جدول المحتويات
الأخبار (انواكشوط) – أربكت مباراة كأس السوبر الموريتانية التي أجريت السبت الماضي 28 – 11 – 2015 وأنهتها أوامر رئاسية عند الدقيقة الـ65، حيث لجأ الفريقان (تفرغ زينة ولكصر) لضربات الترجيح لحسم موضوع السابق نحو الكأس الممتازة في موريتانيا المسؤولين الموريتانيين وتحديدا في المجال الرياضي.
وظهر ارتباك المسؤولين عن القطاع في أكثر من مناسبة، بدءا من اللحظات الأولى لصدور الأمر الرئاسي الذي وصل القائمين على الكرة عبر أحد مساعدي الرئيس الأمنيين، مصدرا أوامر قاطعة بقوله: "أوقفوا هذا… أوقفوا هذا.."، حيث حاولت وزيرة الرياضة كمب با توقيفها حتى دون ضربات الترجيح، وهو ما اعترض عليه رئيس الاتحادية الموريتانية لكرة القدم أحمد ولد يحي، معتبرا أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال إنهاؤها – في أسوء الأحوال – دون اللجوء لضربات الترجيح.
وفور صدور أمر إيقاف المباراة بدأ ولد يحي في الإعداد لاحتواء الأمر من خلال التواصل مع القائمين على الفريقين المتنافسين على كأس "السوبر" المتوجة لقمة كرة القدم في موريتانيا، حيث يتواجه فيها بطل البلاد مع الفائز بكأس الرئيس.
وكانت المواجهة تجمع بين بطل موريتانيا فريق تفرغ زينة، وفريق لكصر الفائز بكأس الرئيس، وتعادل الفريقان بهدف لمثله حتى الدقيقة التي تم فيها إيقاف المباراة، حيث كانت ضربات الترجيح في صالح فريق تفرغ زينة ليتم تتويجه بالكأس.
توالي التبريرات
رئيس الاتحادية الموريتانية لكرة القدم أحمد ولد يحي أصدر في اليوم الموالي بيانا رأى فيه أن المباراة كانت احتفالية، وليست مباراة رسمية بالمعنى القانوني، مردفا أنها تم استحداثها منذ موسم 2011، للمشاركة في تخليد ذكرى الاستقلال، بحدث رياضي جذاب يجمع بين بطلي الدوري والكأس.
ورأى ولد يحي في البيان الذي تلقت وكالة الأخبار نسخة منه أن قرار وقف المباراة اتخذ برضى الطرفين، معتبرا أن حصول الرضى ينفي عنها خرق القوانين، "لأنها مباراة منفردة لا ترتبط بأي حقوق لمنافسين آخرين، ثم إن كرة القدم معروفة بمرونتها مع الظروف المختلفة، خاصة في حالة حصول الوفاق بين الطرفين المتنافسين، ولم يكن لذلك تأثير على طرف ثالث".
وبعد انتشار الخبر الغريب على صفحات كبريات وسائل الإعلام حول العالم، عاد رئيس الاتحادية ووزيرة الشباب والرياضة لتتحدث الوزيرة عن "أياد خفية" تقف وراء ما أسمته "الحملة الإعلامية الغريبة التي تستهدف الرياضة وكرة القدم الموريتانية، والدولة الموريتانية بشكل عام".
واستغربت الوزيرة كمب با حديث وسائل الإعلام العالمية عن وقوف الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز وراء قرار إيقاف المباراة عند الدقيقة 65، مؤكدة أنه الرئيس الوحيد الذي قدم الكثير لكرة القدم، ومن غير المعقول – تقول الوزيرة – أن يصدر أمرا بوقف المباراة بهذا الشكل.
أما رئيس الاتحادية ولد يحي فاتهم وسائل إعلام دولية شهيرة بقيادة حملة شاملة لتشويه كرة القدم الموريتانية، في وقت رأى فيه أن الكرة الموريتانية تسجل نتائج مشرفة على الصعيدين الإفريقي والدولي.
ووصف ولد يحي الطريقة التي تم بها تناول القضية بأنه "تفسير غاية في الغرابة"، مثنيا على الدعم الذي تتلقاه كرة القدم في موريتانيا من الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، ومتحدثا عن "انعدام الإنارة بشكل كامل كسبب مباشر لتقليص فترة المباراة، واللجوء لضربات الترجيح".
ظلال الخلافات
وحسب متابعين للرياضة فقد زادت الحادثة من الخلافات بين وزيرة الشباب والرياضة كمب با، ورئيس الاتحادية الموريتانية لكرة القدم أحمد ولد يحي، وهي الخلافات التي تعود للحظات الأولى لوصولها إلى منصب وزيرة الشباب والرياضة.
وقالت مصادر رياضية لوكالة الأخبار إن الخلافات بدأت إثر محاولة كمب با إزاحة ولد يحي من رئاسة الاتحادية، حيث حركت العديد من المدارس الرياضية لذلك، كما اقترحت تعديل القانون قبل أن يضع الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز حدا لتلك المحاولات.
وعاد الخلاف بين الطرفين لذروته مع الحادثة الحالية حيث يحاول كل طرف تحميل الطرف الآخر مسؤولية الحادث، فيما يسعى الجميع لتفادي العقوبات الدولية سواء من الاتحاد الدولي لكرة القدم، أو الاتحاد الإفريقي الذي أرسل رسالة استفسار للاتحادية الموريتانية لكرة القدم، ويدرس إرسال بعثة تحقيق.
ويتخوف القائمون على الرياضة من تعرض البلاد لعقوبات قد تكون قاسية في حال أثبتت التحقيقات تدخل السلطات التنفيذية في سير عمل الاتحادية، وفي تفاصيل المباريات الرياضية، وقدرتها على توقيفها في الوقت الذي تريد.