تخطى الى المحتوى

2015: أزمات التسريب والمنح والنقل تعصف بسنة التعليم

جدول المحتويات

الرئيس محمد ولد عبد العزيز رفقة وزير التعليم با عثمان خلال جولة بمدرسة ابتدائية في كيفة 20 أبريل الماضي ـ أرشيف الأخبارالأخبار (نواكشوط) ـ عرفت سنة التعليم 2015 عدة مشاكل هزت القطاع المكون من وزارتي التعليم العالي والبحث العلمي، ووزارة التهذيب. ومن أبرز الأزمات التي هزت "سنة التعليم" تسريب مادة الفيزياء من امتحان الباكولوريا في يونيو الماضي.

 

بينما عرف التعليم العالي عدة مشاكل من أبرزها مشكل المنح في العام الجامعي 2014 – 2015، التي حركت الرأي العام الطلابي في الداخل والخارج، ثم ختمت سنة 2015 بشهر من الاحتجاج الطلابي للنقل.

 

تسريب الباكلوريا

شكل تسريب مادة الفيزياء أكبر فضيحة عاشها قطاع التعليم بموريتانيا منذ 15 سنة، حيث سربت إحدى مواد باكولوريا سنة 2000 وكان رئيس المجلس الدستوري سغير ولد امبارك يتولى وزارة التعليم حينها.

 

فقد تبادل رواد "الوتساب" في الساعات المتأخرة من يوم الإثنين 15 يونيو 2015 أسئلة مادة الفيزياء، وتم حلها وتبادل الحلول بين رواد الشبكة الاجتماعية، بينما وزعت مصلحة الامتحانات أسئلة المادة صباح الثلاثاء 16 يونيو دون تغيير، مما أفقد المسابقة قيمتها الأخلاقية في عيون الممتحنين والجمهور.

 

وقد تبادل رواد الشبكة خلال الـ12 ساعة التي سبقت المادة، حلول الامتحان، بينما لاذت وزارة التهذيب ومصلحة الامتحانات بالصمت رغم قوة الضغط الإعلامي والصدمة النفسية التي انتابت الآلاف من التلاميذ بموريتانيا، والضجة التي أحدثها التسريب على مواقع التواصل الاجتماعي.

 

وقد رفضت وزارة التهذيب الوطني التعليق لوكالة الأخبار على الموضوع خلال الساعات الأولى لنشره، لتعود بعد ذلك بساعات وتعترف به، وتعلن اتخاذ قرار بإعادتها وتفتح تحقيقا حول الموضوع.

 

تقليص المنح

31 – 03 – 2015  أعلن في العاصمة الموريتانية نواكشوط عن اجتماع اللجنة الوطنية للمنح، وهو الاجتماع الذي اعتمدت اللجنة فيه 3398 منحة طلابية جديدة، منها 2699 منحة في الداخل، و 699 منحة جديدة لفائدة الطلاب الموريتانيين بالخارج.

غير أن وزير التعليم العالي والبحث العلمي سيدي ولد سالم ألغى نتائج أعمال اللجنة، مؤكدا أنها عرفت "اختلالا على مستوى العلميات التحضيرية للدورة". وأصدر الوزير مقررا يوم الجمعة 03 أبريل يلغي نتائج لجنة المنح وكل الأعمال التي أصدرتها اللجنة في اجتماعها.

 

وفي 27 مايو 2015 عصفت أزمة المنح بالأمين العام لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي الخليل ولد المهدي الذي أطاح به مجلس الوزراء، وهي الأزمة نفسها التي عصفت قبل ذلك بيوم (26 مايو 2015) بمديرة المنح بوزارة التعليم العالي ميمونة بنت محمد الأمين.

 

وعرفت السفارات الموريتانية في عدة بلدان حول العام تظاهرات للطلاب الموريتانيين احتجاجا على قرار وزير التعليم العالي بالتراجع عن منحهم، واستدعت بعض السفارات الشرطة لإخراج الطلاب بالقوة.

 

وفي يوم الخميس 11 يونيو قرر وزير التعليم العالي سيدي ولد سالم إقصاء ممثل الطلاب من اجتماع لجنة المنح، وأغلقت الشرطة بوابة الوزارة أمام ممثلي الطلبة، فيما تم تقليص لائحة الطلبة الممنوحين وتغييرها.

 

أزمة النقل

وقد عايشت وزارة التعليم العالي أزمة نقل خانقة، أدت لإضراب شامل لطلاب المركب الجامعي، شاركت فيه جميع النقابات الطلابية، وأعلن ائتلافها الموحد سلسلة احتجاجات استمرت قرابة شهر.

 

وبدأت الاحتجاجات المطالبة بتوفير باصات للنقل في 23 نوفمبر بمباني المركب الجامعي، وبدأت باكورة العمل باحتجاجات قوية، احتجزوا خلالها باصات النقل التي كان من المنتظر أن تغادر الجامعة الساعة الواحدة ظهرا من اليوم نفسه، كما احتجزوا عميد إحدى الكليات.

 

وقد صعد الطلاب من احتجاجاتهم حتى أوصلوها لتقاطع مدريد وسط العاصمة والذي يوصف أنها أهم ملتقى طرق في العاصمة نواكشوط، ونظموا احتجاجات استمرت عدة ساعات، وذلك صباح الأربعاء 09 ديسمبر 2015م.

 

وأعلن الائتلاف الموحد للنقابات الطلابية يوم الأحد 20 ديسمبر عن حل اعتبره مؤقتا لأزمة النقل، يقضي بتوفير45 باصا (20 باص من الحجم الكبير و25 من الحجم المتوسط) لمدة 45 يوما في انتظار وصول 40 باصا من الحجم الكبير تم اقتناؤها من الخارج.

 

 

الأحدث