جدول المحتويات
الأخبار (انواكشوط) – قالت صحيفة "اليوم 24" المغربية إن المغرب استدعى القائم بالأعمال في سفارة موريتانيا بالرباط، وذلك لطلب تفسيرات حول واقعة رفع العلم الموريتاني بالكويرة.
ونسب الموقع إلى مصادره أن الرباط "منزعجة" للغاية من حادث رفع جنود موريتانيين علم بلادهم فوق أرض تابعة لسيادة المغرب، معتبرة الأمر "استفزازا".
صحيفة المساء المغربية وصفت الأمر "بالتصعيد"، و"بالتطور المثير في العلاقات الدبلوماسية بين المغرب وموريتانيا"، مشيرة إلى معطيات تقول إن جنودا موريتانيين رفعوا علم بلادهم فوق الكويرة، التي هي تابعة رسميا للمغرب، وهو الأمر الذي تسبب في توتر سارع المغرب على إثره إلى إرسال وفد يقوده وزير الخارجية، صلاح الدين مزوار، في محاولة لاحتواء الوضع.
ونسبت الصحيفة إلى "جون آفريك" قولها إن موريتانيا عززت تواجدها العسكري بشكل مفاجئ في منطقة الكويرة، وأقدم جنودها على رفع العلم الموريتاني فوقها، الأمر الذي أثار حفيظة المغرب بسبب أن الكويرة تعتبر أراض مغربية وتابعة بشكل رسمي للمغرب.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن المعطيات التي ظهرت للعلن كانت تشير إلى أن الوفد المغربي الذي زار نواكشوط بقيادة وزير الخارجية، صلاح الدين مزوار، حل بموريتانيا من أجل تعزيز التعاون الأمني والاستخباراتي بين البلدين، إلا أن مصادر، حسب المجلة، تحدثت عن أن سبب الزيارة يعود لقيام موريتانيا برفع علمها فوق منطقة الكويرة التي تتبع رسميا للمغرب.
وبررت السلطات الموريتانية الخطوة بأنها تأتي لمنع عناصر جبهة البوليساريو من دخول المنطقة، في وقت حافظت فيه موريتانيا لسنوات على وضع محايد.
وأكدت "المساء" أن هذه لا تعد المرة الأولى التي تقدم فيها موريتانيا على خطوة مثل هذه، إذ تحدثت معطيات في بداية السنة الماضية عن دخول قوات موريتانية للمنطقة، مبررة ذلك بالسعي إلى حماية أعضاء جمعية علمية تراقب الطيور في هذه المنطقة البحرية، إذ تعتبر الكويرة فضاء استراحة للطيور المهاجرة من أوروبا نحو إفريقيا خلال فصل الشتاء والعودة مع نهاية الربيع.
وتعيش العلاقات الدبلوماسية بين المغرب وموريتانيا على وقع أزمة صامتة، رغم تبادل الزيارات بين مسؤولي البلدين، إذ تمتنع موريتانيا عن تعيين سفير لها في الرباط منذ سنة 2012، فيما سبق لكل من الملك محمد السادس والرئيس الموريتاني أن أجل كل منهما زيارة لبلد الآخر، بسبب وجود ملفات عالقة.
وكالة الأخبار اتصلت بالخارجية الموريتانية لاستجلاء رأيها في الموضوع، غير أنها اعتذرت عن التعليق عليها، مؤكدة أنها ستبدي رأيها في الوقت المناسب.