جدول المحتويات
الأخبار (سيلبابي) – يوم 02 ديسمبر 2019 أطلق الرئيس محمد ولد الغزواني مشروعا لعصرنة مدينة سيلبابي عقب سيول تعرضت لها وخلفت أضرارا متعددة، وبسقف مالي يبلغ 3.3 مليار أوقية، وكان من بينها إنجاز 50 وحدة سكنية وفق تقنية الطين المضغوط، وهي التقنية التي وصفتها وزارة الإسكان والعمران والاستصلاح الترابي بأنها الأولى من نوعها.
يوم 11 مارس 2022 أعلنت، وزارة الإسكان عبر صفحتها في فيسبوك اكتمال أشغال إنجاز 50 وحدة سكنية، مردفة أن اكتمالها يعدّ "الإنجاز الأكبر من نوعه" في البلاد، "وسيكون له دور مستقبلي في تحسين النمط العمراني، خاصة في الريف".

وأكدت الوزارة أن وزير الإسكان – حينها – سيدي أحمد ولد محمد اتخذ في أكتوبر 2021 قرارا بتعيين مهندسين في القطاع على المشاريع المختلفة، مع تبعيتهم المباشرة له، حتى يضمن تقدم الأشغال التي يتابع سيرها بنفسه من خلال الزيارات الميدانية المنتظمة، وذلك لضمان إنجاز الأشغال في الآجال المحددة ووفق المعايير.
تعطيل وتهالك..
وخلال السنوات اللاحقة من مارس 2022 إلى اليوم ظلت هذه المنازل التي وصفتها الوكالة الرسمية بأنها "مدينة جديدة انبثقت في منطقة إيواء آمنة من مسارات السيول وفي موقع استراتيجي"، معطلة، ولم يتم منحها للموظفين الرسميين الذي كان مقررا أن يتم تسليمها لهم في إطار مشروع لتوفير المساكن للموظفين.

وأدى عدم استغلال المنازل إلى تهالكها، وتعرضها لعوامل أثّرت على مظهرها الخارجي، حيث فقدت العديد من المنازل لونها الذي كان موحدا، كما تأثرت من الداخل.
ترميم قبل الاستغلال
وفي إبريل الماضي، منحت وزارة الإسكان صفقة تراض جديدة لمؤسسة تنفيذ الأشغال المنجزة بالمواد المحلية "ETR-ML" لإعادة ترميم المنازل المتهالكة.

واطلع فريق وكالة الأخبار المستقلة الذي تجوّل في المساكن اليوم على الأشغال التي ينفذها عمال في الوحدات السكنية، حيث تنوعت هذه الأشغال بين استبدال التجليد الخارجي، وإعادة صباغة المنازل، وترميمات داخلية، وأخرى على أسقف بعض المنازل.
واستغرب عدد من ساكنة مدينة سيلبابي في أحاديث لفريق الأخبار عدم توزيع المنازل على الموظفين أو على السكان، وتركها مهملة كل هذه الفترة، مؤكدين أنها تحوّلت إلى مأوى للحيوانات الشاردة، وأحيانا للاستغلال في أنشطة إجرامية.


