جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) – قال وزير التعليم العالي والبحث العلمي في موريتانيا سيدي ولد سالم إن منظومة التعليم في البلاد تعاني من عجز كبير، وعلى أكثر من صعيد، مستعرضا مظاهر هذا العجز على مستوى الكادر البشري التعليمي، وعلى مستوى البحث العلمي.
ورأى ولد سالم في مؤتمر صحفي عقده ظهر الخميس عقب اجتماع الحكومة أنه ليس من المبالغة القول إنه لا يوجد بحث علمي في موريتانيا، مشيرا في الوقت ذاته إلى وجود وحدات بحث، لكنها لا تشكل بحثا علميا قائما، حيث يواجه مشاكل على مستوى التمويل والحكامة.
وأضاف ولد سالم أن الحكومة قررت إنشاء مجلس أعلى للبحث العلمي للتغلب على هذا الخلل، سيترأسه الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز أو وزيره الأول، وسيضم ممثلين من مخلف القطاعات الحكومية، ويكون هدفه توفير أبحاث لها في مجالات عملها، ويغطي حاجاتها في مجال البحث العلمي.
وأشار ولد سيدي إلى المجلس سيقدم الدراسات والبحوث للحكومة في مختلف المجالات، واصفا الأمر بأنه موجود في كل العالم.
وقال ولد سالم إن أخضعوا التعليم العالي خلال الفترة الماضية للتقييم ركز على أعدة زوايا، من بينها كم الطلاب، وفئاتهم العمرية، ونوعية التعليم المقدم لهم، وكذا قياس جودة التعليم، وكذا مستويات الأساتذة، وعدد الطلاب مقارنة مع عدد الأساتذة.
وتحدث ولد سالم عن ارتفاع نسبة المتعاونين في مؤسسات التعليم العالي، مؤكدا أن بعضها يعتمد بشكل كامل على المتعاونين، مشيرا إلى عدد ساعات أستاذ التعليم العالي في موريتانيا سنويا لم تكن تتجاوز 156 ساعة، بمعدل 6 ساعات أسبوعيا، ودون جهد في البحث العلمي خارج ساعات التدريس.
كما تحدث ولد سالم عن مواجهة مؤسسات التعليم العالي لمشاكل إضافية بسبب تخفيض ساعات موظفيها الذي يتم تعينهم في مناصب أخرى، حيث يصل الأمر 100% بالنسبة للأساتذة، ونسبا أخرى متفاوتة بالنسب للمستشارين والمواظفين الآخرين، وهو ما كان يفرض على المؤسسات أخذ مزيد من المتعاونين.
وأردف ولد سالم أن الحكومة أقرت اليوم شبكة جديدة للتخفيض تحاول تفادي هذه المشكل.
وأعلنت الحكومة الموريتانية اليوم التراجع عن قرار تقسيم جامعة نواكشوط إلى جامعتين، وهو القرار الذي أصدرته في شهر أغسطس من العام 2012، وقضى بإنشاء جامعة للعلوم والتكونولوجيا والطب، كانت من كليتين إحداهما للعلوم والتكنولوجيا، والأخرى للطب.
فيما بقيت جامعة نواكشوط من كليتين إحداهما للآداب، والأخرى للعلوم القانونية والاقتصادية.
كما قررت الحكومة في الاجتماع ذاته دمج ثلاث مدارس للمهندسين أنشأت منذ العام 2011 في مدرسة واحدة، وتحويل المدارس التي كانت موجودة إلى أقسام في هذه المدرسة.