تخطى الى المحتوى

الحمالة بالميناء: الدولة تنحاز للتجار ونتجه للتصعيد

جدول المحتويات

الأخبار (نواكشوط) ـ قال مجموعة من الحمالة في ميناء الصداقة بالعاصمة نواكشوط إن مطالبهم التي وعدوا خلال العام 2013 بتلبيتها ظل أغلبها يراوح مكانه، متهمين الحكومة بالانحياز للتجار على حساب الحمالة إثر سماحها بنقل البضائع عبر الحاويات مباشرة من إلى المدينة ما يفقد الحمالة مصدر عيشهم الوحيد.

 

وأضاف الحمالة في لقاء مع فريق وكالة الأخبار صباح اليوم الخميس: 07 يناير في ميناء الصداقة، إن التجار يستعينون بحمالة أجانب يدفعون لهم أسعارا منخفضة وهو ما يجعل حقوق العمال الوطنيين منهوبة.

 

طريق مسدود

ووصف يرب ولد محمود وهو أحد الحمالة في الميناء، المفاوضات بينهم وبين الحكومة عبر الوسطاء بأنها قد وصلت إلى طريق مسدود بات يدفعهم إلى التصعيد وخوض إضرابات جديدة.

 

يرب ولد محمود ـ الأخباروقال ولد محمود إن القانون تم تغييبه عمدا لتقويض حقوق العمال لصالح التجار، مضيفا أن اتفاق 2013 تم الالتفاف عليه، ما جعل ثقة الحمالة في تعهدات وزير النقل حينها الوزير الأول حاليا يحيى ولد حدمين تنهار بالكامل.

 

واعتبر ولد محمود أن تهميش العمال بدأ منذ 12/12/1984م، مشيرا إلى أن الحكومات المتعاقبة ظلت تعتمد سياسة التجاهل لحقوق الحمالة حتى تراكمت وأصبحت تستعصي على الحلول الترقيعية، مضيفا أن على الدولة إنصاف الحمالة تجنبا لانفجارات اجتماعية قد تقوض الدولة من أساسها.

 

إضراب حاسم

بدوره قال اعل ولد بو بكر وهو أحد الحمالة الشباب متحدثا لوكالة الأخبار، إن 5660 كان قدرهم أن يعيشوا على مهنة حمل الأثقال في الميناء باتوا الآن في وضع صعب بفعل تمالؤ الدولة والتجار.

 

اعل ولد بو بكر ـ الأخباروأوضح ولد بو بكر أن صبر العمال قد نفد وأنهم يستعدون لخوض إضراب حاسم خلال الأيام القادمة، احتجاجا على النتائج التي أفضى إليها تمالؤ التجار والدولة وجعلت الحمالة يحصلون فقط على مبلغ قدره 4500 أوقية خلال شهر كامل، مطالبا بإيقاف ما يعرف بـ "صورتي تيسه" التي يقصد بها الحمالة نقل الحاويات بشكل مباشر إلى المدينة دون تمكينهم من الاستفادة من تفريغها بالميناء.

 

واعتبر ولد بو بكر أن الإضراب سيتم تنظيمه قريبا، مؤكدا أن الحمالة سيطلقون إضرابهم بشكل سلمي إلا أنهم سيعملون هذه المرة على فرض إرادتهم.

 

انتظار الدور

ويتجمع آلاف الحمالة في الميناء منذ ساعات الصباح طيلة أيام العمل في انتظار أن يصلهم الدور لتفريغ الحاويات، فيما يلجأ البعض منهم إلى لعب الورق في أيام انتظار دوره الذي يأتي مرة واحدة خلال الشهر.

 

 

ويقول الحمالة إن ما يعرف بـ "صورتي تيسه" جعل الآلاف منهم لا يجدون أي عمل خلال اليوم، ليعودوا في المساء إلى ذويهم صفر الأيدي، حيث لا يسمح بتفريغ أكثر من 20% من البضائع التي تصل إلى الميناء.

 

كما يشكون من أن السلطات المعنية بهم تتعاطى معهم بشكل إيجابي كلما لجأوا إلى الإضراب أو أثيرت قضيتهم في الإعلام، ثم يعونون من جديد إلى معاناتهم كلما ابتعد الإعلام عنهم أو وقعوا اتفاقا مع السلطة يتضمن تعهدات.

 

 

الأحدث