جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) - رحبت منظمة نجدة العبيد اليوم الخميس بتصويت الجمعية الوطنية الفرنسية على إلغاء "قانون السود" المعروف بـ(كود نوار)، معتبرة إلغاءه "خطوة رمزية وأخلاقية مهمة نحو الاعتراف التاريخي بجرائم العبودية والاسترقاق، وإدانة صريحة للمنظومات القانونية والسياسية التي كرّست التمييز والاستغلال عبر قرون طويلة". ووصفت المنظمة في بيان لها، القانون الملغى بأنه "شكّل أحد أخطر النصوص القانونية التي شرعنت الاستعباد والاتجار بالبشر، وجرّدت ملايين الأشخاص من إنسانيتهم وكرامتهم الأساسية" لأنه "اعتبر العبيد أملاكا منقولة". ورأت أن القانون جعل "العبيد أملاكا تباع وتشترى وتؤجر، كما أباح معاقبة من يحاولون الفرار بعقوبات وحشية شملت التشويه الجسدي والقتل، في انتهاك صارخ للقيم الإنسانية والحقوق الطبيعية للبشر". وثمنت القرار، مشددة على أن "العدالة التاريخية" لا يمكن أن تكتمل دون "الاعتراف الكامل بأن العبودية جريمة ضد الإنسانية"، وتقديم اعتذار رسمي وواضح "للضحايا وأحفادهم". وأبرزت أن مما يكمل "العدالة التاريخية" للقضية "اعتماد سياسات للإنصاف والعدالة التاريخية، مع تعويض عادل عن الجرائم والانتهاكات الخطيرة التي تعرض لها ملايين البشر بسبب أنظمة الاستعباد والاستغلال العنصري". ودعت المجتمع الدولي إلى مواصلة الجهود من أجل "القضاء على جميع أشكال العبودية الحديثة والتمييز العنصري، والعمل على حماية الكرامة الإنسانية وترسيخ قيم الحرية والمساواة والعدالة". وأكدت التزامها بالدفاع عن حقوق الإنسان و"مناهضة العبودية بكافة أشكالها"، إيمانا منها بأن "الحرية والكرامة حق أصيل لكل إنسان". وصوّت أعضاء الجمعية الوطنية الفرنسية في وقت سابق اليوم بالإجماع على إلغاء (قانون السود) وجميع النصوص المنظمة للعبودية في المستعمرات الفرنسية، والتي لم يُلغ العمل بها رسميا منذ عام 1848.