جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) - نظمت الوكالة الموريتانية للسلامة الصحية للأغذية، صباح اليوم الاثنين، ورشة حول سلامة السلسلة الغذائية في موريتانيا، بالشراكة مع مراكز التميز التابعة للاتحاد الأوروبي، والسلطة الوطنية للحماية من الإشعاع والأمن والسلامة النووية.
وقال المدير العام للوكالة الموريتانية للسلامة الصحية للأغذية، محمد الحسن ابريكه، في كلمته الافتتاحية، إن هذه الورشة - التي تمتد على مدى أربعة أيام - تشكل محطة مهمة للنقاش والتشاور وتبادل الخبرات حول مختلف الجوانب القانونية والفنية المرتبطة بسلامة السلسلة الغذائية، معتبرا إياها فرصة لتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، وصياغة رؤى وتوصيات عملية تسهم في تطوير منظومتنا الوطنية للرقابة والتحليل الغذائي.
وأشار ولد ابريكه إلى أن هذه الورشة تأتي في إطار مشروع 108P المتعلق بتعزيز قدرات المراقبة الصحية والتحليل الغذائي من أجل تحسين سلامة السلسلة الغذائية في دول الساحل الأطلسي الإفريقي.
وأشار ولد ابريكه إلى أن التحديات المرتبطة بسلامة الغذاء اليوم أصبحت أكثر تعقيداً، سواء من حيث تطور المخاطر الصحية أو تنامي المبادلات التجارية وتوسع سلاسل الإمداد الغذائي، الأمر الذي يتطلب تعزيز القدرات الوطنية في مجالات التفتيش والمراقبة والتحليل المخبري، والتنسيق بين مختلف المتدخلين.
ووصف ولد ابريكه الشراكة بين الوكالة الموريتانية للسلامة الصحية للأغذية والاتحاد الأوروبي ومختلف الهيئات الدولية بأنها شراكة استراتيجية بالغة الأهمية، لما توفره من دعم فني وتقني، وتبادل للخبرات والتجارب، ومواكبة للجهود الوطنية في بناء منظومة حديثة وفعالة للسلامة الصحية للأغذية.
وبين ولد ابريكه أن الوكالة ما تزال بحاجة إلى المزيد من الدعم، خاصة في مجالات تحديث وتجهيز المختبرات، وتعزيز قدرات الموارد البشرية، وتطوير وسائل التفتيش والرقابة.
وشدد ولد ابريكه على أنهم في الوكالة يعولون كثيراً على النتائج والتوصيات التي ستخرج بها هذه الورشة، وعلى مساهمتها في إعداد خارطة طريق وطنية متكاملة تعزز التنسيق المؤسسي، وتدعم الإصلاحات القانونية والفنية، وترفع من جاهزية المنظومة الوطنية لمواجهة مختلف التحديات المرتبطة بالسلامة الصحية للأغذية.
الأمين العام لوزارة التجارة والسياحة، يحيى بوبه الطالب، قال إن هذه الورشة تكتسي أهمية بالغة، لكونها تشكل فضاءً للحوار الفني والقانوني وتبادل الخبرات والتجارب، بما يتيح تشخيص واقع منظومة السلامة الصحية للأغذية في البلاد، وتحديد مكامن القوة والتحديات، وصياغة توصيات عملية تعزز من فعالية الرقابة الصحية، وتدعم قدرات التحليل والاستجابة، وفق المقاربات الدولية الحديثة، وخاصة مقاربة "صحة واحدة" التي تربط بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة.
وأكد ولد الطالب أن هذه الورشة تمثل خطوة عملية نحو بناء رؤية وطنية متكاملة لتطوير منظومة السلامة الصحية للأغذية، من خلال تعزيز التنسيق بين مختلف القطاعات والمؤسسات المعنية، وتحديث الأطر القانونية والتنظيمية، وتطوير البنى الفنية والمخبرية، بما يضمن حماية المستهلك، ويرفع من جودة المنتجات الوطنية، ويعزز تنافسيتها في الأسواق الإقليمية والدولية.
وشدد ولد الطالب على أن العناية بسلامة الغذاء لم تعد مسألة تقنية فحسب، بل أصبحت ركيزة أساسية من ركائز الأمن الصحي والسيادة الاقتصادية والتنمية المستدامة، وهو ما تعمل عليه الحكومة من خلال تنفيذ برامج وإصلاحات طموحة لتعزيز منظومة الرقابة والجودة، ودعم مختلف المؤسسات الوطنية المعنية بالأمن والسلامة الصحية.