تخطى الى المحتوى

التكتل: الشعوب العربية يئست من القالب الحالي للجامعة العربية

جدول المحتويات

الأخبار (نواكشوط) – قال حزب تكتل القوى الديمقراطية المعارضة إن الشعب الموريتاني، وجميع الشعوب العربية يئست من القالب الحالي للجامعة العربية وأساليب عملها "حيث عجزت حتى عن تحقيق الحد الأدنى من التضامن والتنسيق الذي عهدناه منها في القرن الماضي، خاصة أمام الكوارث والمصائب التي يعيشها العرب والمسلمون اليوم، على يد أنظمة عسكرية دكتاتورية تتوارث، طيلة الستة عقود الماضية، الحكم والتسلط".

 

واتهم التكتل في بيان حول القمة العربية التي تستضيفها موريتانيا أن الأنظمة طيلة العقود الماضية "كرست في الداخل الجهل والفقر والتشرذم، فأشعلت الحروب الأهلية، بدكتاتوريتها وظلمها وفسادها ونهبها، وفي الخارج سلمت أرضها للأعداء واستكانت لاحتلالها".

 

وعبر الحزب عن ترحيبه "بكل القادة والمسؤولين  العرب في وطنهم الثاني موريتانيا، التي عُرف شعبها بتعلقه الأسطوري بانتمائه لأمته العربية الإسلامية وبقارته الإفريقية، وتمسكه الثابت بالدفاع عن قضاياهما – رغم ما عانوه حينها من صدود وجفاء – حيث جسد الآباء المؤسسون، حتى قبل الانضمام إلى الجامعة العربية، هذه المواقف المبدئية، سواء تجاه القضية الفلسطينية، أو من باب حرب التحرير الجزائرية، أو العدوان على مدينة بنزرت التونسية سنة 1961، أو عدوان 1967 الذي جعل الحكومة آنذاك تقطع علاقاتها الدبلوماسية مع الولايات المتحدة الأمريكية".

 

وأكد الحزب أن الشعب الموريتاني وشعوب الأمة بكاملها تتطلع "إلى أن يقف قادتها وقفة تأمل حول حالة الوطن العربي التي تبعث على القلق الشديد، والتحديات المصيرية التي تواجه شعوبه، علّهم هذه المرة يأخذون العبرة، فيغيروا من شكل ومضمون هذا التجمع الأقدم حتى من الأمم المتحدة، ليلبي حاجة الشعوب في السلم والأمن والاستقرار، ثم في التعاون والتعاضد لمجابهة تحديات الحاضر وتحقيق آمال المستقبل".

 

وتمنى الحزب أن "لا تكرس هذه القمة ما عهدناه في قمم سابقة، من إعادة إصدار قرارات تؤكد على أخرى قبلها دون تنفيذ، أو "دراسة تقارير عن الأوضاع القائمة بدون تقديم علاج" وأن يتحمل القادة مسؤولياتهم التاريخية والوطنية والدينية إزاء شعوبهم، ليقودوهم إلى الولوج إلى عالم النمو والمساواة والعدل والحكم الرشيد، الذي لن يتحقق إلا بانتهاء حكم الفرد وإرساء ديمقراطية حقيقية غير مزيفة".

 

وأردف الحزب في بيانه أن "المطلوب معروف وواضح، وعلى رأسه التصدي لعملية تدمير الأقطار العربية واحدا تلو الآخر، حيث تعيش فلسطين تحت الاحتلال والحصار، وخاصة قطاع غزة منها، وتُدمَّر سوريا والعراق واليمن وليبيا، ويُشرَّد الملايين من سكانها على أيدي الطغاة وحلفائهم من دول مهيمنة طامعة في الثروة وأخرى عنصرية إقليمية، ومليشيات إرهابية تعيث في الأرض فسادا باسم الدين أو المذهب".

 

واعتبر الحزب أن موريتانيا "بحكم موقعها الجغرافي كأحد الجسور المتينة الممتدة بين وطنينا العربي والإفريقي، ونظرا للدور الريادي الذي لعبته بلادنا من أجل إقامة تضامن وتعاون وإخاء بين هذين الفضاءين لنرجو أن تعطي هذه القمة للعلاقات العربية الإفريقية ما لها من أهمية بالغة".

 

الأحدث