جدول المحتويات
الأخبار(نواكشوط) - نظم حزب اتحاد قوى التقدم أمس السبت ندوة تحت عنوان: "الإرث الإنساني أي حل منصف ومنقذ؟"، امتد الحوار خلالها لست ساعات، وعرف حدية في الطرح أحيانا، نتيجة اختلاف في الرؤى والقناعات، إضافة لتجاذبات فكرية بين التيارات السياسية الحاضرة في الندوة.
وشارك في الندوة النقاشية شخصيات من تيارات متعددة، وبدأت الاعتراضات والملاحظات بمجرد تقديم أسماء الشخصيات المشاركة في الندوة.
دعوة للتنوع ففي بداية الندوة، وفور إعلان صاحب الربط أسماء المتدخلين الرسميين اعترض نائب رئيس حزب الصواب أحمد ولد عبيد، مطالبا بنقطة نظام، ودعا رئيس الحزب محمد ولد مولود إلى ضرورة مراجعة لائحة المتدخلين، وضمان التنويع فيها، وهو ما أثار ضجة داخل القاعة.
وجاء لائحة المتدخلين – وفق ما أعلنه صاحب الربط – من محمد جميل منصور، والكوري ولد اصنيبه، والشيخ بكاي، ولاله عيش، ومحمد عبد الله بلييل، ورشيد لي، وإبراهيم ابتي.
رد ولد مولود رئيس حزب اتحاد قوى التقدم محمد ولد مولود، أكد أن هدفهم من الندوة هو السعي لأن تكون منبرا لتبادل الآراء، متعهدا بإشراك وتمثيل جميع التيارات في المداخلات.
وأشار ولد مولود إلى أن الكلمات التي اختير لها متدخلون رسميون لا يمثّلون تيارات خاصة، وإنما يمثلون تيارا عاما، وتم اختيار 7 متدخلين، لافتا إلى أن بعضهم من ضحايا الارث الإنساني، وبعضهم من منظمات المجتمع المدني، والبعض الآخر من التيارات الفكرية الموجودة.
وقال ولد مولود إن الحزب لم يستطع أخذ أو تمثيل مختلف التيارات لعامل الوقت، مردفا أنه بعد الانتهاء من المداخلات الرسمية سيفتح المجال للمداخلات لجميع من في القاعة.
اعتراض.. ورفض للترجمة وخلال مداخلة الإعلامي الشيخ ولد بكاي، نبه في البداية إلى أنه لا يحسن الترجمة ويودّ من صديقه محمد عبدالله بليل ترجمة مختصرة لمداخلته، منبها في ختام مداخلته إلى أنه لا يمكنه تقزيم ما تعرض له الزنوج الموريتانيون، ولكن من غير المنطقي أن يتم تجاهل أنه هو عانى من التعذيب هو ورفيقه في الدرب الذي مات بسبب التعذيب في الزنزانة التي بجانبه.
وأرف أنه يتألم لأنه يحسد له أن يطالب بحقه، مضيفا أنه يعترف أن ما وقع للزنوج الموريتانيين من أبشع ما وقع هنا، ولكن هناك حقوق أخرى يجب المطالبة بها، وقال إنه يودّ أن يجد الجميع حقوقهم وترسخ العدالة.
وشدد ولد بكاي على أنه لا يؤمن بتحميل هذه الأخطاء لمجموعة معينة، مؤكدا أنها أفعال لأنظمة دكتاتورية عذبت الجميع ويجب أن يوجد لها حل نهائي.
وعقب انتهاء مداخلة الإعلامي الشيخ بكاي، اعترض أحد الحضور في القاعة على المداخلة، معتبرا أنها كانت خارج الموضوع لتبدأ القاعة في ضجيج منع من مواصلة محمد عبد الله بلييل لترجمة مداخلة الشيخ بكاي، ليطالب صاحب الربط من ولد بليل تقديم مداخلته الرسمية، بدل الترجمة.
وأدى الخلاف حول الترجمة إلى ضجيج في القاعة، ليطلب صاحب الربط من الحضور احترام إجراءات المنظمين للندوة، فيما طلب نائب رئيس حزب اتحاد قوى التقدم لو كورمو عبدول من صاحب الاعتراض، وبلغة حادة أن يلتزم السكوت أثناء كلام المحاضر أو ينسحب من القاعة.
ضبط التوقيت والأسماء وواجه منظمو الندوة مشكلة في ضبط توقيت المداخلات، وأسماء المتدخلين حيث تفاوت المتدخلون في احترام التوقيت، رغم إعلان المنظمين تحديد دقيتين لكل متدخل.
فيما أصر بعض المتدخلين على مواصلة الحديث عدة دقائق خارج الوقت المحدد له رغم ضغوط المنظمين، كما حدث ارتباك في أسماء بعض المتدخلين.
انسحاب.. واعتراض وعرفت المرحلة الأخيرة من الندوة انسحاب السياسي محمد الكوري ولد العربي اعتراضا على تأخير اسمه في لائحة المتدخلين.
فيما كانت المداخلة الختامية موعظة مكتوبة، تحدث مقدمها عن الوحدة الوطنية من خلال الكتاب والسنة، وأهمية الاعتصام بالقرآن، وضرورة ترسيخ الأخوة الايمانية.