذا كان المعترضون اليوم كانوا عازمين بالأمس على حل أحزابهم السياسية لو فازوا بالإنتخابات؟!.

وأعرب الوزير عن إستغرابه من رفض المعارضة إنشاء حزب سياسي سينظم الأغلبية الرئاسية متسائلا عما إذا كان المعترضون اليوم كانوا عازمين بالأمس على حل أحزابهم السياسية لو فازوا بالإنتخابات؟!.

وأكد ولد الواقف خلال مؤتمر صحفى عقده اليوم الأحد 14-10-2007 بالعاصمة نواكشوط على أهمية المضى قدما فى تأسيس الحزب الجديد محذرا من مغبة حرمان فئة سياسية معتدلة من تشكيل إطار سياسي خاص بها خصوصا وأنها نالت ثقة الأغلبية فى الإنتخابات البلدية والنيابية الماضية وفاز مرشحها الذى دعمته بالإنتخابات الرئاسية فى البلاد بشهاد الجميع.

وتأتى تصريحات ولد الواقف وسط جدل سياسي بين أقطاب المعارضة والأغلبية الرئاسية الحاكمة وسباق محموم على الإعلام دشنه رئيس حزب الإتحاد والتغيير المعارض صالح ولد حننا حينما أتهم الرئيس الحالى صراحة بالعجز عن إدارة البلاد أو عدم الرغبة فى ذلك داعيا إلى وعى وطنى لمواجهة الأخطار القائمة.

وقد اثارت أطراف فى المعارضة الموريتانية غضب سيد محمد ولد الشيخ عبد الله الذى فاز بالإنتخابات الرئاسية الماضية حينما أعتبرت أن إصراره على خصخصة أهم الشركات العاملة فى البلاد وتاسيس حزب لبعض الأطراف الداعمة له من شأنه تقويض الإستقرارالسياسي فى البلاد والعودة بها إلى المربع الأول .

وقال زعيم المعارضة الموريتانية أحمد ولد داداه فى مؤتمر صحفى عقده بنواكشوط قبل اسبوع بأن المعارضة قد تلجأ للشارع لحمل الرئيس سيدى محمد ولد الشيخ عبد الله على القيام بإصلاحات جذرية والتخفيف من معاناة السكان.

وشدد رئيس حزب الإتحاد والتغيير الموريتانى السيد صالح ولد حننا على أن عودة رئيس البلاد السابق معاوية ولد سيد أحمد ولد الطايع قد تكون مطلب الشعب خلال الأشهر القادمة إذا أستمر تدهور الأوضاع.

وأعتبر سيدمحمد ولد الشيخ عبد الله الذى فاز بالإنتخابات الرئاسية الأخيرة بأن تصريحات المعارضة غير مبررة وأتهمها ضمنيا بالتحامل عليه وإستغلال معاناة الناس لأغراض سياسية متعهدا بحل مشاكل البلاد.
وقال ولد الشيخ عبد الله يوم الفطر المبارك خلال زيارة قام بها لمستشفى الشيخ زايد فى العاصمة نواكشوط بأن الحديث عن إرتفاع الأسعار وغياب الإصلاحات أمر مبالغ فيه وأن الأسعار فى موريتانيا أفضل حالا من دول الجوار.

كما وزعت الأغلبية الرئاسية بيانا توضيحيا مساء اليوم الأحد 14-10-2007 أعربت فيه عن إنزعاجها الشديد من هجوم قادة المعارضة على حزبها السياسي قيد التشكل واتهمتها بخرق قواعد الديمقراطية وبمغالطة الرأي العام داعية الجميع إلى تحكيم لغة الحوار.

وهذا نص البيان:

الأغلبية الرئاسية

بيــــــــــــــــــان

حول الجدل الدائر بشأن حزب الأغلبية الرئاسية

14-10-2007

 


بسم الله الرحمن الرحيم
السادة والسيدات ممثلي وسائل الإعلام الوطنية والدولية،
السادة والسيدات ممثلي فعاليات المجتمع المدني،
السيدات والسادة الحضور المحترمين،
السلام عليكم ورحمة الله،
نشكركم على تلبية الدعوة ونتمنى لكم عيدا سعيدا وصوما مبرورا..ونرجو من الله أن لا تغادرنا بركات رمضان وقيم رمضان،قيم الإمساك عن قول الزور والعمل به، قيم استشعار المسؤولية في كل مناحي سلوكنا قولا وفعلا.
وأود باسمي وباسم زملائي الحاضرين توجيه شكر خاص إلى كافة وسائل الإعلام لاهتمامها بمبادرة إنشاء حزب الأغلبية بغض النظر عن مناحيها المختلفة في تناول الموضوع من زوايا متباينة.
ونود أن يكون هذا اللقاء فاتحة لبرنامج من التلاقي مع وسائل الاعلام انطلاقا من رؤيتنا ومنهجنا الثابت في توخي الشفافية.
وسأحاول في مستهل هذا اللقاء أن أجيب على سؤالين يكثر طرحهما هذه الأيام:
ـ لماذا إنشاء حزب سياسي الآن
ـ هل يوجد مبرر معقول للحملة التي يشنها البعض ضد مشروع إنشاء هذا الحزب أولا:لماذا إنشاء حزب سياسي الآن
إننا،بكل بساطة ووضوح، نعتبر إنشاء هذا الحزب ضرورة سياسية يمليها عاملان هما:
ـ طبيعة المشهد السياسي الوطني،
ـ طبيعة الأحزاب السياسية بوصفها الإطار المناسب لممارسة السياسة.
1- طبيعة المشهد السياسي الموريتاني:

من أهم ميزات هذا المشهد حضور توجه سياسي واسع من قوى الاعتدال والوسطية. وقد برهن هذا التوجه على مدى انتشار شعبيته ورسوخ مكانته في الساحة السياسية الموريتانية رغم التقلبات السياسية التي عرفتها البلاد.
وتجسد ذلك بصورة واضحة في نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة، حيث منح الشعب الموريتاني ثقته بأغلبية واضحة لدعاة مشروع الاعتدال والوسطية.

وبمناسبة الانتخابات الرئاسية التفت قوى هذا التوجه السياسي المعتدل حول السيد الرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله في الشوط الأول والشوط الثاني، وتوحدت كل هذه القوى حول المرشح وبرنامجه السياسي الطموح: برنامج توطيد الوحدة الوطنية وتعزيز الديمقراطية والشفافية والحكم الرشيد، برنامج إقامة دولة العدل والإنصاف، برنامج النهوض بالاقتصاد الوطني حزب وضمان العدالة الاجتماعية، برنامج الانعتاق والمساواة ومكافحة رواسب التخلف، برنامج حرية التعبير واستقلال العدالة وسيادة القانون… وأكد الشعب الموريتاني في هذه الانتخابات الرئاسية تأييده لهذا البرنامج المتكامل الذي حظي بثقة نفس التوجه السياسي الذي سبق أن منحه الشعب ثقته في الانتخابات التشريعية، غير ان قوى هذا التوجه كانت تعاني من غياب أي إطار تنظيمي يجمعها، فبعضها ينتمي الي احزاب سياسية قائمة، واغلبها من المستقلين الذين لا ينتمون الي أي حزب سياسي.

2- الأحزاب هي الإطار الطبيعي لممارسة السياسة:
إن الأحزاب السياسية هي الإطار الطبيعي للممارسة الديمقراطية.

وعليه فان وجود عدد كبير ومؤثر من الفاعلين السياسيين خارج اطار التنظيم الحزبي يشكل خللا قد يلحق الضرر بالمشهد السياسي الوطني. كما ان توحيد قوى الاغلبية سيظل متعذرا ما لم يبرز من داخلها حزب سياسي يلتف حوله المستقلون والحزبيون الذين يشاطرونهم نفس القناعة.

وسيكون تشكيل حزب من هذا القبيل خطوة للتنسيق مع باقي أحزاب الاغلبية ضمن ائتلاف سياسي منظم يكون سندا فاعلا لحكومة الاغلبية وشريكا نزيها للمعارضة المسئولة، بحيث يقوم كل طرف بدوره طبقا لقواعد الديمقراطية السليمة.
وسيكون الحزب الذي نسعى الي تشكيله حزبا مفتوحا وملتزما بتطبيق الديمقراطية في تسييره الداخلي.

وسيكون شريكا في السلطة مع باقي أحزاب الأغلبية وسيشكل مع هذه الأحزاب الشريكة إطارا للتفكير ودراسة كبريات القضايا الوطنية وقوة اقتراح وتوجيه يمد الحكومة بالتصورات والآراء والاقتراحات المفيدة،إسهاما في تجسيد مشروعه المجتمعي وتنفيذ البرنامج السياسي الفائز بثقة الشعب الموريتاني.
ثانيا:هل يوجد أي مبرر للحملة التي يشنها البعض ضد مشروع إنشاء هذا الحزب.
إن هذه الحملة التي يشنها البعض ضد انشاء حزب الاغلبية، وتسميته ب"حزب الدولة"، ومحاكمة نوايا الساعين الى إنشائه، تشكل في نظرنا ممارسة منافية تماما لمباديء الديمقراطية وقواعد التسامح والإنصاف.

1- فلا احد يجهل ان كافة الانظمة الديمقراطية عبر العالم إنما تقوم على أركان من بينها وجود حزب أو أحزاب في السلطة وأخرى في المعارضة وليس في ذلك داع للتوجس أو التخويف.

2-ولا أحد يجهل أن الساعين لإنشاء هذا الحزب هم انفسهم الذين بادروا الي اقرار القوانين وقواعد السلوك الضامنة لاحترام المال العام وشفافية الحياة العمومية وبالرغم من أن أغلبهم مستقلون فقد بادروا إلى إقرار ميزانية تمويل الأحزاب بصورة شفافة،وكذلك ميزانية زعيم المعارضة، تجسيدا لمبادئ الانفتاح والتشاركية بعيدا عن اساليب الانغلاق والاستئثار بالامتيازات.،و قد اظهرت منهجيتهم في الحكم رفضهم القاطع لاستخدام وسائل الدولة لاغراض شخصية او حزبية.

3- ولا احد يجهل ان القائمين بهذه الدعاية ينتمون الي احزاب ترشح زعماؤها لرئاسة الجمهورية، مما يعني ان احزابهم كانت ستصبح احزابا حاكمة لو قدر لزعمائها الفوز بما ترشحوا له. فهل كانوا سيحلون احزابهم في حالة فوزهم ہ ألا يقدر هؤلاء "الزعماء" خطورة الدعوة الى منع توجه سياسي معروف من التعبير المنظم عن نفسهہ.

4- ولا يجهل القائمون بهذه الدعايات أن منهجية رئيس الجمهورية في التعامل مع احزاب المعارضة ومنهجية الاغلبية البرلمانية في التعامل مع الكتل المعارضة تظهران بجلاء ان الساعين لانشاء هذا الحزب لا يهدفون الا الى تجذير القيم الديمقراطية بمشاركة الجميع اغلبية ومعارضة.

ومهما يكن، فنحن ماضون بحول الله في سبيل انشاء حزب سياسي ديمقراطي منفتح، يضمن انجاز المشروع السياسي الذي ارتضته اغلبية الشعب الموريتاني، ويكمل ملامح المشهد السياسي الوطني، ويمكن من توحيد صفوف الاغلبية، ويفتح للمعارضة آفاق الشراكة النزيهة مع الأغلبية حتى يسهم الجميع ،كل من موقعه، في بناء الوطن.

الأحدث