جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) – قال قائد جهاز خفر السواحل بموريتانيا الرائد البحرى المصطفى ولد المعلوم فى تصريح خاص لوكالة الأخبار إن المياه الموريتانية باتت تحت السيطرة بالكامل، وإن الجهاز يتابع عن كثب حركة السفن التجارية وسفن الصيد، ويتصدي بحزم لكل المخالفين.
وقال ولد المعلوم بأن مانصت عليه اتفاقية الصيد الجديدة مع الاتحاد الأوربي سيضمن الجهاز تنفيذ بنوده الأساسية، مثل ضمان مرتنة اليد العاملة، وإلزام السفن بالحصول على الرخص المطلوبة، وتحديد المناطق المسموح بالاصطياد فيها، واحترام المسافات المنصوص عليها فى الاتفاقية، والتفريغ بميناء نواذيبو، مستبعدا اقدام أية سفينة أوربية على المغامرة وخرق الاتفاقية، لأن الجهاز يمتلك الوسائل التكنولوجية والبشرية والمادية الكفيلة بتنفيذ القوانين، وضمان احترام سيادة البلد وحماية مصالحه الإستراتيجية.
وشرح ولد المعلومة كيف مراقبة الجهاز لحركة سفن الصيد، قائلا إن أول خطوة بعد توقيع الاتفاقية، سيكون تحويل المبالغ المنصوص عليها كرسوم أولية مقابل السماح بولوج السفن للمياه الموريتانية، ثم ارسال لائحة مفصلة بالسفن الأوربية المقرر استخدامها فى الصيد بناء على الاتفاقية الجديدة، ثم استصدار الرخص لها من قبل مصالح وزارة الصيد بنواذيبو، وبعدها يتولي الجهاز (خفر السواحل) تركيب أجهزة متطورة على متنها، تتولي ارسال احداثيات السفن عند كل ساعة، مع اصدار اشارة للقائمين على الجهاز عند أي محاولة لتعطيلها أو الاقتراب منها، وهو أمر يعتبر فى حد ذاته مخالفة تستدعي الغرامة والمتابعة، كما أن الجهاز يطلب من الشركة التي تتولى تزويده بالأجهزة كشفا شاملا كل شهر عن حركة السفن المذكورة، كما تقوم بعض دورياته بزيارة السفن من وقت لآخر بشكل مفاجئ من أجل التأكد من استمرار القائمين عليها في احترام النصوص الموقعة، مثل نسبة العمال الأجانب والعمال الموريتانيين، والشباك المستخدمة في الصيد، ونوعية الأسماك المصطادة، والمجال الجغرافي الذي تتحرك فيه.
وعن الأسباب التى دفعت اللجنة المفاوضة إلى رفض السماح للسفن الأوربية بالتحرك فى المياه الموريتانية القريبة (20 ميل من الشاطئ) فى الشمال، والسماح لها بالتحرك فى مساحات أخرى أقرب فى الجنوب، قال قائد خفر السواحل إن المنطقة الشمالية تعتبر مركز الصيد التقليدي، وقد تقرر حماية الصياديين التقليديين من حركة السفن، وابعاد الأوربيين عن المناطق التي يرتادونها، كما أن عمق المياه يختلف عن المنطقة الجنوبية، حيث يصل عمق البحر 100 متر بمجرد الابتعاد لأمتار قليلة عن الشاطئ، كما أنها منطقة تعتبر بوابة عبور الأسماك المهاجرة إلى السنغال، وبالتالي تقرر السماح للأوربيين فى الاصطياد بها من أجل تخفيف الضغط عن الشواطئ الموريتانية الواقعة قبالة نواذيبو ونواكشوط بحكم استغلالها من طرف الفاعلين فى الصيد التقليدي بموريتانيا.
وعن امكانية دخول سفن أخرى – غير المرخصة- للمياه الموريتانية بشكل غير قانوني، قال ولد المعلوم إن زمن الفوضى ولى منذ فترة، وإن القوانين الموريتانية صارمة، بحيث تسمح للدولة بمصادرة أي سفينة أجنبية تدخل مياهها من دون اذن من الحكومة، كما أن الأجهزة الرقابية باتت لديها القدرة والفاعلية والإرادة لحماية الثروة الوطنية والسيادة ، وفرض انفاذ القانون بشكل واضح.