تخطى الى المحتوى

سفارة الصين تنظم حفل استقبال على متن سفينة عسكرية طبية بنواكشوط

جدول المحتويات

الأخبار (نواكشوط) – نظمت السفارة الصينية في موريتانيا ليلة البارحة حفل استقبال على متن سفينة "السعادة" العسكرية الطبية، والتي بدأت منذ الاثنين تقديم خدمات طبية مجانية للمواطنين الموريتانيين من موقع رسوها في ميناء نواكشوط المعروف بـ"ميناء الصداقة"، في أول مهمة لها خارج الصين.

وحضر الحفل وفد حكومي ضم وزير الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج محمد سالم ولد مرزوك، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي يعقوب ولد امين، وعدد من المسؤولين الحكوميين.

سفير الصين في موريتانيا تانغ تشونغ دونغ تقدم خلال كلمة بالمناسبة بخالص الاحترام والتقدير إلى جميع الأصدقاء الذين ما فتئوا يولون اهتمامًا ويدعمون تنمية الصين وعلاقات الصداقة والتعاون بين الصين وموريتانيا.

وعبر تشونغ دونغ عن امتنانه للحكومة الموريتانية، ومختلف الجهات المعنية، من القوات المسلحة والشرطة والميناء وغيرها من المؤسسات، على ما قدمته من ترتيبات دقيقة وحسن تنظيم لزيارة سفينة المستشفى.

وذكر السفير بأن هذا العام يصادف الذكرى السابعة والسبعين لتأسيس جمهورية الصين الشعبية، مردفا أنه على مدى 77 عامًا، انتقلت الصين من مرحلة كانت فيها تلبية الاحتياجات الأساسية لشعبها تمثل تحديًا كبيرًا، إلى تحقيق بناء مجتمع رغيد الحياة على نحو شامل، وتمكنت في العام 2010 من أن تصبح ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وأضاف أن الصين انتقلت كذلك من دولة تأخرت في مسيرة التحديث إلى أحد أهم محركات التحديث والتنمية في العالم، حيث اعتمد الشعب الصيني على نفسه، تحت قيادة الحزب الشيوعي الصيني، وواصل الكفاح جيلا بعد جيل، وحقق إنجازًا تاريخيًا تمثل في خلق معجزة النمو الاقتصادي السريع والاستقرار الاجتماعي طويل الأمد.

ونبه الدبلوماسي الصيني إلى أن هذا العام يشهد انطلاقة الخطة الخمسية الخامسة عشرة للصين، وفي ظل بيئة خارجية تشهد تغيرات واضطرابات متشابكة، واصلت التنمية الاقتصادية الصينية المضي قدمًا رغم الضغوط والتحديات. فقد نما الاقتصاد الصيني بنسبة 4.7% على أساس سنوي خلال النصف الأول من هذا العام، مع استمرار تحسن الهيكل الاقتصادي، وتسارع التحول نحو محركات نمو جديدة، وتحسن جودة التنمية بشكل مطرد.

ووصف تشونغ دونغ دبلوماسية القادة التي تنتهجها الصين بأنها تشهد زخما متصاعدا ونتائج مثمرة، لافتا إلى أنه منذ ديسمبر من العام الماضي، قام قادة الدول الأربع الدائمة العضوية في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وهي فرنسا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة وروسيا، بزيارة الصين جميعًا خلال فترة نصف عام، وفي الآونة الأخيرة، حضر الرئيس شي جين بينغ تباعًا قمة منظمة شنغهاي للتعاون والاجتماع الثامن عشر لقادة دول مجموعة البريكس.

وذكر السفير الصيني في نواكشوط بأن هذا العام يصادف الذكرى الـ105 لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني، مشيرا إلى أن فهم الصين اليوم يقتضي بالضرورة فهم الحزب الشيوعي الصيني.

ولفت الدبلوماسي الصيني إلى أنه أمضى ما يقرب من عامين في أداء مهامه في موريتانيا، تعرف خلال هذه الفترة على العديد من الأصدقاء من مختلف الأوساط الذين يهتمون بالصين، وكثيرًا ما يسألونه: كيف استطاعت الصين، ولا سيما منذ انعقاد المؤتمر الوطني الثامن عشر للحزب الشيوعي الصيني عام 2012 أن تحقق خلال السنوات الماضية هذا الزخم الجديد في الحوكمة والتنمية، بما أثار إعجاب العالم؟.

وأضاف أنه يعتقد أن الإجابة تكمن في الدور القيادي للأمين العام شي جين بينغ، وفي توجيه فكر شي جين بينغ حول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية في العصر الجديد.

وذكر السفير الصيني بدور بلاده في تحقيق تطلع الشعب الموريتاني إلى امتلاك ميناء في المياه العميقة قرب العاصمة نواكشوط، حيث تدخلت الصين في العام 1971 انطلاقًا من مشاعر الصداقة الخاصة التي تجمع بين الصين وموريتانيا، وقررت الحكومة الصينية، رغم محدودية احتياطياتها من النقد الأجنبي في ذلك الوقت، حشد إمكانات الصين بأسرها للمساعدة في بناء هذا الميناء ذي الأهمية الاستثنائية.

وأكد السفير أن بناء ميناء الصداقة اكتمل قبل أربعين عامًا (1986)، وأصبح يتولى أكثر من 90% من إجمالي حركة واردات وصادرات موريتانيا، وأطلق عليه الشعب الموريتاني اسم رمز الاستقلال الاقتصادي الوطني.

وأشار السفير إلى أن رئيسي موريتانيا والصين محمد ولد الغزواني، وشي جين بينغ عقدا خلال السنوات الأخيرة، ثلاث لقاءات، وأقاما صداقة شخصية عميقة. وبفضل التوجيه المباشر والقيادة الحكيمة للزعيمين، دخلت العلاقات الصينية الموريتانية مرحلة جديدة من التطور السريع، وتتجه نحو تنمية عالية الجودة، واصفا موريتانيا بأنها تتمتع اليوم ببيئة سياسية مستقرة، ومجتمع يسوده الأمن والوئام، وسياسات استثمارية منفتحة وشاملة، وسياسة خارجية متوازنة وعقلانية وعملية، وفي ظل ذلك، تفتح الشراكة الاستراتيجية بين الصين وموريتانيا آفاقًا أوسع للتنمية.

وشدد السفير الصيني على أن الثقة السياسية المتبادلة بين البلدين تعمقت باستمرار خلال 61 سنة الماضية، وتجددت أواصر الصداقة التقليدية، وتزايدت التبادلات بين الشعبين، بما جعل العلاقات الصينية الموريتانية نموذجًا للتضامن والتعاون والمنفعة المتبادلة بين الدول النامية.

الأحدث