تخطى الى المحتوى

ولد فيه البركة، قصة حمال يعيل ثمانية أشخاص

جدول المحتويات

سيدي محمد ولد فيه البركة ـ الأخبارالأخبار (نواكشوط) ـ "أتقاضى راتبا شهريا قدره أربعة آلاف وخمسمائة أوقية بحملي طعام الموريتانيين على كتفين ينوء بهما كما تنوء بكاهلي الديون".. بهذه الكلمات يستقبلك سيدي محمد ولد فيه البركة ذو الثمانية والأربعين عاما وهو يروي قصة حمال يعمل في ميناء الصداقة.

 

حكاية ولد فيه البركة هي نموذج لحكاية غيره من الحمالة في الميناء، حيث المعاناة الحاضر الأبرز في يومياتهم.

 

ولد فيه البركة المعيل لأسرة هو ثامنها في منزل بحي الرياض بالعاصمة نواكشوط، منعه ضيق ذات اليد من تحمل نفقات خدمات الماء الكهرباء فقنع بمنزله خال الخدمتين.

 

يذكِّر ولد فيه البركة بفضل الخيرين وجيرانه في مساعدته، وبمرونة أصحاب محلات اعتاد أن يقترض منهم أموالا بسيطة حين لا تكفي الأربعة آلاف وخمسمائة  أوقية هي مجموع راتبه الشهري؛ لا بل اليومي فولد فيه البركة يعمل يوما واحدا خلال الشهر.. هكذا اقتضى العرف لدى الحمالة منذ سنة 2013، حينما سمحت إدارة الميناء للتجار بتفريغ حاوياتهم داخل المدينة وهو ماقلص مداخيلهم وساعات العمل التي يعملونها في مهنة مارسوها على ما يربو من خمسة وثلاثين عاما.

 

اعتاد ولد فيه البركة القدوم إلى الميناء الساعة التاسعة يوميا عبر سيارات الأجرة وأحيانا كثيرة مشيا على قدميه من الرياض وحتى بوابة الميناء، رغم كونه لا يعمل سوى يوم واحد خلال الشهر.

 

إلا أن يوميات الحمالة باتت روتينا يلهمه بعد ما قلت حظوظه من ساعات العمل في ظل الكم الهائل من الحمالة موريتانيين وأجانب، واتخاذ إدارة الميناء للقرار الذي وصفه الحمالة بالجائر.

 

ظل و لا يزال ولد فيه البركة يفرغ الحاويات التي تصل ميناء الصداقة لكن بشكل شهري وبراتب لا يسمن ولايغني من جوع حسب قوله في ظل شح الحياة وتنامي المشاكل.

 

 

الأحدث