جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) - قال ممثل موريتانيا في الأسطول العالمي لكسر الحصار عن غزة، محمد باب سعيد إنه وباقي الناشطين الذين احتجزهم الاحتلال عاشوا "24 ساعة من حياة أسير فلسطيني" جراء التعذيب الذي تعرضوا له من طرف الاحتلال الإسرائيلي.
وأضاف ولد سعيد - وهو أستاذ مادة الكيمياء بجامعة كليرمون فيرون الفرنسية في تصريحات لموقع (ICI) الفرنسي - أن "كلمة تعذيب هي الحد الأدنى لوصف ما حدث" من أعمال عنف إسرائيلية في حق الناشطين.
وأشار إلى أنه ما يزال "يحمل آثار هذه المعاملة العنيفة، مثل العلامات التي خلفتها الأصفاد على معصميه، وإصابة في خده"، مردفا: "لقد أخرجونا من دائرة الإنسانية حتى يتمكنوا من فعل ما يشاؤون بنا. إنه تعذيب بالمعنى الحرفي للكلمة، ومعاملة لا إنسانية تدينها جميع القوانين. إنها همجية وأمر غير مقبول".
وأكد أن "أبسط حركة كانت تقابل بالضرب. مثلا: عندما يقولون لك افتح ساقيك، يركلونك على الكاحلين، وعندما يقولون لك انحنِ، يركلونك خلف الركبتين، وإذا قالوا لك قف، يمسكونك من ملابسك ويرفعونك إلى أعلى، ما يؤدي إلى خنقك"، كما تحدث عن "انتهاكات ذات طابع جنسي" متعدد.
واعتبر أن ما ظهر من سوء معاملة في المقطع المصور الذي نشره وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير يوم الخميس الماضي، والذي أثار موجة تنديد واسعة "لا يمثل شيئا مقارنة بما حدث في الواقع".
وأكد الأستاذ الجامعي أنه سيواصل نضاله من أجل القضية الفلسطينية، بالتوازي مع استئناف عمله في جامعة كليرمون فيرون.
وعاد محمد باب سعيد إلى فرنسا يوم الجمعة الماضي 22 مايو، بعد الإفراج عنه من طرف الاحتلال الإسرائيلي، الذي كان قد أوقفه على إثر المشاركة في أسطول إنساني متجه إلى قطاع غزة المدمر والمحاصر.