جدول المحتويات
عندما نتحدث عن بلدية تامورت انعاج بولاية تگانت فنحن نتحدث عن وحدة جغرافية وإدارية تمتلك كل المفاتيح الضرورية لتحقيق التقدم الإقتصادي والاجتماعي من جهة،وللمشاركة في تحديد طبيعة القرار السياسي من جهة أخرى.
فالمفتاح الأول هو الثقل الديمغرافي حيث تمتلك تامورت انعاج خزانا بشريا يتجاوز الثلاثين الف نسمة من الساكنة المقيمين بصورة دائمة وهو عدد كبير في بلد محدود السكان.
والمفتاح الثاني هو العمق الجغرافي،وهو عمق لايقاس بالمساحة وحدها وإنما كذلك بتنوع التضاريس وكثرة الخلجان والبحيرات وتعدد الممرات المائية والمنابع والأودية المغذية،والقرى الكبيرة، مايجعل منها جغرافيا واسعة وغنية ومعقدة.
أماالمفتاح الثالث الذي مافتيء يؤكد عليه الباحثون في هذ الصدد فهو الثقل التاريخي والثقافي ،وهو عامل تتوفر عليه بجدارة منطقة تامورت انعاج كحاضنة قديمة استقرت فيها على مدى قرون مجموعات سكانية وقبائل كثيرة ونشأت فيها حواضر تتقدمها مدينة گصر البركه الأثرية إلى الشمال من انبيكه عاصمة البلدية،وازدهرت فيها الواحات والزراعة والصناعات التقليدية نتيجة الإستقرار والعيش المشترك.
إن هذه المؤهلات والمقدرات ليست سوى امثلة على عوامل قوة كثيرة جعلت دوما من حضور تامورت انعاج في الفعل السياسي والاقتصادي على المستويين الجهوي والوطني رافعة للتنمية الوطنية.
وكلما تعزز هذ الحضور من خلال تحويل التامورت إلى قطب للتنمية الإقتصادية، كما يجري الآن عبر مشروع تنمية تامورت انعاج الذي دخل حيز التنفيذ بتمويل من وكالة التعاون الفرنسي بلغ حوالي عشرين مليار اوقية ،كان ذلك ادعا لتقدم البلد والنهوض بساكنة متشبثة منذ القدم بربوعها.
أماإشكالية الغبن القديمة التي تعيشها بلدية تامورت انعاج على مستوى علاقتها بعاصمة الولاية فيمكن معالجتها من خلال فعل سياسي محلي يستند أولا إلى الإعتقاد بأن العدالة والإنصاف يشكلان نهجاراسخا ومحددا استراتيجيا للسياسات العمومية من جهة،ثم الثقة في النفس وعدم التنازل عن الحق الذي من المفترض أن يتحدد في ضوء المعايير الناظمة لعملية التوزيع وإسناد النصيب من جهة اخرى.ومن يمتلك مفاتيح الديمغرافيا والجغرافيا والبعد التاريخي والثقافي، والموارد الطبيعية ومصادر الثروة لايمكن أن تكون حصته من المشاريع والتمويلات والمناصب الإدارية والإنتخابية هي الأقل خاصة في ظل نظام حكم يجعل من العدالة الإجتماعية والتنمية الشاملة والمستدامة نهجا راسخا وهدفا ثابتا لكل سياساته.