جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط)- بملامح ونبرات تملؤها براءة الطفولة، تحدث عدد من التلاميذ عن أجواء أولى أيام مسابقة دخول السنة الأولى إعدادية، والتي انطلقت صباح اليوم الأثنين، ويتنافس فيها نحو 120 ألف تلميذ، موزعين على 1490 مركزا في مختلف ولايات البلد.
آراء المشاركين في المسابقة... تحدث عدد من التلاميذ بعفوية عن أجواء الامتحانات وانطباعاتهم الأولى بشأن المواضيع المطروحة، مطالبين بأن يراعي التصحيح الظروف الاستثنائية التي مروا بها خلال فترة التحضير وإجراء الامتحان.
وعبر بعضهم عن تذمره من طريقة تعامل بعض المراقبين داخل القاعات، معتبرين أن هناك حاجة إلى مزيد من مراعاة الجوانب النفسية للتلاميذ والتخفيف من حدة التوتر المصاحب للامتحانات.
وصفت اشريفه بنت محمد - إحدى المشاركات - طرح الامتحان بأنه كان في المتناول فمادة التربية الإسلامية أسئلتها جيدة، ومادة الفرنسية متأرجحة بين الصعوبة والسهولة.
وعبرت بنت محمد عن شكرها للمعلمين الذين درّسوها، مطالبة المصححين بتصحيحٍ عادل وشفاف.
بدوره قال محمد ولد اعل اباتي إن المواد كلها كانت في المتناول، مردفا أن مطلبهم الوحيد للمصححين هو أن يتساهلوا معهم، ويراعوا الظروف التي أجروا فيها الامتحان، والتحضير الطويل للامتحان.
التلميذ محمد الحاج إبراهيم نبه إلى صعوبة طرح مادة الفرنسية في المواد التي تم امتحانهم فيها اليوم، فيما أكد عبد الله ولد باب ضرورة تخفيف الطرح ومراعاة مستويات التلاميذ في مواد الفرنسية والرياضيات لأنها كانت صعبة، وهو ما أجّل خروج المشاركين من قاعة الامتحان بخلاف التربية الإسلامية واللغة العربية.
مطالب الوكلاء... طالبت فاطمة بنت أحمد - أم لأحد التلاميذ - الأجهزة الأمنية التي تحرس مراكز الامتحانات بالتعاطي بتؤدة مع وكلاء التلاميذ الذين يصحبون أبناءهم، كما طالبت بلدية لكصر بتوفير فطور لطوابير الوكلاء الموجودة أمام المراكز.
وأكدت بنت أحمد ضرورة حضور الآباء بجانب أبنائهم في أيام المسابقة، وعدم ترك مرافقتهم للأمهات فقط، مشددة على مطالبتهم بتصحيحٍ عادل ينصف أبناءهم، ويحترم ما قدّموه من جهد.
وعبّر مدير مركز مسار للتعليم، وأستاذ الرياضيات عالي محمد آسكر، عن ارتياحهم الكبير لانطلاقة المسابقة، مؤكدا أن المتسابقين هُيّئت لهم ظروف مناسبة ومريحة لإجراء الامتحان في أجواء جيدة.
وأضاف، في حديثه للأخبار، أن السلطات المعنية أبدت تعاونا ملحوظا في تأمين المراكز وتوفير الظروف الملائمة لسير الامتحانات، مشيرا إلى أن مادتي الرياضيات والفرنسية، وفق الانطباعات الأولية التي تلقوها من التلاميذ بعد خروجهم من القاعات، جاءتا في متناول أغلب المشاركين.
ودعا ولد محمد آسكر الجهات المشرفة على عملية التصحيح إلى اختيار مصححين يتمتعون بالكفاءة والنزاهة والشفافية، منوّها بأهمية مراعاة الظروف النفسية والضغوط التي يعيشها التلاميذ خلال هذه المرحلة الحساسة، وأخذ الملاحظات التربوية بعين الاعتبار بما يضمن إنصاف جميع المشاركين.
من جانبها، قالت الناشطة في المجتمع المدني ووكيلة أحد المشاركين لمّيمة سعد بوه إن الأجواء العامة للامتحانات تبدو جيدة ومطمئنة، مضيفة أن حرص الأمهات على الحضور إلى محيط المراكز نابعٌ من عاطفة الأمومة ورغبتهن في مؤازرة أبنائهن خلال هذه المحطة الدراسية.
وطالبت بنت سعد بوه بأن تتمّ عملية التصحيح بأقصى درجات الشفافية والإنصاف، مع التركيز على مضمون الإجابات والمعارف التي اكتسبها التلاميذ، وتجاوز بعض الهفوات العادية المرتبطة برداءة الخط أو ضعف التعبير، ما دامت لا تؤثر على فهم الإجابة ومحتواها.