تخطى الى المحتوى

مقرر الأمم المتحدة المعني بالتعذيب في انواكشوط

جدول المحتويات

مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالتعذيب ارنستو مندزالأخبار (انواكشوط) – وصل مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالتعذيب ارنستو مندز مساء اليوم الأربعاء إلى العاصمة الموريتانية انواكشوط، في زيارة تدوم أياما، ويلتقي خلالها عددا من المسؤولين الموريتانيين.

 

وأوفدت الحكومة مسؤولين من مفوضية حقوق الإنسان لاستقباله في مطار انواكشوط هم فاطمة بنت انجيان مديرة ترقية حقوق الإنسان، ومنسق مركز الإعلام والتحسيس والتوثيق إسلمو ولد صاليحي، فيما استقبله كذلك الممثل المقيم للمفوضية السامية لحقوق الإنسان في موريتانيا اكهارد ستروس.

 

وتأتي زيارة المبعوث الأممي في ظل انتقادات حقوقية لأوضاع السجون في البلاد، حيث وصفتها اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في موريتانيا – وهي رسمية – بأن "القذارة، والاختلاط، وفقدان الرعاية الطبية المنتظمة"، هي الأمور الملاحظة على مستوى سجني النساء والسجن المدني بانواكشوط.

 

وكشفت اللجنة في تقريرها للعام 2015 والذي حصلت وكالة الأخبار على نسخة منه أن سجن دار النعيم يعرف اكتظاظا كبيرا، حيث يبلغ معدله السنوي 800 نزيل، في حين أن طاقته الاستيعابية لا تتجاوز 300 نزيل، مؤكدة أن بعثات اللجنة لاحظت هذه الملاحظة في تقاريرها المتوالية خلال 2010 و 2011 و 2012 و2013.

 

وأضافت اللجنة أن بعثتها لاحظت أن "اكتظاظ السجن، وظروف الحجز فيه دون المستوى المطلوب دوليا"، مردفة أن هناك "مشاكل الصرف الصحي، والرعاية الطبية التي تعد الأبرز، وهناك اختلاط مرده مشاكل الاكتظاظ الناجم عن اللجوء المفرط للحجز المؤقت".

 

كما تأتي زيارة المسؤول الأممي بعد أسابيع قليلة من نشر صور مسربة من داخل السجن المركزي بانواكشوط تظهر ما وصف بأنه إساءة معاملة لعدد من السجناء القصر، وذلك أياما قليلة بعد أحدهم، ويبلغ من العمر 16 سنة، وتوفي يوم 26 نوفمبر 2015، وكذا في ظل دخول عدد من نزلاء السجن المركزي في إضراب عن الطعام للمطالبة بتحسين ظروفهم، وفتح باب الزيارة أمام ذويهم، وذلك بعد إجراءات اتخذت عقد فرار السجين السلفي المدان بالإعدام السالك ولد الشيخ.

 

وأظهرت الصور التي حصلت عليها وكالة الأخبار، واضطرت لإخفاء ملامح أصحابها بناء على استشارات قانونية لعدد من المحامين، أحد القصر وهو مربوط اليدين إلى أحد الأعمدة، حيث ظهر أثرها واضحا في ساعديه بعد نزعهما عنه.

 

ويوجد في السجن المركزي أكثر من 80 قاصرا موزعين على عنبرين، تصل طاقتهما الإستيعابية في الأصل إلى 40 شخصا، ولا يوجد أي حاجز بينهم وبقية السجناء داخل هذا السجن.

 

ويبلغ إجمالي النزلاء في السجون الموريتانية قرابة 1900، صدرت أحكام إدانة في أحق أكثر من نصفهم بقليل، فيما توجد البقية في حالة حبس احتياطي.


 

الأحدث