تخطى الى المحتوى

حقوقيون يشيدون بفتوى ولد أحمد باهي حول الرق بموريتانيا

جدول المحتويات

الأخبار (نواكشوط) ـ أشاد رئيس منظمة نجدة العبيد الحقوقية أبو بكر ولد مسعود، بفتوى الأستاذ الفقيه أحمد جدو ولد أحمد باهي المتعلقة ببطلان الرق في موريتانيا، مشيرا إلى أنه يسجل امتنانه للفتوى. معتبرا أن منظمته ظلت تناضل من أجل أن يبين الفقهاء الموريتانيون الموقف الصريح للشرع الإسلامي من الرق.

 

وأضاف: "أشعر بالامتنان حين أسمع بيظانيا يقول إن العبودية غير جائزة، فهذا لم يكن معروفا في الوسط الموريتاني، كما أشكر أفرادا من النخبة البيظانية الذين يكافحون العبودية، حيث لم يكن في السابق من يؤازر هؤلاء المسترقين".

 

جاء حديث ولد مسعود في تعليقه على محاضرة ألقاها ولد أحمد باهي لشرح فتوى أصدرها مؤخرا حول الرق في موريتانيا ضمن فقرات موسم الأخوة الثالث الذي تنظمه جمعية يدا بيد.

 

ووصف ولد مسعود المجتمع الموريتاني بأنه مجتمع استبعادي، مشيرا إلى أن العبيد يتعرضون للضغوط بواسطة الدين وأحكام الفقه الإسلامي، فكلما يثورون على الرق يواجهون بالقول: "لماذا تنكرون الرق وهو شرع الله، وهكذا خلقكم الله".

 

 

وقال ولد مسعود إن ما يوجد من العبودية الآن بموريتانيا لم يعد بالكثير "إلا أن من ينكر وجودها يحتقرني شخصيا، ويحتقر كل الحقوقيين"، داعيا الشعب إلى أن يجمع على محاربة العبودية وما تبقى منها حتى يحصل التلاحم الحقيقي.

 

وانتقد ولد مسعود من يتهم محاربي العبودية في موريتانيا بالسعي للتفرقة، مؤكدا أنهم إنما يطالبون بالمساواة والعدالة ومساعدة الأرقاء وإرشادهم"، كما عبر عن استيائه من اتهام الحقوقيين بالمتاجرة بقضية العبودية، واصفا بعض الفقهاء بأنهم يتاجرون بالمال الأجنبي.

 

بدوره قال يعقوب ولد يعقوب عضو مبادرة انبعاث الحركة الانعتاقية "إيرا"، إنه يشكر  أحمد جدو ولد أحمد باهي على إصدار الفتوى، مثنيا على ما وصفها بجهود جمعية "يدا بيد" الفاعلة في مجال الوحدة الوطنية.

 

 

وأضاف ولد يعقوب إن يحمد لله "على أن أصبح من بيننا فقيه يقول بوضوح ودون خوف إن العبودية بموريتانيا غير شرعية، فأصل الفتوى أن تكون قائمة على عدم الرضوخ للخوف من المجتمع أو غيره وإنما الخوف من الله".

 

وأشار إلى أن حركة "إيرا" كانت على قناعة من أن الرق بموريتانيا غير شرعي، إلا أن "هذه الفتوى توضح الأمر للمرجفين"، مشيرا إلى أنه سبق وأن التقى العلامة الشيخ محمد الحسن ولد الددو رفقة وفد من حركة "إيرا" حيث أطلعهم على فتوى أصدرها قبل سنوات بعدم شرعية الرق بموريتانيا، مضيفا: "سرني حينها أنه قال لنا إنه لم يصدر الفتوى خوفا من إيرا وإنما هي قناعته الفقهية".

 

أما الصحفي محمد سالم ولد الشيخ، فقد أشار خلال مداخلته إلى أن رواسب العبودية لا تزال متجذرة في المجتمع الموريتاني، مطالبا بهبة شعبية للتخلص من هذه الرواسب.

 

 

وقال ولد الشيخ، إن الآباء والأجداد "سكتوا عن ظلم كثير وقبلوا به، ويجب أن ندعو لهم كثيرا خاصة أن هذه العبودية تمت باسم الإسلام".

 

وحضر نقاش فتوى الشيخ أحمد جدو ولد أحمد باهي، العشرات من منتسبي جمعية "يدا بيد"، إضافة إلى العديد من الشخصيات الحقوقية والإعلامية.

 

 

الأحدث