جدول المحتويات
الأخبار (انواكشوط) – اعتبر النائب البرلمان السابق السالك ولد سيد محمد أن الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز يصر منذ استلامه للسلطة على رفض التصريح بممتلكاته رغم النصوص القانونية الصريحة في ذلك لأنه حيال هذه الأموال أمام خيارين أحلاهما مر.
واعتبر ولد سيد محمود في ورقة قدمها في ندوة نظمها منتدى المعارضة تحت عنوان: "حصاد سبع سنوات من فساد النظام" أن الخيارين هما أن يخرق القوانين ويتكتم على حجم أمواله كما هو الآن، وهو ما يضمن له الاحتفاظ بكل أمواله التي يوجد جزء معتبر منها لدى بعض الشخصيات الأخرى.
أما الخيار الثاني – يقول النائب البرلماني السابق عن حزب "تواصل" – فهو أن يصرح بها احتراما للقانون، وحينها سيكون بإمكان من أودع لهم أموالها الاحتفاظ بها، لأنه صرح بكل أمواله ولم يذكر الأموال الموجودة لديهم.

ورأى ولد سيدي محمود أن هذه الوضعية تجعل الرئيس الموريتاني فاقدا للأهلية الأخلاقية لمحاسبة الآخرين على مخالفاتهم المالية، متحدثا عن احتكاره للاستفادة المالية في زمنه على أشخاص لا يتعدون الخمسة إلى ستة أشخاص، معتبرا أن بقية الشعب واجهت الفقر، أما رجال الأعمال فعاشوا على مدخراتهم خلال الفترات الماضية.
وتحدث ولد سيدي محمود عن ما وصفه بتلاعب النظام بالقوانين سواء فيما يتعلق بتأجيل انتخابات مجلس الشيوخ، أو بإنشاء مجلسين للمجلس الأعلى للقضاء أحدهما للقضاء الجالس، والآخر للقضاء الواقف، وغير ذلك من مظاهر ما وصفه ولد سيدي محمود بالتلاعب بالقوانيين.

ورأى ولد سيدي محمود أن الحكومة فشلت في استثمار ارتفاع أسعار المعادن خلال السنوات الماضية، والتي بلغت عائدات اسنيم فيها وحدها 2000 مليار أوقية، وكانت 800 مليارا منها أرباحا، معتبرا أن هذه العائدات لم تنعكس على نسبة النمو، كما لم تمنع من زيادة مديونية موريتانيا.
وقال ولد سيدي محمود إن نسبة النمو في موريتانيا أيام كانت ميزانيتها حوالي 150 مليار كانت 4.2، ورغم زيادتها بنسبة معتبرة ظلت نسبة النمو عند 4.7.
وأردف ولد سيدي محمود أن موريتانيا استدانت خلال الفترة الماضية من عدة مانحين، ما رفع مديونية موريتانية إلى 4 مليارات دولار، وهو ما يشكل عبئا على الاقتصاد الموريتاني.
وتحدث ولد سيدي محمود عن تضييع موريتانيا لفرصة ارتفاع أسعار المعادن عموما، والحديد على وجه الخصوص في تخفيف تكاليف إنتاجه، وزيادة حجم الإنتاج، أو ادخار الأموال لفترات انخفاض الأسعار، مستغربا توجيه مبلغ 15 مليار من أموال اسنيم لاستثمارها في مطار لم يبن على أساس أي دراسة عن جدوائيته، مشيرا إلى أن الأولى هو أن توجه هذه الأموال لتطوير اسنيم، ورفع إنتاجها، وخفض تكاليف هذا الإنتاج.