جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) ـ شكا سكان أودية بلدية المداح التابعة لمقاطعة أوجفت في ولاية آدرار شمال البلاد من ضعف الخدمات العمومية في البلدية، ومن النقص الحاد في مياه الشرب، ما خلفت تأثيرات وصفوها بالكبيرة على حياتهم؛ بفعل تضرر واحات النخيل وتراجع المحاصيل هذا العام.
وقال المرابط ولد الحافظ ولد امحيحم وهو أحد ملاك واحات النخيل والمزارع في بلدية المداح في حديث لوكالة الأخبار، إن واد تاجمليلت، وواد ولد الولي، وواد تيكلصت، وواد مانيرة، وواد أودي النعام، وواد ميليدم، وواد توجت، تعيش حالة من الإهمال الرسمي.
ودعا ولد امحيحم الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز ووزراء المياه والزراعة وكافة القائمين على القطاعات المعنية إلى تقديم المساعدة اللازمة، مطالبا المظمات الدولية بالتدخل العاجل وتقديم خدماتها.
وأكد ولد امحيحم أن العديد من محاصيل النخيل قد ضاعت هذا العام وتتهددها المخاطر في المواسم القادمة نتيجة شح المياه وغزو الملوحة لآبار المنطقة، مؤكدا أن سعر طن الماء وصل في البلدية إلى 8.000 أوقية، وداعيا إلى البحث في إمكانية جلب المياه العذبة لبلدية المداح عن طريق مشروع آفطوط الساحلي.
وشكا من التأثيرات المتنامية للجفاف على واحات النخيل، وكذا تأثيرات الآفات الزراعية التي يعجزون من مواجهتها، داعيا إلى توفير السياجات وإلى حماية النخيل "باعتباره أحد مقومات الاقتصاد والأمن الغذائي الوطني".
كما طالب ولد امحيحم بتوفير خدمات التعليم والصحة والكهرباء في البلدية وفك العزلة عن سكانها، مشيرا إلى أن "بلدية المداح مترامية الأطراف في حين لا توجد بها سوى مدرستين فقط، ومستشفى من غير مقر ولا أودية ولا حتى ممرضين، وتخلو البلدية من خدمات الكهرباء، وتعيش في عزلة شديدة حيث تبعد عن أطار عاصمة الولاية حوالي 100 كلم".
واعتبر ولد امحيحم الذي كان يتحدث للأخبار، أن بلدية المداح "توجد فيها معادن ثمينة، داعيا إلى استخراجها والاستفادة منها، واستثمار المقدرات السياحية في البلدية التي تحتوي على المناظر السياحية وتوجد بها الملايين من النخيل".
ويحتفل سكان ولاية آدرار هذه الأسابيع بموسم حصاد التمور "الكيطنة"، فيما تتعدد شكاوى ملاك الواحات من تراجع المحاصيل ومن تأثيرات الجفاف وتنامي الآفات الزراعية وضعف المساعدة الرسمية.