تخطى الى المحتوى

المرزوقي: معاتبي التونسيين على اختياراتهم الانتخابية مخطؤون

جدول المحتويات

الأخبار (نواكشوط) قال الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي، إن "كل من عاتبوا الشعب التونسي في اختياراته الانتخابية مخطئون، لأن الشعب حر في اختياره، وكل التجارب التي يمر بها هي تجارب إنضاج".

 

وطالب المرزوقي خلال مداخلة ألقاها ضمن فعاليات المؤتمر الحادي عشر لشبيبة حزب العدالة والتنمية المغربي، (طالب) بعدم الاستماع إلى من "يحقرون الشعب" و"الأرستقراطية الخفية" التي لا يهمها شيء سوى البحث عن مصالحها.

 

واعتبر المرزوقي أن "الحرب الحقيقة في الوقت الراهن هي التي تدور بين من يريد الديمقراطية والحرية والكرامة وبين من يريد الفساد وتواصل الظلم والاستغلال".

 

وألهب المرزوقي الشباب الذين تابعوا مداخلته بمدينة مراكش المغربية، حينما تحدث عن قوة الشباب كقاعدة للتغيير، داعيا في هذا السياق إلى إلى الثقة في "قوة الشعب التي وصفها بـ "الجبارة"،  مطالبا بإعطاء الشعوب الثائرة الوقت الكافي لتقدم أحسن ما لديها.

 

وأشار المرزوقي إلى أن الشعوب المغاربية تحكمها التعددية بحكم التاريخ والجغرافيا والمصير المشترك، مبرزا أن  "السلطة السياسية كيفما كانت لا تستطيع أن تفعل أي شيء ضد إرادة المجتمع المدني أو في معاكسته وتجاهله، مشددا في الوقت ذاته على أهمية إشراك الشعب في اتخاذ القرارات، وتقبل فكرة الاختلاف الذي الشعب الواحد الذي يضم تيارات مختلفة في الإيديولوجيات والعقائد والتفكير.

 

ودعا المرزوقي إلى القبول بمجتمع تعددي، يضم كافة الأطياف المختلفة إيديولوجيا وعقائديا، معتبرا أن الذي "يهم هو الجوهر وليس المظهر".

 

وحذر الرئيس التونسي الذي قاد المرحلة الانتقالية في تونس عقب ثورة الياسمين التي أطاحت بزين العابدين بنعلي من كل محاولة يقوم بها طرف لإقصاء الطرف الأخر داخل المجتمع الواحد، إما عن طريق  أو محاولة تجاوزه، والتخلص منه أو شيطنته، مشير إلى أن ذلك سيؤدي  لا محالة  إلى  حرب أهلية باردة، ونشر فكر الكراهية والبغض.

 

وتحدث المرزوقي خلال مداخلته التي انصبت حول موضوع "حالات التغير بالمنطقة العربية بعد الحراك الشعبي" أن كل ما يجري في بلدان المغرب العربي هو مشكلة ذاتية عميقة" مشيرا إلى أن هناك عقبات سياسية تحول دون تحقيق حلم الوحدة المغاربية.

 

وأضاف أن "الاتحاد المغاربي الذي نحلم به هو اتحاد بين شعوب ترنو إلى تحقيق أهداف التنمية والعدالة الاجتماعية، ولا تعطي أهمية كبرى للاختلافات الإيديولوجية والعقائدية، وتعتبر ذلك يدخل في إطار حرية الإنسان".
 

وأشار المتحدث إلى أن بلدان المغرب العربي اليوم  في حاجة إلى تكتل ووحدة تقويها، مشيرا إلى أن الرهان الآن هو بيد الشباب الصاعد الذي عليه تحمل مسؤوليته في استكمال ما بدأه الأجداد.

الأحدث