تخطى الى المحتوى

البنك الدولي يتوقع ارتفاع النمو بإفريقيا جنوب الصحراء مع التأثر بتوترات الشرق الأوسط

جدول المحتويات

الأخبار (نواكشوط) - توقع البنك الدولي الثلاثاء بأن يرتفع معدل النمو الاقتصادي في منطقة إفريقيا جنوب الصحراء إلى 4.3% خلال العام الجاري، مقارنة بـ4.1% سنة 2025، أي بزيادة 0.3 نقطة مئوية.

واعتبر البنك الدولي في تقرير اقتصادي نصف سنوي مخصص لإفريقيا وفق بيان توصلت به وكالة الأخبار المستقلة، أن هذا النمو "يظل غير كاف للحد بشكل ملموس من الفقر المدقع، أو لخلق الوظائف الضرورية لمواجهة النمو المتسارع للقوى العاملة".

وأوضح أن اقتصاد إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى "يواصل إظهار الصمود والقدرة على التكيف رغم الظرفية الاقتصادية المطبوعة بالتوترات الجيوسياسية، والصدمات المناخية، وتراجع المساعدات التنموية، والضغوط الميزانياتية".

وأشار بالمقابل، إلى أن "الصراع في الشرق الأوسط، والمناخ العام من عدم اليقين المحيط بالسياسات التجارية، وتشديد الشروط المالية، والكوارث الطبيعية، والأوبئة، وانعدام الأمن، ما تزال تؤثر جميعها على النشاط الاقتصادي في العديد من البلدان".

وأبرز أن "تفاقم التوترات الجيوسياسية يمكن أن يؤدي إلى ارتفاعات جديدة في أسعار المواد الأساسية، وتأجيج التضخم، وتدهور الموازين الخارجية والميزانياتية"، كما أن الصدمات المناخية "قد تؤدي إلى إرباك الإنتاج الزراعي وتفاقم انعدام الأمن الغذائي، بينما قد يؤدي تشديد ظروف التمويل إلى تقليص هامش المناورة الميزانياتية بدرجة أكبر".

وبحسب التقرير، فإن من المتوقع أن ينتقل معدل متوسط التضخم في إفريقيا جنوب الصحراء "من 3.7% عام 2025 إلى 5.5% سنة 2026، حيث أدى ارتفاع الأسعار العالمية للوقود والأسمدة والمواد الغذائية إلى إلغاء جزء من التقدم المحرز مؤخرا في هذا المجال".

ولفت إلى أن "إجمالي الدين العام استقر عند حدود 57% من الناتج المحلي الإجمالي"، وأن "العبء الثقيل لخدمة الدين يواصل تقييد النفقات المخصصة للصحة والتعليم والبنية التحتية".

وقال الخبير الاقتصادي الرئيسي لدى البنك الدولي عن منطقة إفريقيا أندرو دابالين في تصريح تضمنه البيان إنه "على الرغم من السياق العالمي الصعب، يواصل النشاط الاقتصادي في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى إظهار مرونة وصمود ملحوظين، حيث تم تعديل توقعات النمو نحو الارتفاع بالنسبة لقرابة ثلاثة أرباع بلدان المنطقة، بما في ذلك أنغولا وإثيوبيا ونيجيريا وزامبيا".

وأفاد بأن "هذه النتائج هي ثمرة عدة سنوات من الإصلاحات وحسن الإدارة الاقتصادية"، لكن "التحدي القادم يتمثل في تحويل هذا النمو إلى المزيد من الوظائف والفرص".

الأحدث