تخطى الى المحتوى

ولد حننا يروي تفاصيل التحقيق معه في مدرسة الشرطة

جدول المحتويات

الأخبار (نواكشوط) ـ قال زعيم فرسان التغيير سابقا، صالح ولد حننا إنه كان بحكم تأخر اعتقاله على اطلاع على كافة المعلومات التي أدلى بها زملاؤه المعتقلون، مشيرا إلى أنه بعد اعتقاله كان يجيب المحققين بالمعلومات نفسها التي سبق أن أدلى بها زملاؤه ودون أن يعطيهم معلومات جديدة.

 

وأكد ولد حننا في الحلقة الثامنة من شهادته على عصر الانقلابات العسكرية في موريتانيا، أن المعلومات الواردة في محاضر التحقيق معه كانت كلها معلومات كان قد أدلى بها للمحققين أعضاء في التنظيم سبق اعتقالهم ومن بينهم النقيب عبد الرحمن ولد ميني، مشيرا إلى أن ذلك هو ما جعل الأمن الموريتاني لا يعتقل أي عضو في التنظيم بعد اعتقاله لأنه لم يذكر أي أسماء أو معلومات جديدة تتعلق بالتنظيم.

 

وأضاف ولد حننا أنه كان يضلل المحققين بإعطائهم معلومات مغلوطة وأسماء حركية لا يمكن من خلالها التعرف على أصحابها الحقيقيين، ما أدى إلى اعتقال أشخاص يحملون هذه الأسماء ثم يتبين أنه لا علاقة لهم بتنظيم فرسان التغيير ويطلق سراحهم.

 

وعن المحققين الذين تولوا التحقيق معه، قال ولد حننا إن فريقين حققا معه في مدرسة الشرطة، أحدهما من الشرطة يقوده المفوض دداهي ولد عبد الله والمفوض إسماعيل، فيما يقود الفريق الثاني قائد الأركان الجيوش الموريتانية حاليا الفريق محمد ولد غزواني وقائد الجمارك حاليا الجنرال الداه ولد المامي، إضافة إلى العقيد حينها والمتقاعد حاليا علي ولد محمد.

 

وقال ولد حننا إنه شخصيا لم يتعرض للتعذيب بشكل مباشر في مدرسة الشرطة أو قاعدة واد الناقة العسكرية، باسثناء حالات قليلة من بينها منعه أحيانا من النوم وإلقاؤه في زنزانة مظلمة لأيام بحيث لا يميز الليل من النهار.

 

ووصف ولد حننا الأجواء التي جرت فيها محاكمته وأعضاء التنظيم الذي كان يقودها، معتبرا أنهم حولوها إلى محاكمة لنظام ولد الطايع، مثنيا على تعاطي رئيس المحكمة القاضي محمد الهادي معهم، وسماحه لهم بالحديث كما يشاؤون، وذكاؤه في امتصاص الاحتقان الذي كان يحدث من حين لآخر بسبب الأجواء التي جرت فيها المحاكمة.

 

ورأى ولد حننا أن القاضي محمد الهادي وفق أكثر من مرة من انتزاع فتيل التوتر وبذكاء، من خلال تغيير نمط سياق الحديث، أو بإيراد نكتة أو طرفة أو غير ذلك مما يزيح أجواء التوتر ويضفي جوا من الهدوء على الجلسة.

 

الأحدث