جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) – أكدت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في موريتانيا أن القضاء على الرق لا يقتصر على التشريعات، بل يتطلب مقاربة شاملة تقوم على الوقاية والتوعية والتعليم، وضمان الوصول إلى العدالة وحماية الضحايا، فضلا عن تعزيز تكافؤ الفرص والإدماج الاجتماعي والاقتصادي.
ودعت اللجنة في بيان أصدرته بمناسبة اليوم الدولي لإحياء ذكرى تجارة الرقيق وإلغائها، إلى جعل مكافحة الرق والتمييز مسؤولية وطنية مشتركة، تقوم على العدالة والحوار والتضامن وتعزيز التماسك الاجتماعي، مجددا التزام اللجنة بأداء دورها باستقلالية وحياد ومسؤولية في حماية حقوق الإنسان وخدمة جميع مكونات المجتمع الموريتاني.
وأكدت اللجنة في البيان الذي أصدره رئيسها المعين حديثا محمد محمود ولد داهي أن مكافحة الرق وآثاره مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود مؤسسات الدولة والسلطات القضائية والتشريعية والمجتمع المدني والمواطنين.
ونوهت اللجنة بما أحرزته موريتانيا من تقدم في هذا المجال، خصوصا على مستوى تطوير المنظومة القانونية وإنشاء آليات مؤسسية لمكافحة الممارسات الاسترقاقية وآثارها، داعية إلى مواصلة الجهود من أجل ضمان تنفيذها وتفعيلها على الوجه الأمثل.
وجدد اللجنة التأكيد على تمسكها بالقيم العالمية لحقوق الإنسان، وفي مقدمتها الكرامة والحرية والمساواة واحترام الحقوق الأساسية، مجددة التزامها بمواصلة جهودها في حماية هذه الحقوق وتعزيزها.
ووصفت اللجنة المناسبة التي تصادف 23 أغسطس من كل عام بأنها تشكل محطة لاستحضار الذاكرة وتجديد المسؤولية تجاه المعاناة الإنسانية التي خلفتها تجارة الرقيق والاسترقاق، والتأكيد على ضرورة التصدي لجميع أشكال الرق والاستعباد والاستغلال والتمييز المعاصرة.