تخطى الى المحتوى

التحالف يدين تصريحات ولد عبد العزيز النافية للعبودية

جدول المحتويات

الأخبار (انواكشوط) – أدان حزب التحالف الشعبي التقدمي نفي الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز "أي وجود للعبودية في موريتانيا"، واصفا هذه التصريحات بأنها "مرفوضة" وبأنها "إنكار خطير وصريح لوجود ممارسات الرق والتي بحق لا تقبل الشك".

 

وألزم الحزب في بيان صحفي تلقت وكالة الأخبار نسخة منه الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز بـ"مراجعة مواقفه التي تتنافى مع مواقف الأغلبية الساحقة للفاعلين السياسيين والمجتمع المدني وكذا المنظمات الدولية المتخصصة"، كما طالبه "بتأسيس المحكمة المكلفة بملفات العبودية طبقا لخارطة الطريق المذكورة أعلاه".

 

كما دعا الحزب الذي يرأسه مسعود ولد بلخير النظام الموريتاني إلى "تطبيق القانون المحرم والمجرم لممارسات الاسترقاق المعدل للقانون رقم: 0048 – 2007 فورا وبدون تأخير"، مشددا على ضرورة "رفع جميع أشكال محاصرة ملفات الرق المحتجزة بتمالئ ثنائي الإدارة والسلطات العمومية".

 

وعبر الحزب عن امتعاضه، ورفضه "التام والقوي لهذه التصريحات التي تعتبر احتقارا وامتهانا لآلام الأغلبية الساحقة من الشعب الموريتاني التي تكابد هول العبودية وتبعاتها من جهل وبؤس وتهميش وإقصاء".

 

ورأى الحزب أن "الأغلبية التي تتكون من عبيد وعبيد سابقين هي بالذات المجبرة اليوم على القيام بالأشغال الشاقة وأسوئها تعويضا ويتم حرمانها من الولوج لأي مسؤولية على مستوى الجيش والأجهزة الإدارية في الدولة".

 

وأضاف أن تصريحات الرئيس "تأتي لتدعم الاتهامات الموجهة له بانعدام الإرادة لديه لتسوية هذا الإشكال وهو ما يؤكده عدم فاعلية ونجاعة السياسيات التي يطبقها نظامه بهذا الصدد؛ والأسوأ من ذلك محاول التغطية على الوضعية المأساوية للعبيد في موريتانيا والمئات من حالات الرق التي كشفتها منظمات حقوق الإنسان بما فيها ذلك ما حصل في السنة الجارية". حسب نص البيان.

 

وشدد الحزب على أن "مما لا يدع مجالا للشك في صدقية ما سبق من اتهامات أن هذه الإطلالة المأساوية تأتي أشهرا فقط بعد إقرار الحكومة لما يسمى بخارطة طريق من واحد وعشرين (21) نقطة تحت ضغط لجنة الأمم المتحدة المكلفة بحقوق الإنسان وتصويت البرلمان لصالح القانون المُدين والمجرم لممارسات الاستعباد والمعدل للقانون رقم: 0048 -2007 وهما قراران تم اعتبارهما في ذلك الوقت شجاعين ويدخلان ضمن القطيعة مع المواقف التقليدية لأنظمتنا. إلا أنه ظهر – بدل أن تكون أفعال قوية تستجيب للمتطلبات الوطنية – لم تكن سوى مناورات للإلهاء والتمويه موجهة للاستهلاك الخارجي حتى تستطيع موريتانيا التي تعتبر على القائمة كأول دولة استعبادية في العالم المعاصر تلميع صورتها والتغيير من ترتيبها".

 

الأحدث