تخطى الى المحتوى

السجين السلفي يكمل أسبوعه الأول خارج السجن

جدول المحتويات

الأخبار (انواكشوط) – أكمل السجين السلفي السالك ولد الشيخ ليل الجمعة أسبوعه الأول خارج أسوار السجن بعد أن تمكن من مغارته بطريقة لم يتم الكشف عنها حتى الآن ما بين الواحدة من ظهر الخميس الماضي، والعاشرة من ليل الجمعة، فيما اتخذت السلطات الموريتانية إجراءات عديدة داخل السجن،

واعتقلت عدة أشخاص على قرابة به، دون أن يعلن حتى الآن عن تفاصيل أكثر حول الملف.

 

ولد الشيخ المدان بالمشاركة في العملية التي أضحت تعرف بـ"عملية الرياض"، والتي استهدف فيها نشطاء ينتمون لتنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي، وتحديدا كتيبة "الملثمون" التي يقودها الجزائري مختار بلمختار العاصمة نواكشوط بسيارات تحمل كميات معتبرة من المتفجرات، وتم تفجيرها على مشارف المدينة، فيما أكدت القاعدة أن هدفها كان القصر الرئاسي والرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز تحديدا، تمكن من مغادرة السجن بعد حوالي أربع سنوات وراء القضبان، وبطريقة ما زال يلفها الغموض.

 

وقد ترك ولد الشيخ في زنزاته التي احتاج الحراس إلى كسرها بعد ساعات من اختفائه، ترك علما أسود هو المعتمد لدى مختلفات الحركات الجهادية، كما ترك مذكرة كتب عليها بشكل واضح "خالد أبو العباس"، وهو لقب وكنية القيادي بتنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي مختار بلمختار، فضلا عن قبعة أحد الحراس وقميصه.

 

استعداد وتحضير

فيما أكدت مصادر في السجن لوكالة الأخبار تحضير ولد الشيخ للعملية منذ أيام قبلها، من خلال قضائه للديون التي كانت عليه، وتسويته للقضايا المالية التي كانت تربطه بالسجناء.

 

بعد مرور ثمانية وأربعين ساعة بدأت وسائل الإعلام الرسمية في موريتانيا بث معلومات وصور عن السجين السلفي الفار، ووصفته بأنه "إرهابي خطير"، فيما قدمت معلومات عن عمره، وقامته، وشكل أسنانه ملتمسة من المواطنين الإدلاء بأي معلومات عنه.

 

إجراءات متعددة

كما تم اقتياد الكتيبة التي كانت تتولى حراسة السجن إلى قيادة الأركان وخضعت لاستجوابات متواصلة، حيث يحتمل تواطؤ أفراد منها في عملية فرار السجين ولد السالك.

 

وقبل هذه الإجراءات كان الأمن قد أوقف أخت ولد السالك، وزوجته، وذلك بعد متابعة تسجيلات كاميرات السجن، حيث أظهرت صورا لسيدة تدخل السجن، فيما سجلت خروج سيدتين منقبتين، كانتا – حسب مصادر شاهدت الفيديو – تكثران الالتفات خلال مغادرة السجن.

 

كما وصلت الإجراءات إلى السجن، حيث استجلبت له وحدات جديدة من الحرس، وتم فصل مقاطعه عن بعضها البعض، حيث ينقسم إلى تسع مقاطع، كانت في العادة تظل مفتوحة على بعضها البعض من منتصف النهار إلى التاسعة ليلا.

 

وكان لزيارات السجناء حظها من الإجراءات، حيث تم تحديدها، فيما خضع العديد من المسؤولين في السجن للاستجواب من طرف ضباك من الدرك تم تكليفهم بالملف.

 

غادر ولد الشيخ السجن ليخلفه ابنه الصغير الذي لا يتجاوز من العمر عدة أشهر، والذي ولد لأبيه بعد سنوات من صدور حكم بالإعدام في حقه، ليشكل طفل السجين الفار أصغر "موقوف" في موريتانيا.

 

الأحدث