جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) - طالب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأربعاء حكومته بـ"تعبئة شاملة" لضمان الإمدادات اللازمة بالوقود وكبح ارتفاع الأسعار، على خلفية تأثر البلاد بإغلاق مضيق هرمز، والدعوات في جنوب فرنسا للتظاهر وإغلاق مستودعات النفط من قبل صيادين غاضبين.
وأفادت المتحدثة باسم الحكومة الفرنسية مود بريجون في ختام الاجتماع الأسبوعي للحكومة، بأن ماكرون طلب من السلطة التنفيذية تأمين الإمدادات بالوقود خلال الأيام والأسابيع المقبلة، لا سيما من الدول الأجنبية.
وأضافت بريجون أن الحكومة تدرس إمكانية الحصول على "أكبر قدر من المرونة في اللوائح التنظيمية الأوروبية المطبقة على مصافي النفط، من أجل خفض الأسعار قدر الإمكان أو على الأقل السيطرة على ارتفاعها".
وأعلن قصر الإليزيه اليوم الخميس أن ماكرون دعا رؤساء الأحزاب الممثلة في البرلمان، أو مرشحيهم للانتخابات الرئاسية، لحضور اجتماع يوم غد الجمعة لبحث "التدهور السريع" للوضع الدولي و"تداعياته على فرنسا فيما يخص الأمن والطاقة".
وفي منشور على منصة إكس، أعلن ماكرون أنه يعمل على "تخفيف حدة التوترات"، وتأمين إمدادات فرنسا و"خفض الضغوط الممارسة على الأسعار"، مضيفا أن "الأولوية هي استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز، الذي يشكل شريانا حيويا لمرور النفط، وحماية البنية التحتية للطاقة لدى شركائنا، وتأمين الإنتاج".
وأوضح أنه أجرى محادثات مع رئيس الوزراء العراقي، وولي العهد السعودي وأمير دولة قطر، للبحث عن "طرق بديلة للحد من اعتمادنا على هذا الممر الاستراتيجي (مضيق هرمز) وتأمين إمداداتنا".
وكتب ماكرون: "عندما يكون النفط تحت الضغوط، ترتفع الأسعار عند المضخة، وأنا أعلم ماذا يعني ذلك بالنسبة للفرنسيين. إن ما يحدث على بعد آلاف الكيلومترات منا ينتهي به المطاف دوما بالضغط على حياتنا اليومية".
وتعاني فرنسا، التي تستورد جميع احتياجاتها من النفط تقريبا، كبقية دول أوروبا من الاضطرابات في السوق العالمية جراء الحرب في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز.
وبحسب المتحدثة باسم الحكومة الفرنسية، فإن نحو 10% من محطات الوقود في البلاد تواجه صعوبات في التزود بنوع واحد على الأقل من الوقود.
وتستبعد الحكومة في هذه المرحلة إمكانية حدوث نقص عام، إلا أن الارتفاع الحاد في الأسعار عند المحطات يظل أمرا "حساسا للغاية" بالنسبة لها.