جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) شكل عام 2015 امتحانا هو الأصعب من نوعه لقطاع الصحة بموريتانيا، وذلك بعد الانتشار السريع للحمى النزيفية منتصف العام، فقد استنفرت وزارة الصحة كل جهودها للتصدي للوباء الذي ضرب مناطق مختلف من البلاد.
فبعد أشهر من التكتم على الوباء اعترفت وزارة الصحة رسميا بأول حالة من الحمى النزيفية، ليحصد الوباء بعد ذلك أرواح العديد من المرضى.
ووجهت انتقادات حادة لخطة وزارة الصحة التي اعتمدتها للتصدي للحمى النزيفية، واعتبرت أحزاب معارضة الانتشار السريع للحى النزيفية بمثابة إعلان فشل للقطاع، وبدأت حركات شبابية في التظاهر أمام مباني الوزارة، حيث اعتقل العديد منهم على خلفية تلك الاحتجاجات.
وقد دافع وزير الصحة وبعض مستشاريه دافعوا بقوة عن استراتيجية قطاعهم وتعهد الوزير بجاهز لكشف الحمى النزيفية أعلن بعد ذلك عن تثبيته بمعهد البحوث في مجال الصحة العمومية بنواكشوط.
كما لم تكن حمى الضنك التي أصابت نحو 80% من سكان العاصمة نواكشوط – حسب تقدير غير رسمي – اقل إحراجا للحكومة.
تأجيل وانسحابات
ومن أبرز الأحداث التي ميزت العام 2015 على مستوى قطاع الصحة، القرار الذي اتخذته الوزارة بتأجيل مسابقة كانت مقررة مقررة يوم 14-11-2015 لاكتتاب 300 عنصر لصالح وزارة الصحة الموريتانية، وانسحاب عدد من المشاركين في مسابقة نظمتها وزارة الصحة لاكتتاب عدد من الفنيين لصالح القطاع، حيث أعلنت مجموعة من الفنيين المخبريين انسحابهم من المسابقة، بسبب نوعية الأسئلة التي تم طرحها في المسابقة.
الصراع مع المستودعات
وشهد العام 2015 أيضا صراعا قويا بين قطاع الصحة وملاك المستودعات الصيلدية، بدأ بقرار اتخذته إدارة الصيدلة يتضمن شروطا وصفها ملاك المستودعات الصيدلية بالمجحفة، حيث نظموا وقفات احتجاجية ووزعوا بيانات تطالب برفض الاستجابة للقرار الجديد.
وتصاعد الجدل بين قطاع الصيدلة وملاك المستودعات الصيدلية، بعد قرار آخر يفرض على جميع المجمعات الصيدلية العمل بنظام المداومة مع عطلة أسبوعية مفروضة على الجميع المستودعات، وهو القرار الذي اعتبره ملاك المستودعات بالخارج عن القانون، رافضين في البداية الاستجابة له، قبل أن تبدأ جميع المستودعات الصيدلية الاستجابة له بشكل تدريجي.
وسم #بلد – ينزف "
وحظي وسم "#بلد_ينزف" الذي أطلقه مدونون موريتانيون، بعد انتشار الحمى النزيفية حمى الضنك، تفاعلا كبيرا ولقي صدى واسعا في صفحات التواصل الاجتماعي؛ وذلك من بين أوسمة أخرى عديدة، منتقدة للإجراءات التي اتخذتها الحكومة في العام 2015 للتصدي لوباء الحمى النزيفية.
واستطاع الوسم أن يكسب نسبة أكبر من المدونين محققا بذلك تقدما كبيرا على وسم "#الوضع_تحت السيطرة"، المستوحى من بيان وزارة الصحة الصادر مساء الأحد الماضي؛ والذي حقق هو الآخر تفاعلا واسعا في صفحات التواصل الاجتماعي.
رخص المصحات
واختتم قطاع الصحة عامه الحافل بالتطورات، بقرار مشترك مع سلك الأطباء بوقف منح التراخيص الجديدة المتعلقة بافتتاح المصحات والعيادات الخاصة لحين انتهاء لجنة مشتركة تم تشكيلها بين وزارة الصحة وسلك الأطباء من وضع آليات جديدة لمنح الرخص.
وترى وزارة الصحة الموريتانية أن القرار يهدف كذلك إلى وضع حد للوضعية الراهنة التي تعيشها العيادات والمصحات الخاصة التي اعتبر البيان أنها تتميز بالفوضوية في الانتشار وضعف الأداء وتدني مستوى الخدمات التي تقدمها.