تخطى الى المحتوى

أبرز مضامين قانون الجمعيات الذي أجل البرلمان نقاشه

جدول المحتويات

الصفحة الأولى من مشروع القانون الذي أجل النواب نقاشه للدورة القادمةالأخبار (انواكشوط) – وافق مكتب الرؤساء في الجمعية الوطنية بموريتانيا على طلب نواب المعارضة بتأجيل نقاش مشروع القانون رقم: 073 – 2015، والذي كان مقررا أن تناقشه اليوم لجنة التوجيه الإسلامي، والمصادر البشرية، والشؤون الثقافية والاجتماعية، قبل إحالته إلى النواب لنقاشه.

 

ويلغي مشروع القانون الجديد ويحل محل القانون رقم: 64 – 098 الصادر بتاريخ 09 يونيو 1964، ويتعلق بتنظيم الجمعيات والهيئات وشبكات الجمعيات في موريتانيا.

 

ويتكون مشروع القانون الجديد من 62 مادة، تتناول بالتفصيل تعريف الجمعيات والهيئات والشبكات، وتقدم الشروط المطلوبة لترخيصها، وأصناف الجمعيات، والشبكات، وإجراءات سحب تراخيص الجمعيات.

 

ويثير القانون الجديد الكثير من الجدل في أوساط جمعيات المجتمع المدني بسبب الاشتراطات المالية والإدارية التي وردت فيه، حيث يحدد في مادته 38 تخصيص أملاك خالصة للجمعية أو الهيئة لا تقل قيمتها عن مبلغ 30 مليون أوقية، فيما يرتفع المبلغ في المادة: 39 للأشخاص الاعتباريين إلى 100 مليون أوقية.

 

كما يشترط في المادة 40 علاوة على هذه الشروط تقديم دليل تخصيص الأملاك المنصوص عليه في المادتين 38 و39 من مشروع القانون، إضافة لمستخرج من السجل التجاري، والموازنات الثلاثة الأخيرة مصدقة إذا تعلق الأمر بأشخاص معنويين.

 

فيما فرض على الهيئات التي تنشئها شخصيات معنوية أن تكون لديها نشاطات في خمس ولايات من الوطن على الأقل. أما الأشخاص الطبيعيون فاشترطت أن يكون "مشهودا لهم بحسن الاستقامة".

 

ومنح القانون الهيئات الموريتانية حق الاستفادة من صفة النفع العام بعد سنتين من إنشائها، وذلك في المادة 41، فيما منحه للهيئات الأجنبية التي مارست نشاطها بشكل منتظم في موريتانيا لفترة لا تقل عن خمس سنوات. وذلك وفقا للمادة 47، وكذا بشرط تصريحها خلال السنتين الأخيرتين من نشاطها بعشرين عاملا على الأقل لدى المصالح الوطنية للضمان الاجتماعي.

 

كما منح مشروع القانون للهيئات الأجنبية حق الاستفادة من الإعفاء من الحقوق الضريبية والجمركية كليا أو جزئيا على التجهيزات والمعدات الضرورية لإنجاز برامجها في موريتانيا.

 

تعريف الجمعيات وفئاتها

وعرف مشروع القانون في مادته 2 الجمعية بأنها: "الاتفاقية الاي بموجبها يضع ثلاثة أشخاص على الأقل معارفهم أو نشاطاتهم بصفة مشتركة بشكل دائم من أجل غرض غير ربحي وذي نفع جماعي".

وأردفت الفقرة الثانية من نفس المادة أنه "يمكن للجمعية ممارسة نشاطات اقتصادية فرعية، على أن لا ينجم عن ذلك توزيع فوائد مباشرة، أو غير مباشرة على أعضائها".

 

وحددت المادة 4 من مشروع فئات الجمعيات والهيئات، حيث قسم إلى ثلاث فئات رئيسية، هي:

جمعيات تنمية ذات اختصاص ترابي وطني.
جمعيات تنمية ذات اختصاص ترابي جهوي.
جمعيات تنمية ذات اختصاص ترابي يقتصر على المقاطعة.

 

وتناولت المادة: 9 مكونات ملف تأسيس الجمعية، الذي يودع لدى السلطة المختصة، ويتكون من:

محضر الجمعية العامة التأسيسية.
النظام الأساسي للجمعية ونظامها الداخلي.

وأشارت إلى تضمن طلب الترخيص للبيانات التالية:

اسم وهدف الجمعية.
أسماء وألقاب والأرقام الوطنية للتعريف، وجنسيات، ومهن، ومحلات إقامة، وأرقام هواتف، وتواريخ ومحلات الميلاد، وكذا صلاحيات، وواجبات قيادي الجمعية.
الصفات التي على أساسها يمثل هؤلاء القياديون الجمعية.
مقر الجمعية، ومقرات مؤسساتها المحلقة، أو المستقلة العاملة عند الاقتضاء تحت إدارتها، أو المرتبطة بها من خلال علاقات دائمة، أو أهداف مشتركة.
الصلاحيات التي خولتها الجمعية العامة للمفوضين بغية تأسيس الجمعية.
مدة الجمعية وشروط الانتساب إليها.

يوجه الملف – حسب نص مشروع القانون – في ثلاث نسخ إلى السلطة المختصة. ويوقع الطلب والوثائق الملحقة من طرف المفوضين الذين يشهدون بصحتها.

 

تقارير سنوية

وكلفت المادة 23 الجمعيات ذات الاختصاص الترابي الوطني أو الجهوي بموافاة الوزارة المكلفة بالداخلية والوزارة المكلفة بالعلاقات مع المجتمع المدني بتقرير سنوي مفصل حول نشاطاتها، مصحوبا بالبيانات المالية المبررة لطبيعة الموارد المتحصل عليها خلال السنة المعنية واستخدامها، وذلك في أجل أقصاه 31 مارس من السنة الموالية لختم السنة المالية.

 

وبالنسبة للجمعيات الأجنبية فعليهم موافاة الوزير المكلف بالداخلية، والوزير المكلف بالعلاقات مع المجتمع المدني بتقرير سنوي عن نشاطاتها، وذلك في أجل أقصاه 31 مارس من السنة الموالية لإقفال السنة المالية.

 

كما فرضت عليها المادة 50 وضع ملخص من التقرير عن النشاطات، وكذا الوثائق المرفقة تحت تصرف الجمهور في مقر الجمعية في الجمهورية الإسلامية الموريتانية.

 

أحكام جزائية

وخصص مشروع القانون الفصل الخامس للأحكام الجزائية، حيث تناولت المادة: 57 عقوبة الاستمرار في العمل بعد حل الجمعية، وحددتها في الحبس 6 أشهر إلى سنة، وغرامة 1 مليون إلى مليوني أوقية، أو بإحدى العقوبتين.

 

أما المادة: 58 فأكدت أنه "يعتبر مرتكبا لاختلاس المال العام، ويعاقب بالعقوبات المنصوص عليها في القانون والنظام المعمول بها، كل من استعمل كل أو بعض الإعانات الممنوحة لجمعية، أو هيئة، أو شبكة، أو منتدى، لغرض غير الهدف الذي برر تخصيصها".

 

كما عاقبت المادة 59 مسؤولي الجمعيات أو الشبكات أو المنتديات الذي لا يصرحون عملا بأحكام هذا القانون بالتمويلات المتحصل عليها بالحبس من 6 أشهر إلى سنة، وبغرامة من مليوني أوقية، إلى أربعة ملايين أوقية، أو بإحدى العقوبتين.

 

وكان الفصل السادس مخصصا لأحكام انتقالية، تمنح الجمعيات، والهيئات، والشبكات، والمنتديات المؤسسة وفقا للقانون السابق مهلة سنة، لتصحيح وضعياتهم وفقا لهذا القانون، واعتبارا من نشره في الجريدة الرسمية.


 

الأحدث