جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) ـ قال الوزير الأول الموريتاني يحيى ولد حدمين، إن موريتانيا استطاعت وضع مقارنة ناجعة لمواجهة التطرف العنيف راعت مختلف الجوانب الأمنية والاجتماعية، مؤكدا أن الحكومة خلقت مناخا للتنمية والمواساة وتعزيز الديمقراطية.
وأضاف ولد حدمين في خطاب ألقاه بقصر المؤتمرات بحضور الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة بان كي مون، أن موريتانيا تتعهد بأن تستمر في رعاية السلام وقيادة الوساطات في المنطقة.

وتحدث ولد حدمين عن تحديات تواجه منطقة الساحل، حيث "عانت موجات متعاقبة من الاضطرابات السياسية والاختراقات الأمنية بسبب الإرهاب وجميع أنواع التهريب والهجرة غير الشرعية والصراعات المسلحة"، معتبرا أن موريتانيا "استطاعت أن توظف هذه التحديات في وضع مقاربة مبتكرة في مكافحة التطرف العنيف".

وقال ولد حدمين "إن هذه المقاربة تستند، في المقام الأول على توطيد أسس دولة القانون وتعزيز الحكامة السياسية والاقتصادية والإدارية، وخلق مناخ موات لحرية التعبير ولتأهيل المجتمع المدني وضمان مشاركته في تجذير الديمقراطية وترسيخ قيم التضامن الوطني والتماسك الاجتماعي، وترقية حماية حقوق الإنسان. كما تركز من جهة أخرى على وقاية الشباب من التطرف من خلال تسريع وتيرة التمكين له، وضمان جودة تعليمه وتوسيع ثقافة السلام والاعتدال التي هي جوهر الرسالة السامية للدين الإسلامي الحنيف".

وبالنظر للعلاقة الوطيدة للبعد الاقتصادي بمجال هذه المقاربة فقد تم إثراؤها برؤية محكمة تتجه إلى معالجة الأسباب الرئيسية لانعدام الأمن والمتمثلة خاصة في البطالة والفقر والتخلف.
واستعرض ولد حدمين بعض الأنشطة الدبلوماسية لموريتانيا من بينها القمة التي عقدتها دول الساحل الخمس، موريتانيا ومالي وبوركينا افاسو، والنيجر واتشاد، من 15 إلى 17 فبراير 2015 في نواكشوط، والتي صادقت على إنشاء إطار مؤسسي للتنسيق والمتابعة والتعاون في مجال التنمية المستدامة والأمن الإقليمي، يدعى مجموعة دول الساحل الخمس 5، يكون مقره في انواكشوط.
كما تحدث عن إطلاق موريتانيا لمسار انواكشوط في العام 2013، واصفا الخطوة بأنها جاءت بتناغم تام ما بين موريتانيا والاتحاد الإفريقي، كآلية تهدف إلى تعزيز التعاون الأمني وتبادل المعلومات في منطقة الساحل والصحراء، يقدم الدليل الساطع على الدور الريادي لبلادنا في توطيد السلم والاستقرار في إفريقيا والعالم.
ويضم مسار انواكشوط الآن 11 دولة هي الجزائر، وبوركينا افاسو، وكوت ديفوار، وغينيا، وليبيا، ومالي، وموريتانيا، والنيجر، ونيجيريا، والسنغال، وتشاد.
الوزير الأول أكد في ختام كلمته عمل الحكومة الموريتانية على "موائمة تشريعاتها المحلية مع الاتفاقيات والتوصيات الدولية المتعلقة بمكافحة الإرهاب وحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني وما يتعلق بإشاعة ثقافة السلم"، وذلك "التزاما منها بمقتضيات التعاون الممتاز متعدد الأطراف مع الأمم المتحدة".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لقراءة نص كلمة الوزير الأول، اضغطوا هنا، أو زوروا ركن وثائق