تخطى الى المحتوى

ناج من سجن إينال: مستعدون للتسامح إذا حدد الفاعلون

جدول المحتويات

يوسف آليمان جا أكد استعداد الضحايا للعفو والتسامح إذا حدد المتورطون في القضية الأخبار (انواكشوط) – قال النقيب السابق في الجيش الموريتاني وأحد الناجين من سجل إينال يوسف آليمان جا إن ضحايا تلك الأحداث الأليمة التي عرفتها موريتانية نهاية عقد الثمانينات وبداية عقد التسعينيات على استعداد للتسامح والعفو، ولكن بعض تحديد المتورطين في الأحداث.

 

وقال آليمان خلال مشاركته في برنامج "في الصميم" الذي يقدمه الإعلامي أحمد ولد الوديعة على قناة المرابطون الخاصة إن القضية ليس قضيتهم وحدهم وإنما قضية كل الشعب الموريتاني الذي يجب أن يقف معهم، ويتضامن معهم لإحقاق الحقيقة.

 

وقال آليمان – وهو سجين سابق في سجن إينال الذي أقيم داخل قاعدة عسكرية، وعرف إعدام 28 عسكريا موريتانيا من الزنوج ليلة 28 نوفمبر 1990 – إنه إذا كانت الدولة الموريتانية تتحمل مسؤولية هذه الأحداث فعليها أن تعلن ذلك، معتبرا أنه في كل الأحوال لا بد من تحديد المجرمين المتورطين في هذا الأحداث لتجاوزها، والتسامح بين ضحاياها والمتورطين فيها".

 

وأضاف يوسف آليمان "على الدولة أن تحدد المجرمين، وأن توقفهم أمام الشعب الموريتاني، وتقول له: هؤلاء هم المجرمون الذي ارتبكوا هذه الجرائم، وهؤلاء هم الضحايا، ويتسامح الجميع فيما بينهم".

 

وعن خطوات حل المشكل بشكل نهائي قال آليمان إن أولها إلغاء مرسوم العفو الصادر إبان حكم ولد الطايع، وبعدها – يضيف آليمان – "نحن كشعب، نحن كمسلمين نجتمع للتشاور"، مؤكدا أن ما يمنع الضحايا من رفع دعاوى قضائية أمام القضاء الموريتاني من المتورطين في الأحداث هو مرسوم العفو الذي أصدره الرئيس الموريتاني الأسبق معاوية ولد سيد أحمد الطايع، وذلك بناء على قرار عفو صادق عليه البرلمان حينها.

 

وتحدث آليمان عن ظروف صعبة عانى منه السجناء في سجن إينال التابع لولاية داخلت انواذيبو، مؤكدا أن تعرضوا لأنواع التعذيب، ومات العديد منهم تحت التعذيب، كما عرضوا لظروف تغذية بالغة الصعوبة، حيث كانت توفر لهم وجبة واحدة، ولا تزيد على أرز تم طبخه مع الماء.

 

وأكد أنهم ظروفهم تحسنت قليلا بعد وصول معلومات إلى الرئيس الأسبق تقول إنهم سيموتون إلى لم تغير ظروفهم، حيث أوفدت الحكومة مدير الاستخبارات العسكرية، ومدير الاتصال في الجيش (مدير الأمن الحالي اللواء محمد ولد مكت)، مشيرا إلى أن زيارتهما أدت لتحسين ظروف السجن بعض الشيء، وتقديم بعض العلاجات للمصابين بجروح جراء التعذيب.

 

ونفى آليمان أي وجود لفكرة الانقلاب الذي اتخذ كذريعة لاستهدافهم، مردفا أن عرضوا بعد أشهر من السجن على محكمة عسكرية برأت بعضهم – وكان هو من بينهم حيث أعادته إلى الجيش – وسرحت آخرين من الجيش بشكل نهائي.

 

وأشار إلى أنه عمل بعد ذلك داخل مع بعض العسكريين الذي كانوا يعذبون المعتقلين، مؤكدا أن لا مشكلة لديه معهم، وأنه على استعداد تام للتسامح مع الجميع بعد تحديد المتورطين، نافيا بشدة أن تكون لديهم مشكل مع مكون عرقي في موريتانيا، معتبرا أن عاش في مدينة يقطنها الجميع، وتربطه صداقة مع الجميع.

 

 

الأحدث