تخطى الى المحتوى

وزير الصحة: معدلات وفيات الأمهات والأطفال ما تزال تشكل تحديا

وزير الصحة اتيام التيجاني

جدول المحتويات

الأخبار (نواكشوط) – أكد وزير الصحة اتيام التيجاني أن معدلات وفيات الأمهات والأطفال ما تزال تشكل تحديا يستدعي المزيد من الجهود، مردفا أن من أبرز أسبابها ضعف المتابعة الطبية أثناء الحمل، والتأخر في طلب الرعاية الصحية.

كما تحدث الوزير - خلال مشاركته في برنامج مشترك بين وسائل الإعلام الحكومية - عن وجود مشكلات مرتبطة بنقص الدم، داعيا المواطنين إلى الإقبال على التبرع بالدم لما له من دور حاسم في إنقاذ الأرواح.

وشدد الوزيراتيام على أن قطاع الصحة يحتل مكانة متقدمة ضمن أولويات الرئيس محمد ولد الغزواني، مشيرا إلى أن هذه العناية الخاصة تُرجمت عمليا من خلال مضاعفة ميزانية القطاع الصحي، بما أتاح إطلاق وتنفيذ العديد من البرامج والمشاريع الرامية إلى تطوير المنظومة الصحية الوطنية وتعزيز جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وأكد الوزير أن ما وصفها بالزيادة المعتبرة في الموارد المالية للقطاع مكّنت من تحقيق جملة من الإنجازات النوعية، شملت توسيع البنية التحتية الصحية، وتعزيز القدرات البشرية، وتطوير الخدمات الطبية المتخصصة.

ولفت الوزير إلى أن عدد العاملين في القطاع ارتفع بأكثر من 27% خلال السنوات الأخيرة، بالتزامن مع تنفيذ برامج تكوين وتأهيل مستمرة، أسهمت في رفع مستوى الأداء وتحسين جودة الخدمات الصحية.

وأضاف أن المنظومة الصحية الوطنية شهدت كذلك إجراء عمليات جراحية وتدخلات طبية متقدمة أُنجز بعضها لأول مرة في موريتانيا، بل وعلى مستوى المنطقة، وهو ما يعكس التطور الذي عرفته الكفاءات الطبية الوطنية ومستوى التجهيزات الصحية.

وكشف الوزير خلال حديثه عبر وسائل الإعلام الحكومية أنهم حققوا تقدما ملحوظا نحو تعميم التغطية الصحية، حيث استفادت 150 ألف أسرة، أي ما يقارب 900 ألف مواطن، من خدمات التأمين الصحي، إضافة إلى 50 ألف طالب، فضلا عن المستفيدين من خدمات الصندوق الوطني للتضامن الصحي "اكناس"، في إطار سياسة تستهدف ضمان الولوج العادل إلى الخدمات الصحية.

وأردف الوزير أن إنشاء الصندوق الوطني للتضامن الصحي "اكناس" مكّن الفئات غير المشمولة بالتأمين من الاستفادة من الخدمات الصحية مقابل مساهمات رمزية تتحمل الدولة الجزء الأكبر منها، بما يضمن توسيع دائرة الحماية الصحية وتعزيز العدالة الاجتماعية.

وتحدث اتيام التيجاني عن ديناميكية متسارعة يشهدها القطاع في مجال بناء وتأهيل المنشآت الصحية، بهدف تقريب الخدمات من المواطنين وتخفيف الضغط على المستشفيات المركزية، لافتا إلى مشروع مستشفى ألاك دخل مرحلة التنفيذ الفعلي بعد تجاوز العراقيل التي تسببت في تأخره.

كما تحدث عن تعليمات من الرئيس غزواني بإنشاء مركز وطني متخصص لعلاج أمراض السرطان، بما يعزز قدرة البلاد على التكفل بهذا النوع من الأمراض داخل الوطن، ويوفر على المرضى أعباء وتكاليف العلاج خارج البلاد.

وقال الوزير إن قطاعه يواصل تنفيذ سياسة تهدف إلى تعزيز الكفاءات الطبية والصحية وتوزيعها بشكل أكثر فاعلية، مردفا أن عدد موظفي القطاع يبلغ نحو 11 ألف موظف، من 649 طبيب متخصص، و689 طبيب عام، و120 طبيب أسنان، و93 صيدلاني، 4984 ممرض وقابلة، و772 فني، و134 بيولوجي، و28 مهندس في الهندسة الطبية.

ودافع الوزير عن الاكتتابات الأخيرة في قطاعه، مؤكدا أنها جرت وفق معايير الشفافية وتكافؤ الفرص، انسجاما مع التوجهات الحكومية الرامية إلى ترسيخ مبادئ العدالة والمساواة.

وأشار الوزير إلى عمل قطاعه على إعداد مشروع قانون جديد لتنظيم عمل المؤسسات الصحية، بعد مشاورات واسعة مع مختلف الفاعلين، بهدف تحسين الحكامة، وتطوير تسيير الموارد البشرية، وتعزيز آليات توفير وصيانة المعدات والتجهيزات الطبية، ومعالجة الاختلالات التي قد تؤثر على جودة الخدمات.

وتحدث الوزير عن تنفيذ عملية جرد شاملة لموظفي القطاع للتحقق من انتظامهم في أماكن عملهم، وتعزيز الشفافية في التحويلات الإدارية، واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المتغيبين دون مبرر قانوني.

ونوه الوزير بالتحول الرقمي، ودوره في تحديث الإدارة الصحية، وتحسين الأداء وتعزيز الشفافية، مردفا أنه أصبح خيارا استراتيجيا، حيث إن رقمنة الخدمات الصحية بدأت تحقق نتائج ملموسة من خلال تحسين التسيير وضبط البيانات الطبية والإدارية، واصفا رقمنة الصندوق الوطني للتأمين الصحي والصندوق الوطني للتضامن الصحي بأنها أسهمت في تسريع الخدمات وتحسين جودتها.

وقال الوزير إن قطاعه اعتمد منظومة قانونية وتنظيمية جديدة لضبط سوق الدواء، ترتكز على إلزامية تسجيل الأدوية وتتبع مسار دخولها عبر المنافذ الرسمية المعتمدة: ميناء نواكشوط المستقل ومطار نواكشوط الدولي "أم التونسي"، مضيفا أن أسعار الأدوية محددة رسميا.

ودعا الوزير المواطنين إلى الإبلاغ عن أي تجاوزات أو ممارسات مخالفة في هذا المجال، متعهدا بتوفير منصة رقمية خاصة بتتبع الأدوية ومراقبة أسعارها خلال الشهرين المقبلين، بما يعزز الشفافية ويحسن آليات الرقابة على السوق الدوائية.

وأكد الوزير أن عدد موردي الأدوية المعتمدين في موريتانيا يبلغ 44 موردا.

الأحدث