تخطى الى المحتوى

العثماني: مشكل علاقات موريتانيا والمغرب "عصي على الفهم"

جدول المحتويات

العثماني خلال لقائه بالإعلاميين على هامش حفل غداء أقيم له بانواكشوط (الأخبار)الأخبار (انواكشوط) – اعتبر وزير الخارجية المغربي الأسبق ورئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية الحاكم في المغرب أن مشكل العلاقات السياسية بين موريتانيا والمغرب "عصي على الفهم"، مشيرا إلى أن الحكومة التي كان يعمل فيها وصلت بهذه العلاقات لأعلى مستوياتها وهو اللجنة العليا المتشركة بين البلدين.

 

وقال العثماني في لقاء جمعه مع مجموعة من كبار الإعلاميين الموريتانيين في حفل غداء أقيم على شرفه في انواكشوط، إن موريتانيا كانت المحطة الثانية له بعيد توليه حقيبة الخارجية في الحكومة المغربية، حيث بدأ بالجزائر، ثم موريتانيا، وبعدهما أسبانيا والبرتغال، وهي البلدان التي لها حدود مشتركة مع المغرب.

 

وأضاف أنه زار انواكشوط بعد ذلك عدة مرات والتقى المسؤولين الموريتانيين، كما بدأ التحضير لأشغال اللجنة العليا المتشركة المغربية والموريتانية، والتأمت في انواكشوط برئاسة رئيس الحكومة المغربية عبد الإله بن كيران، والوزير الأول الموريتاني مولاي ولد محمد الأغظف، وتم التوقيع خلالها على العديد من الاتفاقيات في مجالات متعددة.

 

وأضاف العثماني: "انعقاد اللجنة العليا المشتركة هو أعلى درجات العلاقة بين البلدين، وبالتالي فأنا لا أفهم مشكل هذه العلاقات!".

 

واستبعد العثماني أن يكون مشكل العلاقات يتعلق بالسفير المغربي في انواكشوط، معتبرا أن السفراء لا يتقاعدون، مشيرا إلى أن السفير الأمريكي السابق في المغرب، كان عمره 80 سنة، نافيا أن تكون فترته في الخارجية عرفت تغييرات في السفراء المغاربة في الخارج، حيث لم نغير منهم – يضيف العثماني – سوى 16 من أصل 92 سفيرا للمغرب في الخارج.

 

مصطلحات مصنوعة

حوار العثماني مع الإعلاميين تناول مواضيع مختلفة، حول الحركات الإسلامية في العالم، والعلاقات بينها، وكذا حول واقع الربيع الذي فضل أن يسميه "ربيعا ديمقراطيا"، متحدثا عن تأثير السياق المحلي لكل دولة في طبيعة الأحداث التي تعرفها.

 

ونفى العثماني وجود أي علاقة تنظيمية بين حركته وأي حركة إسلامية أخرى في العالم، معتبرا أن حزبه لا يصنف نفسه بأنه إسلامي، لأن المغرب ككل دولة إسلامية منذ عدة قرون، مردفا أن كل قادة الحركة الوطنية في المغرب كانوا إسلاميين وعلماء، مشيرا إلى أن حضور الخطاب الإسلامي في أدبيات حزب الاستقلال، أكثر منها في حزب العدالة والتنمية.

 

ورأى العثماني أن العلاقة بين حزبه والحركات أو الأحزاب التي توصف بأنها إسلامية لا تتجاوز تبادل الزيارات، والمشاركة في الأنشطة، ولا علاقة لها بالقرارات ولا المواقف، معتبرا أن هذه العلاقة موجودة حتى مع أحزاب لا توصف بأنها إسلامية في مختلف دول العالم.

 

وأضاف أن حزبه لديه اختلاف في الرؤية والموقف حتى من حركات أو أحزاب توصف بأنها إسلامية، متحدثا عن إقحام مصطلحات صنعت غربيا أو صنعها الإعلام لمحاكمة الحركات الإسلامية عليها، كالحركات الإسلامية، والإسلام السياسي، داعيا الحركات الإسلامية إلى جعل معركة التحديث على سلم أولويتها، لأن وضع الإسلام في قالب حداثيي سينتج تنمية وتقدما، أما وضعه في قالب متخلف فسينتج تخلفا وضياعا.

 

الثورة لا تصنع

وقال العثماني إن الثورة انفجار ينتج عن انغلاق الأوضاع، وانعدام الخيارات، ولا يمكن صنعها أو التحكم فيها، ففي حين تتوفر ظروفها تقوم تلقائيا، وفي حال انعدامها لا يمكن لأي كان أن يوجدها.

 

ورأى أن جدلية الإصلاح والتغيير قديمة، وموجودة لدى كل الحركات الفكرية والسياسية في العالم، وبالتالي فهي ليس خاصة بالحركات الإسلامية، والواقع – يقول العثماني – هو الذي يفرض على السياسيين اعتماد أحدهما، ففي حال كان لدى السياسي خيارات ليقدم وليؤخر، ليعدل في برنامجه وخطواته، وليتعاطي مع التطورات بما يناسبها.

 

وفرق العثماني في حديثه مع الإعلاميين الموريتانيين بين المعارضة التي تكون جزءا من النظام، بحيث تعترف بها، وتتعاطى معه ضمن قواعد النظام الديمقراطي، سواء كان قرارها مشاركة أو مقاطعة للانتخابات لأن كلا منهما يدخل ضمن إطار النظام العام، وبين المعارضة التي لا تشكل جزءا من النظام، ولا تعترف به وتعمل من خارجه، معتبرا أنه لا يمكن أن يناقش بشكل تفصيلي قرارات الأحزاب، لكن وجودها داخل النظام يمنحها حق هذه القرارات بغض النظر عن الحكم عليها خطأ أو صوابا.

 

وحضر حفل الغداء الذي أقامته المنظمة الشبابية لحزب "تواصل" على شرف العثماني شخصيات إعلامية معروفة، هي:

–         سي مامادو المدير الناشر لصحيفة "لفي إيبدو" ورئيس اتحاد الناشرين الموريتانيين سابقا.

–         موسى ولد حامد المدير الناشر لصحيفة بلادي.

–         محمد محمود أبو المعالي المدير العام لمؤسسة "انواكشوط للأنباء".

–         محمد فال ولد عمير مدير قناة "الساحل" الخاصة، والمدير الناشر لصحيفة "لا تريبين".

–         الهيبة الشيخ سيداتي المدير العام لوكالة الأخبار.

–         مولاي ولد إبراهيم المدير العام لقناة "المرابطون" الخاصة.

–         موسى ولد صمب سي المدير الناشر لصحيفة "لكوتيديان دي انواكشوط".

 

فيما تولى إدارة الحوار الإعلامي أحمدو ولد الوديعة.

 

الأحدث