جدول المحتويات
الأخبار (انواكشوط) – تطرح عملية احتجاج الرهائن التي ما زالت جارية في فندق "راديسون بلو" العديد من الأسئلة، أبرزها سؤال الجهة المنفذة لهذه العملية، والتي تأتي بعد أسبوع من هجمات باريس الدامية يوم الجمعة الماضي.
وفي ظل تأكيد – شبه القطعي – بانتماء المسلحين المنفذين للهجوم لإحدى الجماعات الإسلامية المسلحة الناشطة في الشمال المالي، فإن خيارات التنفيذ ستكون محصورة في الحركات التالية:
1- كتيبة ماسينا التابعة لحركة أنصار الدين: وهي الحركة ذات الغالبية الفلانية، والتي نفذت خلال الفترة الماضية العديد من العلميات، مستفيدة من سهولة اختراقها لسكان المناطق الجنوبية من مالي.
ومن المؤشرات على وقوف هذه الكتيبة وراء العملية الحديث المتزايد عن انتماء منفذي الهجوم إلى الزنوج، وهم يشكلون غالبية هذه الكتيبة، مع أن بقية الجماعات والحركات الناشطة في المنطقة يوجد ضمنها منتمون من هذه القومية من جنسيات مختلفة بينها ماليون وموريتانيون، وسنغاليون وغيرهم.
كما يعد مؤشرا على وقوف خلف الهجوم التهديد الذي أطلقه زعيم حركة أنصار الدين إياد أغ غالي قبل حوالي أسبوع، وندد فيه باتفاقية السلام التي وقعتها فرنسا مع بعض الحركات الأزوادية، وهدد فرنسا بمزيد من العمليات، مشيرا إلى أن صحيفة "شارلي إيبدو" الفرنسية "لم تنل إلا ما تستحق". وكان تسجيله قبل هجوم فرنسا الأخير.
كما أن من مؤشرات وقوفها وراء العملية أنها هي من نفذت العديد من العمليات التي حدثت أخيرا في منطقة الشمال المالي، ومن آخرها سيطرتها على مدينة النوارة على الحدود المالية الموريتانية.
ومن بين العمليات نفذتها هذه الكتيبة – حسب بيان لأنصار الدين تلقت وكالة الأخبار يوليو الماضي – عملية نيابالا في ولاية سيكو المالية، في مايو 2015، وعملية نيفارو، وجيني، وبيروا، في ولايىة موبتي، وعملية النوارة، في ولاية كوري كور يوم 27 – 06 – 2015، كما أشارت إلى عمليات أخرى متفرقة في العاصمة باماكو، بينها عملية استهدفت القوات الدولية.
2- جماعة المرابطون: (جناح بلمختار) جماعة "الملثمون" سابقا: وتعتبر هذه الجماعة ذات تجربة طويلة في هذا النوع من العمليات، ومن آخر عملياته تنفيذ هجوم على فندق "بيبلوس" في سفاري وسط مالي، وانتهت العملية بمقتل عدة أشخاص، وصل عددهم إلى 12 شخصا، وكان من بينهم غربيون.
كما نفذ جناح بلمختار "الملثمون" قبل اندماجه في المرابطون عملية "عين أمناس" في الجزائر، يناير 2013، والتي أودت بحياة حوالي 40 شخصا بينهم غربيون، إضافة لعدد من منفذيها البالغ عد 29 فيما تم اعتقال بعضهم.
ويرد احتمال وقوف هذه الجماعة وراء العملية بسبب تجربتها في تنفيذ هذا النوع من العمليات، وكمونها منذ الحديث عن اغتيال زعيمها بلمختار في غارة أمريكية في ليبيا، وهو الزعم الذي نفته جماعة أنصار الشريعة في ليبيا، قبل أن تصدر جماعة المرابطون في الشمال المالي بيانا ينفي نبأ اغتياله.
ورغم انشغال بلمختار في الفترة الأخيرة بالساحة الليبية، ودخول جناح جماعته هناك في معارك متعددة الجهات، كانت بينها مواجهاتها مع فرع الدولة الإسلامية التابعة للبغدادي في منطقة درنة، إلا أن احتمال وقوف جماعته وراء هذه العملية يظل أحد الاحتمالات الواردة.
3- جماعة المرابطون (جناح الصحراوي) جماعة التوحيد والجهاد سابقا: وهذا الجناح الذي يتزعمه أبو الوليد الصحراوي، هو الذي بايع تنظيم الدولة الإسلامية، وخليفته البغدادي، وذلك عقب مقتل أمير جماعة المرابطون أحمد ولد أهل عامر، والمعروف بأحمد التلمسي، وهو الذي أعلنت القوات الفرنسية في مالي مقتله يوم 11 – 12 – 2014.
وكان مقتل ولد أهل عامر بداية انقسام لجماعة "المرابطون" المتشكلة من اندماج بين جماعتي التوحيد والجهاد بقيادة عدنان أبو الوليد الصحراوي، وجماعة "الملثمون" بقيادة مختار بلمختار، لتعود كل من الجماعتين إلى استقلالها، ويبايع الصحراوي وجماعته البغدادي، ويتمسك بلمختار وجماعته ببيعة تنظيم القاعدة وأميره أيمن الظواهري.
ومن آخر العمليات التي نفذته هذه الجماعة إعلانها عن اختطاف رهينة روماني كان يعمل في مجال الحراسة في بوركينا فاسو، وأعلنت الجماعة عن تبني اختطافه في مايو الماضي، بينما تمت عملية الاختطاف في شهر إبريل.
ويعود احتمال تنفيذ هذه الجماعة للعملية إلى بحثها عن أداة لإثبات الذات في ظل التنافس الكبير مع الجماعات الأخرى في المنطقة، وسعيها للتنفيذ عملية تكون امتدادا للعمليات التي نفذها تنظيم الدولة في العمق الفرنسي الأسبوع الماضي.
وتعتبر غالبية المنتمين لهذه الجماعة من القبائل العربية في منطقة أزواد، كما أن من بين قياداتها شخصيات منحدرة من المناطق الصحراوية التي تسيطر عليها البوليزاريو.
4- تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي، وتحديدا إمارة الصحراء في هذا التنظيم، والتي يقودها الجزائري يحي أبو الهمام، وهو من أقوى الحركات الإسلامية المسلحة الناشطة في المنطقة.
ونفذ هذا التنظيم العديد من الهجمات التي استهدفت القوات الدولية في مالي "المينسما"، وكذا هجمات استهدف دول الجوار.
ويتشكل التنظيم من أربع كتائب، ومن آخر العمليات التي تبناها عملية مقتل 7 جنود من القوات الدولية، وتدمير 4 آليات عسكرية، قبل أن ينشر في شهر سبتمبر شريط فيديو من 18 دقيقة يوثق هذه العملية، التي كانت على الطريق الرابع بين تمبكتو وغندام بالشمال المالي.