جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) ـ يناقش البرلمان الموريتاني اليوم الخميس: 17 مارس 2016، مشروع قانون مكافحة الفساد المقدم من الحكومة لنقاشه والمصادقة عليه في الدورة الجارية. ويقع مشروع القانون في ستة فصول ويشمل 48 مادة، فيما تصل أقصى العقوبات الواردة فيه إلى 10 ملايين أوقية وعشر سنوات من السجن.
حيث يعاقب بالسجن من خمس إلى عشر سنوات وبغرامة مالية قدرها 10 ملايين أوقية، كل من حصل على امتيازات غير مبررة في مجال الصفقات العمومية، وهي العقوبة نفسها في حق مختلس الممتلكات العامة أو متلفها أو مبددها من الموظفين العموميين.
كما تأتي من بين العقوبات الحرمان مدة عشر سنوات من ممارسة أي وظيفة انتخابية أو عمومية، في حق من سعى أو يسعى للتأثير على اختيارات الناخبين.
وبموجب القانون الجديد يشكل من بين أعضاء النيابة العامة فريق لمكافحة الفساد مكلف بمتابعة الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون، فيما سيحدد بمرسوم تنظيمُ وسير هذا الفريق، ويعين أعضاء الفريق طبقا للنظام الأساسي للقضاء.
ويقضي مشروع القانون بمصادرة كافة أملاك المحكوم عليه المتحصل عليها من ارتكاب هذه الجرائم مهما كانت طبيعتها لصالح الخزينة العامة.
وتنص المادة 39 من القانون على استرداد الممتلكات عن طريق التعاون الدولي من أجل مصادرتها، كما ينص على طلبات التعاون الدولي بغرض التجميد والحجز.
وعن إجراءات الضبطية القضائية تنص المادة 26 على أنه يجوز بإذن من القاضي المختص اللجوء إلى أساليب التحري الخاصة التي من بينها: الكشف عبر السر البنكي، والتسليم المراقب، والرصد الألكتروني واعتراض المكالمات الهاتفية، والاختراق.
فيما تنص المادة 28 على أنه يجوز لضابط الشرطة القضائية إذا اقتضت الضرورة البحث والتحري أو في حالة الاستعجال أو الخوف من إخفاء أدلة القيامُ بتفتيش المنازل ومعاينتها في كل الأوقات بناء على إذن كتابي من وكيل الجمهورية المختص.
كما تنص المادة 29 على أنه يجوز لوكيل الجمهورية تجميد أو حجز العائدات الواردة من الجرائم المنصوص عليها، إضافة إلى الممتلكات المستعملة أو المخصصة للاستعمال من أجل ارتكاب هذه الجرائم.
ويستفيد من التخفيف بموجب المادة 35 من القانون الأشخاص المتابعون من أجل الجرائم المنصوص عليها في حال إبلاغ السلطات المختصة عن الجريمة ومرتكبيها وشركائهم قبل الكشف عنها من طرف أجهزة البحث والمتابعة، وأن يقدموا لسلطات البحث والمتابعة كافة المعلومات الضرورية للحصول على الأدلة.
وينص على أن الدعوى العمومية للجرائم المنصوص عليها تتقادم بمرور خمس سنوات من تاريخ اكتشافها، حيث تسقط العقوبة المحكوم بها بموجب قرار أو حكم في الجرائم المنصوص عليها.
وتسقط العقوبة بعد خمس سنوات كاملة ابتداء من التاريخ الذي يصبح فيه الحكم أو القرار نهائيا.
وتضيف المادة 24 من مشروع القانون المذكور، أن الدعوى العمومية لا تتقادم في حالة إفلات الجاني من يد العدالة أو في حالة تحويل عائدات الجريمة إلى الخارج.
وتناول مشروع القانون بالتجريم رشوة الموظفين العموميين الوطنيين، ورشوة الموظفين العموميين الأجانب وموظفي المؤسسات الدولية العمومية، والرشوة في مجال الصفقات العمومية، والامتيازات غير المبررة في مجال الصفقات العمومية، والرشوة في القطاع الخاص، والرشوة المرتكبة بمناسبة الانتخابات.
كما يجرم القانون اختلاس الممتلكات أو إتلافها أو تبديلها بوسائل أخرى من طرف موظف عمومي، والغدر، والإعفاء والتخفيض غير الشرعي واستغلال النفوذ، وإساءة استغلال الوظيفة العمومية، وأخذ فوائد بصفة غير قانونية، والإثراء غير المشروع، وإعاقة سير العدالة، وحماية الشهود والخبراء والمبلغين والضحايا وعدم التبليغ عن الجرائم، وغيرها.