جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) – قال نائب رئيس البرلمان الموريتاني النائب أحمد ولد امباله إن المعطيات تؤكد أن حجم المبيعات المعلن عن شركة "كينروس – تازيازت" لا يعكس بالضرورة حجم القيمة المضافة للاقتصاد الموريتاني، منبها إلى أن المردودية الحقيقية للاستثمار تقاس بمدى توطين الثروة، وتوليد وظائف العيش الكريم، وصون الاستقلالية الوطنية.
وأجرى البرلماني مقارنة بين معطيات إيرادات شركة "كينروس" من منجم تازيازت للذهب في موريتانيا، ورقم أعمال الشركة الوطنية للصناعة والمناجم "سنيم"، وذلك بناء على المؤشرات المالية لعام 2025، ووصف نتيجة المقارنة "بالـمفارقة الاقتصادية التي تستحق التوقف والتحليل".
وأضاف ولد امباله في تدوينة على حسابه في فيسبوك أن إيرادات شركة "كينروس" من منجم تازيازت للذهب في موريتانيا بلغت 1.8 مليار دولار أمريكي، لتتجاوز بذلك رقم أعمال الشركة الوطنية للصناعة والمناجم "سنيم" من خام الحديد البالغ قرابة 1.17 مليار دولار بنسبة في حدود 60%، مردفا أن عقد المقارنة التحليلية بين المؤسستين يتجاوز منطق الأرقام الصماء إلى قياس الأثر الشامل على الاقتصاد والمجتمع والسيادة الوطنية.
وأردف ولد امباله أن الجزء الأكبر من أرباح "كينروس" ينتهي به المطاف خارج الحدود لصالح المساهمين الأجانب، بينما تقتصر استفادة الدولة على الضرائب والإتاوات، وفي المقابل، تشكل "سنيم" عمودا فقريا للسيادة المالية الوطنية، حيث تعود عائداتها وموجوداتها مباشرة لدعم الخزينة العامة والموازنة الموريتانية.
وذكر ولد امباله بأن "سنيم" تعد المشغل الأول في البلاد بعد القطاع العام، وتعتمد بشكل شبه كلي على الكوادر والخبرات الوطنية في إدارة وتشغيل المنظومة، بينما تظل القدرة الاستيعابية لمنجم "تازيازت" في خلق فرص العمل محدودة جدا إذا ما قورنت بحجم إيراداته المليارية الضخمة.
وأكد ولد امباله أن الدور الاجتماعي لشركة "سنيم" يمتد ليملأ الفراغ التنموي في مدن الشمال (الزويرات – نواذيبو - والشريط الممتد بينهما) عبر تشغيل مستشفيات ومدارس وبنى تحتية حيوية، وفي المقابل، تقتصر المساهمات الاجتماعية للشركات الأجنبية على برامج محددة وحاضنات مجتمعية محدودة الأثر.
ووصف النائب البرلماني التعدين التقليدي بأنه يمثل شبكة أمان اجتماعي تمتص البطالة وتوفر السيولة المباشرة لفئات واسعة من المواطنين، غير أن تمدد الامتيازات والتراخيص الحصرية الممنوحة لشركات التنقيب الكبرى يضيق الخناق تدريجيا على المساحات المتاحة للمنقبين التقليديين، ويخلق حالة من التنافس على الموارد الأرضية والمائية.