تخطى الى المحتوى

ولد أحمد باهي يحاضر عن بطلان الرق بموريتانيا

جدول المحتويات

الأخبار (نواكشوط) ـ ألقى الأستاذ الفقيه أحمد جدو ولد أحمد باهي، محاضرة لتقديم فتوى حررها مؤخرا تتعلق بـ "بطلان الرق في موريتانيا أصولا ومعاملة وواقعا"، مؤكدا أنه قد تجمع لديه من الأدلة ما يوصل في مجمله إلى درجة اليقين ويكفي بعضها لإصدار الفتوى بعدم شرعية هذا الرق.

 

وأوضح ولد أحمد باهي خلال محاضرة ألقاها مساء اليوم السبت: 09 أبريل 2016 ضمن موسم الأخوة الثالث الذي تنظمه جمعية "يدا بيد" بالعاصمة نواكشوط، إن دوافع كثيرة دفعته إلى إصدار هذه الفتوى، مشيرا إلى ما اعتبره خطرا كبيرا يستدعي تبيان حقيقة الرق بموريتانيا من الناحية الشرعية.

 

 

واعتبر المحاضر أن المصادر التاريخية تؤكد أن أصول الرق في موريتانيا غير شرعية، وإنما تم استرقاق الناس واستعبادهم في ظروف "السيبة"، متهما معظم العلماء من البيظان والزنوج في تلك الفترة بأنهم لم ينصفوا الفئات الأخرى بفعل تأثرهم بعادات المجتمع التي تجعل من يخالفها خارج التيار، حسب تعبيره.

 

ووصف ولد أحمد باهي إنتاج الفقهاء في عصر الانحطاط تحت حكم الاستبداد ممن لم يحملوا هم الإصلاح، بأنه قد تضمن سكوتا على مظالم وإقرارا لمفاسد، وبالتالي يجب التخلص منه.

 

كما انتقد الفقهاء الذين لا يزالون يعتقدون بشرعية الرق في موريتانيا، محذرا من استمرار معاملة فئات واسعة من شريحة الحراطين وفق فتاوى تقوم على أنهم أرقاء وتقضي بمنعهم من الزكاة والإمامة وبمخالفة الأحرار في العورة وغيرها من الحقوق.

 

وتحدث ولد أحمد باهي عن ما تعرض له المسترقون في موريتانيا خلال قرون من التعذيب وسوء التربية، مشيرا إلى أنه يكفي لتحريرهم.

 

وتساءل: أي رق أكبر من الواقع المعيش الآن المتعلق بالمنع من الولاية على الفتيات مثلا؟ كيف ننكر وجود الرق وبعض الفقهاء يفتي على أساس أن جزءا من الحراطين عبيد وأرقاء ويقدم الفتاوى بهذا الخصوص ويعمل بها.

 

الأحدث