جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) - دعا الأمين العام للنقابة الوطنية لعمال الإعلام، اقريني ولد امينوه، إلى تنظيم حوار اجتماعي مهني داخل قطاع الإعلام، يجمع بين السلطات العمومية والمؤسسات الإعلامية والنقابات المهنية، من أجل مناقشة القضايا المرتبطة بالمؤسسات الإعلامية، وأوضاع العاملين فيها، ومستقبل المهنة في ظل التحولات الرقمية والتحديات الجديدة.

وأضاف ولد امينوه أن هذا الحوار ينبغي أن يركز، خلال المرحلة المقبلة، على جملة من الأولويات الأساسية، من بينها استكمال التسوية النهائية لملف المتعاونين، ورفع الأجور وتحسين ظروف العمل، بما يتلاءم مع طبيعة المهنة ومتطلباتها.
جاء ذلك خلال تخليد النقابة الوطنية لعمال الإعلام، مساء اليوم الثلاثاء، اليوم العالمي لحرية الصحافة، تحت عنوان: «الإعلام الوطني: بين حرية الصحافة ومتطلبات الإصلاح في عصر التحول الرقمي».
وقال ولد امينوه، خلال كلمته، إن النقابة اختارت هذا العنوان ليعكس طبيعة المرحلة التي يعيشها الإعلام الوطني اليوم، وما يرافقها من تحولات متسارعة على المستويات المهنية والتقنية والتشريعية، في ظل الثورة الرقمية، واتساع حضور الذكاء الاصطناعي، وتغير أنماط إنتاج المحتوى الإعلامي واستهلاكه.
وقال ولد امينوه إن الإعلام أصبح اليوم يعيش في عالم مختلف تتداخل فيه التكنولوجيا مع المهنة، وتتوسع فيه فرص الوصول إلى المعلومة، "لكن، بالمقابل، تتزايد فيه كذلك تحديات التضليل والأخبار الزائفة، والتأثير غير المهني للتكنولوجيا والأنظمة الذكية على العمل الصحفي".
وأوضح أن النقابة ترى أن مواكبة هذه التحولات تفرض الاستثمار في التكوين المستمر، وتعزيز الكفاءات المهنية، وتمكين الصحفيين والعاملين في الإعلام من أدوات العصر الرقمي، مع الحفاظ على أخلاقيات المهنة، ومصداقية المحتوى، واستقلالية العمل الصحفي.
ولفت إلى أن انتخابات التمثيلية النقابية الأخيرة كرست حضور النقابة داخل المؤسسات الإعلامية الوطنية، مشيرا إلى أنها احتلت الموقع الأول في حقل الإعلام، من خلال تمثيل نقابي واسع داخل عدد من المؤسسات الإعلامية، شمل جميع المناديب في المطبعة الوطنية وقناة الأسرة، وستة من أصل تسعة مناديب في مؤسسة التلفزة الموريتانية، إضافة إلى تمثيل داخل إذاعة موريتانيا.
وطالب ولد امينوه بتحديث قانون أسلاك الإعلام، مع إشراك النقابات المهنية في مسار تحيينه، والتسريع في وتيرة توزيع البطاقة الصحفية، بما يعزز المهنة وينظم الولوج إليها، بالإضافة إلى احترام نتائج انتخابات مناديب العمال وتفعيل التمثيلية النقابية على أساسها.
وأكد أن إصلاح القطاع يجب أن يكون جزءا أساسيا من أي مسار إصلاحي وطني، "لأن الإعلام ليس قطاعا هامشيا، بل هو فضاء لصناعة الوعي، ومنبر للنقاش العمومي، وشريك في ترسيخ الديمقراطية وتعزيز دولة القانون والمؤسسات".
وحاضر في الندوة، ضمن محور "الإعلام الوطني بين الأمس واليوم: تحولات المهنة وتحدياتها"، الإعلاميان الشيخ البكاي وعبد الله محمدو، فيما حاضر مدير الاتصال بوزارة الثقافة والاتصال، عيسى اليدالي، حول محور: "السياسات العمومية في مجال الإعلام: حصيلة الإصلاحات وآفاق التطوير".
كما حاضر الشيخ المهدي النجاشي حول محور "اقتصاديات الإعلام ودور الإشهار في استدامة المؤسسات الإعلامية".