تخطى الى المحتوى

مهندس: قطاع التنمية الحيوانية رهين مقاربة استعمارية

جدول المحتويات

الأخبار (انواكشوط) – قال المهندس الموريتاني الهيبة ولد سيد الخير إن قطاع التنمية الحيوانية في موريتانيا ظل "حبيس مقاربة استعمارية اختزلت جهود التنمية في القطاع في تقديم طعوم جاذبة، كبعض العلاجات واللقحات، الأمر الذي مكن المستعمر من التأثير علي المجتمع قاطبة، باعتبار أن التنمية الحيوانية هي السائدة، والمنمي لا يعتقد أنه قد يحتاج سوي للرعاية الطبية لقطيعه، مما أتاح ورقة رابحة للمستعمر الفرنسي فانشأ مصالح للتنمية الحيوانية، لكنها لا تقدم سوى خدمات بيطرية".

 

وأضاف ولد سيد الخير أن السياسات الوطنية ذات الصلة بقيت "تتبع نفس المقاربة، حيث اقتصر دور الدولة على توفير ما تيسر من الخدمات الصحية دون أن تكون هنالك رؤية شمولية لتطوير القطاع كسائر القطاعات الأخرى".

 

وأردف أن ذلك تجسد في "غياب منظومة قرض مما شل قدرة المنمين على الاستثمار فلا يمكن تصور تطور قطاع دون نظام قرض"، و"إهمال مستثمري القطاع وغياب محفزات الاستثمار"، و"إهمال القطاع لصالح قطاع الزراعة المروية فمعظم المشاريع والتمويلات تتجه إلى الأخير دون وجود مسوغات منطقية يمكن الركون إليها"، و"الاعتماد على أنظمة الإنتاج التقليدية مما يمنع أي إمكانية للتكثيف أو تثمين منتجات القطاع"، و"عدم الاهتمام بتحسين السلالات الوطنية مما شل القدرة التنافسية للقطاع".

 

وقدر ولد سيد الخير – في مقال له تحت عنوان: "مساهمة في فهم واقع التنمية الحيوانية في موريتانيا" – مساهمة القطاع الريفي بشقيه الحيواني والزراعي "بحدود 17% من الناتج الداخلي الخام PIB، إلا أن المساهمة الأكبر بحدود 80% تعود لقطاع الإنتاج الحيواني المشغل الأكبر لليد العاملة في البلاد".

 

 

كما تحدث عن امتلاك موريتانيا "لثروة حيوانية كبيرة تقدر 2.9 مليون من المجترات الكبيرة، و13 مليون من المجترات الصغيرة، وهو ما يساوي 3.5 مليون وحدة حيوان مدارية UBT"، كما قدر الإنتاج السنوي من الحليب بـ"422000 طنا من الحليب، بينما يستهلك الموريتاني 0.46 كغ حليب لليوم في حين نستورد منتجات ألبان تقدر بـ150 مليون دولار سنويا".

 

أما الإنتاج السنوي من اللحوم، فيقدر بـ"67000 طنا، بينما يقدر استهلاك الموريتاني السنوي من اللحوم بـ19 كغ، يقدر الإنتاج من الجلود بـ1.8 مليون من جلود المجترات الصغيرة و78000 من جلود الأبقار".

 

واعتبر ولد سيد الخير أن المنمي الموريتاني اليوم يعيش في دورة عبثية، "وحلقة مفرغة فحيواناته تسمن في ثلاثة أشهر، وتعيش في حالة كفاف لمدة أربعة أشهر، وتصاب بالهزال هذا إن لم تنفق خلال خمسة أشهر، وهكذا تستمر الدورة العبثية".
 

الأحدث