جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) - وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو اليوم السبت، اتهام النيجر لفرنسا بالوقوف وراء "تحريض" عسكريين على التمرد في البلاد، بأنه "محض افتراءات".
وأضاف بارو في حديث لإذاعة فرنسا الدولية، أن فرنسا لم تكن لها أي "نية" أو "وسيلة" لإثارة مثل هذا التمرد، الذي شهدته العاصمة نيامي قبل أسبوع.
وقال الوزير إن اتهام النيجر لبلاده "هو كالعادة محاولة لتحميل فرنسا مسؤولية باطلة لا أساس لها أصلا"، وذلك بعدما اتهمتها في مناسبات سابقة بدعم الجماعات المسلحة.
ويأتي النفي الفرنسي، بعدما أكدت حكومة النيجر مساء أمس الجمعة، أن التمرد العسكري الذي شهدته البلاد مؤخرا، كانت له "امتدادات دولية، وجرى التحريض عليه من قبل شبكة واسعة من التواطؤات على رأسها النظام الفرنسي للسيد ماكرون".
وأضافت الحكومة النيجرية في بيان صادر عن الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء برئاسة الجنرال عبد الرحمن تياني، أن "هؤلاء العناصر الخونة والمرتدين الذين أُغدق عليهم بالوعود البراقة كُلفوا بتحقيق المخطط غير المحقق لماكرون وزمرته" في البلاد.
وأوضحت أن "هذا العمل يكشف أيضا عن الوجه المزدوج الذي يظهره بعض أشقائنا الأفارقة، الذين يسارعون إلى أن يكونوا جسورا لأعمال زعزعة الاستقرار التي يقوم بها أرباب النظام الفرنسي".
واعتبرت أن التمرد "يندرج في إطار استمرار كافة المحاولات الأخرى الهادفة إلى إحباط الإرادة المعلنة" للشعب "في مسيرته الحازمة نحو السيادة والسيطرة" على موارده الطبيعية.
وشهدت النيجر ليلة 28-29 من أغسطس الماضي تمردا عسكريا قادته كتيبة الاستطلاع الخاصة، واستهدف مطار نيامي، والقاعدة الجوية 101، ومحيط القصر الرئاسي، وقتل خلاله 3 من عناصر الحرس الرئاسي.
ويحكم النيجر مجلس عسكري برئاسة الجنرال عبد الرحمن تياني، وقد وصل إلى السلطة إثر انقلاب عسكري أطاح في أواخر يوليو 2023 بالرئيس المدني محمد بازوم.
ومنذ وصول تياني للرئاسة، توترت علاقات النيجر مع فرنسا شريكها التقليدي، وتم طرد قواتها، وبالمقابل تعززت علاقات نيامي مع موسكو، واستقبلت قوات عسكرية روسية، وقد كان لها دور في إحباط التمرد العسكري الذي وقع السبت الماضي.