جدول المحتويات
الأخبار (انواكشوط) – اعتبر القيادي في حزب التحالف الشعبي التقدمي عثمان أن السلطات في موريتانيا وقعت في البئر الذي حفرت، في قضية معالجة الاسترقاق في موريتانيا، حيث "اختارت أسوء الحلول لكبح مثل هذه الاتجاهات، فاتحة الباب على مصراعيه لشتى أنواع وأشكال "المطالب الفئوية"، مبررة كانت أو غير مبررة، وأمام كل مكونات المجتمع؛ وهي ذات المطالب الفئوية التي تشكل اليوم الشغل الشاغل في البلد".
ورأى ولد بيجل في مقال له – وصلت الأخبار نسخة منه – أن الخلاصة التي تستنتج من كل ما سبق هي أن البساطة والنزاهة هما الطريق الأقصر لحل كل المشاكل، كما أنهما الأقدر على إبعاد كافة الشرور"، مردفا أن "النظام مكره وملزم اليوم على الاعتراف، في وقت تطفو فيه حدة الخلافات والشروخ الهوياتية وتتحدد فيه مخاطر المواجهة، أن الإستراتيجية المتبعة حتى الآن ليست الأسلم، بل بعيدة من ذلك".
وعبر ولد بيجل عن أمله "في إعداد إستراتيجية جيدة قادرة على القضاء مبكرا على كل التوجهات الانتحارية حتى داخل نسيج المناهضين للعبودية أنفسهم، والتضرع إلى الله، بخشوع، كي لا تحكم المعالجةُ السيئة المخصصة لقضية العبودية ولكل التفاوتات على البلد وساكنيه أن يُـقاسوا مصير منت اصطيلي التي قتلها سم زعاف وانتهى به الأمر إلى قتل مُغسـّــلتها".
وأضاف ولد بيجل أنه "يتوجب التخوف من تكرار الأسطورة الشعبية المعروفة جدا والمتعلقة بشخص لكثرة قوله في كل مرة زورا أنه ثمة قـُـطاع طرق في طريقهم لغزو الحي، ساهم في تدمير هذا الأخير عندما أعلنها صادقا هذه المرة، ولكن أحدا لم يصدقه. إنها أسطورة تــُـذكــّــر، مع فارق تقريبي دقيق، بالوضع الراهن".
وأشار إلى أن "أن الفرق هنا هو أن تدمير البلد بات وشيكا، ليس لأن العبودية تأكد أنها قضية مـُـفتراة أو بلاغ كاذب، وإنما لأن السلطات العمومية والشريحة المهيمنة من المجتمع عَمَــدَا، مرة أخرى، بردودهما غير المناسبة حول القضية، إلى خلق تيارات مطلبية أخرى بمقاربات مغايرة، كما فتحا في الآن نفسه عديد الشهيات"، مؤكدا أن إرادة السلطات العمومية المتعاقبة عملت على حشر العبيد والعبيد السابقين في مغاراتهم، وكبت تطلعاتهم المشروعة إلى الحرية وكامل المواطنة، ودفعت بهم للارتجالية والتسرع.
ـــــــــــــــــــــــــ