جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) – احتفت موريتانيا وشركة ألالينك، أمس بإنزال كابل بحري جديد في نواذيبو بنجاح، وأكدتا أنه سيتيح للبلاد ربطا ثانيا مباشرا ومتنوعا وآمنا بمراكز الاتصالات الرقمية الأوروبية والدولية.
ويمتد المقطع الجديد على مسافة تزيد على 670 كلم من الكابل البحري ألالينك، وصولا إلى محطة الإنزال الجديدة في نواذيبو، وهو مجهز بزوجي ألياف بصرية وتقنية بصرية متطورة، وسيوفر، اعتبارا من اليوم الأول، ربطا للإنترنت متعدد الجيغابت، قابلا للتوسع حتى بلوغ سعة متعددة التيرابت، مع هامش كاف لاستيعاب نمو حركة البيانات لعقود قادمة.

وقالت وزارة التحول الرقمي وعصرنة الإدارة في موريتانيا وشركة ألالينك في بيان مشترك إن الكابل البحري الجديد سيوفر مسارا جديدا نحو أوروبا، عالي السعة، ومنخفض التأخر، يكفل تنوع المسارات، ويضمن الصمو الشبكي، ويوفر بنية تحتية موثوقة، بوصفها ركيزة أساسية لتأمين السيادة الرقمية لموريتانيا.
ووصف البيان عملية الإنزال الجديدة بأنها تمثل "منعطفا حاسما على صعيد السيادة الرقمية والصمود الشبكي والتنافسية الاستراتيجية لموريتانيا على المدى البعيد".
ومول المشروع بشكل مشترك من الدولة الموريتانية والاتحاد الأوروبي في إطار "آلية ربط أوروبا" (CEF)، ويؤكد المشروع – وفق البيان - التزام أوروبا بتوفير روابط رقمية آمنة وعالية السعة مع موريتانيا ومنطقة المحيط الأطلسي بأسرها.

وأضاف البيان أن شركة ألالينك تشيد في نواذيبو محطة إنزال كابلات محايدة جديدة، تتيح للمشغلين الوطنيين الوصول إلى البنية التحتية عبر مسارين متنوعين.
وأردف البيان أن المسار الجديد يرسخ الأمن الرقمي في موريتانيا، ويشكل رافعة محورية لتطوير القطاعات الاستراتيجية، كالحكومة الإلكترونية والتعليم والصحة والزراعة والنقل والطاقة، وذلك من خلال توفير وصول موثوق ومباشر ومنخفض التأخر للمشغلين الموريتانيين والمؤسسات العمومية والشركات الابتكارية الناشئة إلى خدمات البيانات والحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي الأوروبية.
وزير التحول الرقمي وعصرنة الإدارة، أحمد سالم بده، وصف هذا الربط، بأنه يعزز قدرة موريتانيا على تأمين اتصالها بالعالم، وتنويع منافذها الدولية، وضمان استقرار خدماتها الرقمية.
وأضاف أن موريتانيا بهذا الربط تنتقل من موقع المتلقي إلى موقع الفاعل في منظومة الاتصال الدولي، منبها إلى أن هذا الخيار اتخذ بوعي كامل بحجم التحديات، وبإرادة واضحة لتأمين القرار الرقمي الوطني، وحماية مساراته الحيوية.
وعبر ولد بده عن تشرفه بحضور هذه الخطوة تنفيذا لتوجيهات الرئيس محمد ولد الغزواني، وبمتابعة من الوزير الأول، المختار ولد اجاي، لمواكبة التقدم في مشروع الربط الثاني لموريتانيا بكابل بحري دولي للإنترنت، واصفا العملية بأنها لحظة حاسمة من هذا المسار، مع إنزال الكابل على شاطئ مدينة نواذيبو، بعد أن قطع مساره في أعماق البحر، وارتبط بمحطة الإنزال عبر مقطع تقني متقدم.
وأكد ولد بده أن إنزال الكابل البحري في نواذيبو يجعل من موريتانيا نقطة ارتكاز استراتيجية على خريطة الاتصال الرقمي الأطلسي، ويسهم في تقليص مخاطر انقطاع الخدمة، ويفتح آفاقا للتمدد الإقليمي نحو منطقة الساحل والممر الأطلسي الموسع، فيما يعزز مسار نواذيبو للتحول إلى مركز اقتصادي رائد.
مدير البرامج في شركة ألالينك ريكاردو رودريغو مونسونيس، أكد أن موريتانيا بإنزال شبكة ألالينك في نواذيبو، أخذت مكانها على خريطة المسارات الأطلسية الاستراتيجية، مردفا أنه مع تصاعد الطلب على النطاق الترددي والاتصال منخفض التأخر، باتت الموثوقية تضاهي الطاقة الاستيعابية في الأهمية.
وأضاف أن موريتانيا تنويع مساراتها الدولية ترسل إشارة قوية للمستثمرين والمبتكرين، مفادها أن البلاد تبني بنية تحتية رقمية متينة وموثوقة على المدى البعيد.
الرئيس التنفيذي للشركة فيليب دومون أكد استعدادهم جنبا إلى جنب مع شركائهم الموريتانيين لتطوير خدمات جديدة وامتدادات إقليمية ومشاريع عابرة للحدود ستجعل من هذه البنية التحتية محركا حقيقيا للنمو والتعاون عبر المحيط الأطلسي.