تخطى الى المحتوى

قيادي بقوى التقدم للأخبار: طرح ملتمس دسترة المكونات الوطنية كارثي

جدول المحتويات

الأخبار (نواكشوط) - وصف القيادي بحزب اتحاد قوى التقدم المعارض خليلو ولد الدده طرح الملتمس الذي وقّعته مؤخرا 242 شخصية موريتانية، وطالبت فيه بمراجعة الدستور "حتى يتضمن الاعتراف بجميع المكونات الوطنية، ومن ضمنها مكون لحراطين"، بأنه "طرح سياسي كارثي".

وقال ولد الدده في تصريح لوكالة الأخبار المستقلة إن الملتمس لم يأت بجديد، لأن "واقع الفقر، والتهميش، والإقصاء، والنظرة الدونية، للحراطين يعرفه الجميع"، مضيفا أنه لم يتناول الأسباب البنيوية التي تسببت في ذلك، ولم يبين أن "المظالم والمظاهر التي تعيشها الفئة لها أسباب بنيوية".

وفي حديثه عن موقف الحزب من الملتمس، رأى أن من بين هذه الأسباب بنية المجتمع التقليدي، التي أسست مجتمعا ذا تراتبية، وما تميزت به الدولة من حكامة قائمة أساسا على الزبونية، والمحسوبية، والرشوة، وهو ما أفضى إلى الواقع الذي وصفه الملتمس.

وأكد ولد الدده أن من لا يحلل أسباب الظاهرة لن يهتدي لسبل علاجها، مردفا أن مطالب الملتمس "منفصمة عن تشخيصه"، ولا تنسجم معه، لأن "المطالبة بإدماج مكونات جديدة في الدستور موبقة، وظاهرة، ومشكلة كبيرة، تحتاج إلى التفكير".

واعتبر ولد الدده أن طرح الوثيقة مغلوط وخاطئ، لأنه يتعامل مع ما تعيشه هذه المكونة بوصفه شأنا داخليا خاصا بها، مضيفا أن ذلك يؤسس للخصوصية داخل المجتمع ويرسخها، بحيث يتمتع كل مكون بخصوصيته وحده، في حين لا ينبغي لأي مكون أن يطالب بدسترة وضع خاص به على حساب نظرائه.

وشدد ولد الدده على أن طرح الملتمس يفكك المجتمع، معتبرا أنه لم يضع في الحسبان تجارب الشعوب العربية والإفريقية، مستحضرا النموذج اللبناني الذي أسس للمحاصصة الطائفية، رغم أن الشعب اللبناني يتحدث لغة واحدة، وهو ما تسبب - يضيف - في حكامة شبه جامدة.

كما تحدث ولد الدده عن تجربة رواندا وما شهدته تركيبتها السكانية العرقية، وما أفضت إليه من "فظائع" ما تزال آثارها مستمرة، وبما جرى في جنوب إفريقيا، حيث تغلب نيلسون مانديلا على نظام الفصل العنصري "الأبارتايد" بمشروعه التعددي.

وطالب القيادي بالحزب الفاعلين السياسيين بالسعي إلى توحيد الشعب حول مشروع اجتماعي قائم على الديمقراطية، والعدالة، والمساواة، ينال فيه الجميع حقوقهم.

وكانت 242 شخصية موريتانية قد وقعت مؤخرا وثيقة طالبت فيها بمراجعة الدستور "حتى يتضمن الاعتراف بجميع المكونات الوطنية، ومن ضمنها مكون لحراطين، والتأكيد على جميع الحقوق السياسية والاقتصادية والثقافية لهذه المكونة".

وأكدت الوثيقة ضرورة "تبني سياسات تمييز إيجابي لصالح مكون الحراطين، عبر سن القوانين المتعلقة بالوظائف الانتخابية معتبرة أن مكون الحراطين ما يزال يعاني "التهميش، والإقصاء، والغبن، والازدراء، قبل قيام الدولة الحديثة وبعدها".

الأحدث